..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لويس بونويل .. السينما والسيريالية

كاظم مرشد السلوم

صورتان يقع بينهما الزمن الفكري والفني الهائل الذي جسد فيه المخرج الاسباني (لويس بونويل) رحلته السيريالية الفكرية والسينمائية احدى هاتين الصورتين بدأت مسيرته الفنية السينمائية، فيما كانت الثانية بمثابة الاعلان الاخير لنهاية هذه المسيرة. الاولى كانت لمشهد تشريح فظيع في بداية فيلمه الشهير (كلب اندلسي) عام ( 1929 ) حيث تمتد يد تحمل شفرة حلاقة وتقطع عينا بشرية، اما الصورة الثانية فكانت في نهاية فيلمه ( هذا الغرض الغماض للغربة ) عام ( 1977) وهو اخر افلامه وكانت يد امرأة تعالج بعناية تمزقا في قطعة قماش حريرية ملطخة بالدماء، وهي اخر لقطة صورها (بونويل) في حياته وبين جرح العين البشرية الفضيع والجرح المغلق تكمن تلك المرحلة الفنية والفكرية التي امتدت لخمسين عاما.

وصلت خلالها شهرة (بونويل) الفنية اوساط النقد الاوروبية بوصفه من كبار المخرجين، وكانوا يضعونه في مصاف كل من (ايزنشتاين) و (ستابلف) و (فلليني) ويصفونه بغزارة الانتاج، حيث اخرج اثنين وعشرين فيلما في الخمسين عاما التي قضاها في العمل السينمائي. ويعده الناقدان ( بولين كايل و بنيولب هيليان ) هتشكوك السيريالية.

لقد رأى (بونويل) في السريالية حركة ثورية وشعرية واخلاقية ويقول: (كنا جمعيا نساند مفهوما معينا للثورة، وبرغم ان السرياليين لا يعدون انفسهم ارهابيين الا انهم كانوا يحاربون باصرار مجتمعا يحتقرونه. لم تكن البنادق هي السلاح الرئيسي بالطبع دائما كانت التعرية، والتعرية عاملا قويا في عملية الاكتشاف فهي تستطيع ان تفضح الجرائم الاجتماعية مثل استغلال الانسان لاخيه الانسان والامبريالية والاستعمار وكل الدعائم السرية والكريهة للنظام الذي ينبغي تدميره) ويضيف: ( ان الغاية من السريالية لم تكن خلق حركة ادبية او فنية او حتى فلسفية، وانما كانت غايتها تفجير النظام الاجتماعي ككل وتغيير الحياة ذاتها) لذلك لم يكن اتجاه (بونويل) الى الحركة السريالية ناتجا عن اسباب ثورية او نفسية حسب، وانما جذبته الجوانب الاخلاقية للحركة، ولقد سعى (بونويل) الى نقل هذا الاتجاه الى العمل الفني السينمائي في فيلم (كلب اندلسي) الذي لا يوجد فيه لا كلب ولا اندلسي والذي سعىفيه كل من (بونويل ) و ( سلفادور دالي ) الى صدمة المجتمع وتعريته، فهو هجوم على النقاد وهجوم على البرجوازية على الرغمن من ان والدة بونويل البرجوزية هي التي مولت الفيلم.

كان الفيلم يهدف الى ان ينقل للمشاهد بعضا من المعتقدات الاساسية من الحركة السريالية، ومنها القوة الهائلة للرغبة. يقول (بونويل) ( التزمنا انا ودالي بقاعدة ثابتة في اثناء الانتاج وهي اننا لن نقبل اية افكار او صور يمكنها ان تثير تفسيرا عقلانيا والا نقدم تلك الصورة التي فاجأتنا دون ان نحاول تقديم الاسباب ) ولم يستخدم (بونويل) الاساليب التقنية مثل العدسات التي تشوه الصورة وتعديل البؤرة والصورة المكبرة لكي يعطي انطباعا بالحلم، بل كان يستخدم الصدمة التي تسببها غرابة الصورة ذاتها للوصول الى الشعور بالالم والهلوسة.

كانت الطريقة السريالية تعتمد على التناقض الموجود داخل الصورة الواقعية نفسها ومع ذلك كانت افلامه لمن يلاحظها تحليليا دائما قصيرة تقوم على بنية درامية عامة، كما لو كانت المصادفة قد اسهمت في تنظيم العمل البنائي فيها. كانت فكرة فيلم (كلب اندلسي) قد تولدت لدى (دالي) بعد حلم رآه عن النمل ليخرجه (بونويل) في فترة قصيرة ومعجزة في هذا الفيلم فقال (بونويل) كل ما سيقوله بعد ذلك طوال حياته السينمائية حتى ساد رأي، بعد ان اطلق بونويل هذه الدفعة البركانية الممتلئة بالثورة والجنون انه سيجد نفسه مجبرا على ان يلتزم الصمت لكنه استمر في العمل السينمائي السريالي بالاشتراك دائما مع

(سلفادور دالي). لكن بعد ذلك قل تعاونه مع (دالي) عندما اتجه الاخير الى الرسم فقرر (بونويل) العودة الى اسبانيا لينخرط مع الثوار في الحرب الاهلية الاسبانية. ولكن هذه لم تكن النهاية، ففي عام (1950) يظهر فجأة في مهرجان " كان " ليلقى هناك قنبلة تفجرت بعنف وضجة تشبه الضجة التي اثارها قبل اثنتي عشر عاما فيلمه الشيق " كلب اندلسي" هذه القنبلة هي فيلم مكسيكي اسمه " لوس اولفيداروس" او " رحمة بهم " ليعود به الى السريالية الاولى ذاتها، التي وصلت اليها افلامه السابقة وليعلن للجميع ان النبتة السحرية الصغيرة قد اضحت شجرة سامقة وليستمر في ابداعه الفني ليملأ عالم السينما افلاما رائعة وليحصد العديد من الجوائز السينمائية فقد حصل على جائزة افضل اخراج عن فيلمه " المنيسيون " كان 1951 وجائزة النقاد كافضل فيلم طليعي مهرجان كان 1952 عن فيلمه صعودا للسماء وجائزة مهرجان كان الكبرى 1959 عن فيلمه " نازاريين " وجائزة جماعة كتاب السينما (مهرجان كان 1962) والاسد الفضي عن فيلمه (سهبان المعمودي) مهرجان فينيسيا 1967 والذي اثار ضجة واسعة في الاوساط الفنية لجرأة الطرح ليعود ويحصل على اوسكار افضل فيلم اجنبي عن فيمله " سحر البرجوازية الخفي " 1972، ولينهي حياته السينمائية بلقطة اخيرة ليد امرأة تروف بعناية قطعة قماش ملطخة بالدماء معلنا انهاء حياته الاخراجية السينمائية في فيلم " هذا الشيء الغامض للرغبة" ليبقى حيا في ذاكرة السينما العالمية وذاكرة السريالية الفكرية والفنية.

 

كاظم مرشد السلوم


التعليقات




5000