..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نار في مدرسة

منيرة عبد الأمير الهر

حين تضطرم النار تمتد السنة اللهب  ترتفع السنتها نحو السماء تلتهم كل ما يمتد اليه باعها  وتزداد أوارا متحدية  جهد المسارعين الى اخمادها فلو تركت  وشأنها فإنها لا تبق ولا تذر وملثما كانت النار ابرز اسباب التطور الانساني فهي تشكل تحديا للإنسان على مر العصور فكم من الحرائق التي وقف الجهد البشري عاجزا عن اشتعالها وحصر نطاقها رغم امكاناته العلمية وتطور الياته الصناعية  وابرز تلك الصور حرائق الغابات التي تسبب هدرا في المساحات الخضراء التي هي ربيع الحياة كذلك  الصواعق التي راح ضحيتها الكثير اضف الى ذلك الحرائق التي يسببها التماس الكهربائي او الحرائق الناتجة عن سوء تخزين مواد الطاقة.

هكذا تمتد السنة اللهب لتدمر كل شيء  الانسان والحيوان والجماد  فصفة العدل في النار واعتبار نطاقها خط احمر صفة يفتقر اليها الكثير  افرادا او دول وبهذا عانت البشرية من الظلم الذي افرز مشاعر شتى لا تواءم  الحس الانساني القادر على البناء فكما تحرق النار كل الجمال وتحوله الى رماد ودمار يحرق الشعور بالظلم كل الاحاسيس الانسانية الجميلة المتمثلة بالأمان والامل وامكانية تحقيق الاهداف النبيلة والعدل والمساوات وهي احاسيس مهمة لبناء الانسان والحياة فتتحول إذ ذاك الى مشاعر الاسى والالم وفقدان الثقة بالأخرين وربما الحقد والضغينة وقد تفرز افعالا غير مرضية للفرد والمجتمع .

صورة عن النار:

اشتعلت النار في غرفتين من غرف ادارة متوسطة  مختلطة للبنين والبنات  وسعت ادارة المدرسة التي عجزت عن اطفاء الحريق الذي لم تعرف اسبابه الى الاستعانة بفرق الاطفاء والاهالي مضافا الى الجهود الطيبة من قبل طلبة المدرسة انفسهم.

وجه المحقق  سؤاله الى مدير المدرسة قائلا ماهي اسباب الحريق ...؟ فأجاب: لم يعرف السبب  .

في اي ساعة بدأ الحريق...؟

في الساعة الواحدة ظهرا اي قبل انتهاء الحصة الثالثة ...؟

شعر المحقق ان هناك تناقضا في الجواب فقال : كيف تكون الساعة الواحدة وقتا للحصة الثالثة  واضاف بعد برهة من الصمت...ينبغي ان تكون الحصة الثالثة في العاشرة او الحادية عشرة على اكثر الاحتمالات..

اجاب مدير المدرسة :هذا الامر يمكن ان يكون فيما اذا كانت بناية المدرسة مخصصة لمدرسة  منفردة او ربما مزدوجة ولكن  هنا تغيرت نبرة صوته لتدل على شيء من الاستنكار المبطن بالقنوط ان بناية مدرستنا تضم ثلاث مدارس واحدة ابتدائي للبنين وواحدة ابتدائي للبنات وثالثة متوسطة مختلطة للبنين والبنات.

 هتف المحقق ..ها  وتساءل ..اذن كيف يمكنكم اكما ل المنهج التدريسي  في وقت الدوام القصير هذا...؟ لاشك انكم تعانون كثيرا ..وهز رأسه كمن يقرر امر  متمتما ...تستحقون درع التميز ...

 يكفي ان نؤدي رسالتنا بإخلاص ...ردد المدير

عاد المحقق الى اسئلته ترى برأيك من هو الفاعل او المسبب للحريق ...اجاب المدير : لااظن ان هناك فاغلا  ولم يحدث الحريق عن تعمد وسبق اصرار  فوجه له سؤالا ثانيا مفاده هل سبق وان تعرضت المدرسة للحريق...؟ اجاب على الفور : كلا ..هذه اول مرة يحدث مثل هذا الامر. .ولمن توجه الاتهام ...؟ لا اتهم احدا... قال المحقق كمن نفذ صبره  ايمكن ان يكون سبب الحريق اهمالا مقصودا او تقصير في صيانة الاجهزة الكهربائية وانتم تعرفون وضع الكهرباء واشار الى بناية المدرسة المتواضعة سيما وان المدرسة قديمة وربما وصلت رطوبة الجدران الى الاسلاك الكهربائية ...قاطعه المدير قائلا ..لم يكن سبب الحريق تماس كهربائي   .

هكذا انتهى التحقيق في سبب الحريق وبحمد الله تم اخماده ولم يسفر عن اضرار كبيرة وقبل كل شيء لم يتسبب في اصابة احد سواء من الكادر التدريسي او الطلبة او عمال النظافة  ختم محضر التحقيق وطويت صفحته وعاد المحقق ادراجه ليودع اوراقه في ملفة خاصة  وضعت في احد ادراج المكتب فلم يعد ير النور او ان تمر عليه نسمة من الهواء.

تنفس المدير الصعداء وحسب ان الامر انتهى الى خير ....وهمس الى معاونه قائلا: لقد انتهى الامر بحمد الله بينما غامت على عينيه سحابة من الحزن لأنه لم يستطع ان يقول الحقيقة....!!!!!!

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000