..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبدالاله الصائغ ... مواقفه من الكورد ؟

حسين بلاني

عبدالاله الصائغ ، اديب نبيل وشجاع ، لا يخشى في قول الحق لومة لائم ، فهو نصير المظلومين اينما يكونوا ، وفكره وقلمه لاذع على الظالم والجاني أياً كان ، وكان للكورد نصيب من مواقفه الشريفة والجريئة والمؤيدة ، وقف الى جانب قضيتهم وشخصياتهم في اكثر من موقف ، مساندا لهم وكاشفا لما لحق بهم من ظلم وحيف ، مشجعا اياهم بأن يبقوا اقوياء في نفوسهم ، شامخين كجبالهم ، لقد قال كلمة الحق في زمن ضاع الحق فيه بين غلبة الباطل ، معرضا نفسه الى احتمال التهلكة واجراءات قاسية من السلطات الحاكمة التي لا تعرف في عرفها ونهجها للعدل والانصاف سبيلا .
ان هذا الاديب يملك ضميرا حياً وفكراً حراً يقول الحق حتى لو لحق به الاذى من جرائه ، فهو من النخبة اللذين دأبوا على تعرية الواقع من اجل الحقيقة ، لاغاية لهم لا في الجاه ولا في المال ، بل امثال هؤلاء ربما يلاحقهم شظف العيش والاقصاء لانهم من العظماء الذين يدفعون ضريبة الحياة هذه ، ولكنهم سيحفرون ذكراهم واسمائهم بأعمالهم ومواقفهم النبيلة هذه في صفحات تاريخ الشعوب بحروف مضيئة ، ويصبحون الشموع المنيرة التي تبدد الظلام من طريق الاجيال السائرة نحو الحياة الحرة الكريمة .
قال فيه المرحوم الاديب ناجي عقراوي مخاطباً :
عزيمتك في الملمات تجعل ارواحنا تصدح بعنفوانها ، انت كبريق الصمت ولمعان الفجر و وميض النجوم ، انت ثروة وعي ونضوج العراق ، ورسالة عظيمة وشموخ العراقيين ، تهمس دوما بحقائق المجتمع والوجود ودائما كنت معنا نحن الكورد ، وحاولت ومعك كل الخيرين ان لا نتزلف وان نرفض الخنوع ، وعملت بأن تجعل من معاناة العراقيين اشراقة ومن دموعنا ابتسامة ومن ألمنا فرحا ، ودائما كنت حريصا بأن نراجع انسانيتنا بكبرياء وان لا ننسى من نزعوها منا .
***
نعم لقد وقف عبدالاله الصائغ مع الكورد لا لغاية سوى انهم تعرضوا للظلم وسلب للحقوق لا يستطيع معها اغماض عينيه من رؤية الحقيقة ومنع لسانه من قول الحق .
بعد ان انتهى الحكم الدكتاتوري في العراق استبشر الناس خيرا بكل اطيافهم ومكوناتهم متأملين عودة الحق الى نصابه وتصحيح ما خربه النظام البائد ، وبدأت مسيرة النظام الجديد في العراق بين نجاح هنا واخفاق هناك ، بين اجماع في الرأي وخلاف يهدد بأسقاط الحكومة ، وبرزت الخلافات ، وعدم التوافق والرضا اصبح هو السائد ، ولعل الفترة الحالية من الاعوام 2007 - 2008 اظهرت حالات لم تكن في الحسبان ، فما كان قد اتفق عليه ساسة البلاد ومشرعي القوانين وممثلي الشعب ضمن اطر الدستور والقانون صوت عليه الشعب ، ظهرت اصوات تنادي بعدم شرعيتها ومحاولة عدم تطبيقها و وجوب تغييرها ، واكثر هذه الفقرات المعترض عليها هي النظام الفيدرالي للبلاد والثروات الطبيعية والميزانية وتطبيع الاوضاع في المناطق التي تعرضت للتغيير الديموغرافي ، في الحقيقة اكثر الاصوات التي تقف بالضد من حقوق الكورد ومصلحتهم هي الكتل والاحزاب السنية والتي بعضها تقترب من الفكر الشوفيني البعثي ، ولاحظنا بعدها ظهور شخصيات سياسية قياديين ومسؤولين في الحكومة العراقية