.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أسطورة من سماء الخيال - سلوانا و هزار (الحلقة الاولى)

سلوى فرح

سلـوى فـــرح

زاحم جهاد مطر

مع ندى النهار خرج "هزار" فـــــــــــــي أحد أيام الربيع البديع، وهو الــفـــــتى الوسيم الوديع و الهــادئ المطيع ، يتأمل الورود و النخيل و الأشجار في الحقول و على ضفاف الانهار ؛ و الـمـــــــــــروج االخضراء الواسعة و البساتين الزاخـــــــرة بثــــــمارها اليانعة،  يراقب بلهفة سحر الأوتار ، و يستمع بشغف إلى شدو البلابل، وغناء العنادل، و تغريد الشحارير، وزقزقة العصافير؛ ثم يدخل فـــــــــــــي الأيك حيث الياسمين و البنفسج و الليلك، و يستوقفه  تنقل الفراش والنحل من فُلّة إلى فُلّة، فإذا به أمام فتاة رائعة الجمال تدعى "سلوانا" كسحب الخيال، لها عينان صافيتان و ساحرتان يــــــشع منهما براءة الطفولة.. فلم يتمالك نفسه، وفي الحال بادرها بالســــــــؤال   :
 من أنتِ؟ ومن أين أتيتِ؟ هل هبطت من الفضاء أم من دنيا الرجاء؟
 سلوانا :أنا "سلوانا"، ابنة آلهة الأحلام "شاراتو"، خرجت من المعبد وأُمي نائمة ؛ مللت العــــــــيش في معبد أصبح كالسجن ؛ بداخله أشباح وجان ؛ غابات أشجارها جرداء ؛ و طيورها مكســــــــــورة القلوب داخل أقفاص، لا تجيد غير الشكوى و البكاء ؛ حياة سوداء كصحراء جدباء؛ الحب فيها حزين يئن من ألم الحنين و قيود الروتين .

 توقفت لحظة، وهي تنظر إلى عينيه البرّاقتين وتعلو محياها ابتسامة ثم سألته:
- وأنت من أين، وما أسمك ؟
هزار: أنا "هزار" ابن البستاني فــــــي معبد الإله الأكبر، تعلمت منه منذ الصغر حـــب الـــــــــــــــــــــورد و الزهــــــــر؛ وعشــــــقت الحياة و الإنسان والطبيعة و الألوان؛ بما فيــها من أشجار و أنهار وبحار و أطيار، أُنظري.. كل شيء من حولك يوحي بالنور و الجمال، و من وجودك اكتــــــسب التمام و الكمال، يا طيف الفردوس و الإحساس و يا سحر الضوء في النبراس! .
اندهشت من كلامه، ثم ردّت عليه :
- بوجودي أنا ؟ ومــــــــن أنا يا تُرى؟
- يبدو أنك لا تعرفين سرّ جمالك، و سحرك، ولم تتوقفي لحظة أمام مرآتك لتراقبي نفسك.. إن كنتِ تجهلين جمالك، فالكون لا يجهلك، لأنك صورة من صوره الأسرة المبهرة،  وأطياف نرجس عطرة. .
كان هذا اللقاء بمثابة إعلانٍ لولادة حبِّ سرمدي لا يموت، عشق لازوردي بعبق التوت.. 
الربيع عانق النسائم ؛ و العشق راقص القلب الهائم ؛ عندما أهـــــــداها هزار زهرة من زهور الليلك بأريجها العابق . ما أن تناولتها حــــــــــتى انكشف أمرها، وعرفت الآلهة بعلاقة الحبّ بـين الإثنين، وقررت نفيها إلى منابع المياه في الجبال القصية كأبسط عقاب لها، لأن الآلهة تنبذ العشق بينها وبين البشر!.
هام "هزار" على وجهه، يبحث عنها في رحلة طويلة شاقة ، وفــــــــــــــــــــــــــــــي أحد الأيام من رحلته ، صادفته قرية وادعة،  وأراد أن يرتاح فيها قليلا من قسوة مشاق السير، قصد أحد المنازل..طرق بابه .. فتح الباب رجل كبير و دعاه إلى الدخول، بعد أن أكرمه وأغدق عليه الماء و الـــــــــــــزاد.. سأله عن مبتغاه ، فشرح له ما حدث .
فكر الشيخ صاحب المنزل قليلا ثم قال :
- يا بني، إن ماتبحث عنه صعب المنال، ومن يفقد الآمال والأحلام  تصعب عـــنده الأيـــام ؛ أراك على الأمر عازما، وتسير فــــــــــــي طريق مجهول بلا اتـجاه، و أخـــشى عليك من الـــتيـــه، و الضياع في مسالك الشدائد و الأهوال..  لكنّي  مشفق عليك. لقد سمعت أن هناك آلهة الزهور وهي التي تملك بيدها زمام كل الامور؛ و قد تعرف مكان مَن تبحث عنها في مملكة الزهــــــــور. آلهة الزهور تجدها هناك في تلك الجبال العالية البعيدة حيــــــــــث تتــألق زهور الليلك مع لحــظات الغروب، وسط تجهم الصخور، لأن من أحببتها أخذت معها نبتة الليلك التي أهديـــــــــــتها لها إلى منفاها، و زرعتها هناك بعد غابات الاسفندان... و اتخذ من هذا المسلك المحـــــــــــــــــــــــــــــاذي للنهر الجاري لغــــــــــــاية الوصول إلى غـــــــــابات الاســفنــدان، وإذا وصلـــــت الغابات وصلت إلـــــــى مرادك .
أخذ "هزار" بنصيــــحته، و ما أِن دخــل الغــــابة وسار فـــــــــــــــــيها قليلا حــــــــــتى سمع صدى لصوت يناديه..شهق هزار متسائلا ...يا أِلهي ما هذا الصوت الضوئي ...؟

 

نهاية الحلقة الاولى .........

                                          

                          

سلوى فرح


التعليقات




5000