من الجانب الآخر الشيعي وايضا وقفوا بالضد من اتمام هذه الجوانب المراد تنفيذها او تصحيحها ومحاولة عرقلتها ، وصلت الى اسوء مراحلها عندما سيس الشارع العراقي ودفعوا بالناس اللذين ينخر فيهم الجوع والجهل للهتاف بالضد من الكورد ومطاليبهم المشروعة بتصحيح الاوضاع ليس لهم وحدهم وانما لكل العراق ، وهنا انبرى بعض اصحاب الفكر والقلم من القومية العربية للكتابة عن افعال ومطاليب الكورد وكيف يستغلون الوضع العراقي الحالي وقيامهم بأبتزاز باقي العراقيين لتحقيق مصالحهم فقط ، بأسلوب التهجم على الكورد وقادتهم والذي يؤدي الى زرع بذور الكراهية وتفكيك لحمة الشعب العراقي وهم لا يعلمون بأنهم انما يلعبون بالنار وعملهم هذا ليس من مصلحة العراقيين ، الا اللهم ان كانوا من مؤيدي الفكر الشوفيني ولا يهمهم خراب البلاد واحراق العباد . واقول كم العراق بصورة عامة والكورد بصورة خاصة بحاجة الى اصحاب الاقلام النزيهة كالاستاذ الدكتور عبدالاله الصائغ لبيان الحقائق على اصلها دون تشويه وتحريف ونبذ فكر الحقد والكراهية خدمة للمصلحة العامة .
ولعل موقفه من الشعب الكوردي أبان التهديدات التركية عام 2007 لاقليم كوردستان ودخول بعض قطعات جيشها فيه وما صاحبها من قصف بالطائرات والمدافع لاراضي وقرى كوردية ، فقد تجلى موقف الاستاذ عبدالاله بأرقى صوره عندما ردّ على سؤال استنكاري لكاتب عراقي عربي معروف الذي كتب ضمن احدى مقالاته :
( الدفاع عن كوردستان واجب أم ماذا ؟ )
فما كان من الاستاذ الصائغ الا ان يجيبه بسؤال استنكاري بالمقابل :
( وماذا تسمي النكوص عن نصرة الكورد ؟ )
ثم يسترسل الصائغ في اجابته فيقول عبارة هي اصدق واروع ما قيلت بحق الكورد على الاطلاق وهي الشهادة التي لا يستطيع ان ينكرها احد حيث يقول :
( وليتني ادري هل اعتدى الكورد على مرّ تأريخهم على المناطق التي يقطنها العرب أم اعتدوا على شعوب الجوار ؟ )
مقالته هذه التي عنونها بعبارة ( نعم الانتصار للشعب الكوردي ضرورة ياشيخنا علي القطبي ) والتي كتبها بتاريخ 10\11\2007 متضمنة احداثا لا تشوبها شائبة وعبارات صادقة ومقنعة .
***
كتب بعد سماعه برحيل الاديب الكوردي ( ناجي عقراوي ) ، مقالة هي اشبه بالرثاء بعنوان ( ناجي عقراوي جبل يعتصب الغيم ) بتاريخ 2\6\2008 نقرأ بعضا منها :
واخيرا قرر ناجي ان يستريح ! ويريح جواده المطرز جسمه بالسهام ! كيف يستريح روح مرتبط بالفقراء والبسطاء والشعراء والانقياء ! سمعت اشاعة روجها محبو ناجي عقراوي تقول انه مات ! نعم تقول انه مات ! وهم يعنون ناجي عقراوي بالتأكيد ! فضحكت حتى بكيت ! كيف يصدق اصدقاء ناجي عقراوي انه مات ؟ ومتى مات الجبل بحق السماء ؟ ياسادتي اطمئنوا بحق عقراوي علينا ان الجبال لا تموت ! واكثر الناس معرفة بهذه الحقيقة هم الكورد ! فعبر التاريخ الكوردي لم يمت جبل ولم يحمل جبل على تابوت ! بل من ذا الذي يفكر بحفر قبر للجبل . فنصيحتي لاصدقاء ناجي عقراوي الكف عن هذه الاشاعات ؟
***
كتب الى الاديبة الكوردية بريزاد شعبان في ذكرى استشهاد والدها رسالة بعنوان ( بريزاد شعبان كوني عبقة ابدا بالحلم الكوردي ) بتاريخ 10\6\2007 هذا نصها :
ابنتي الودودة الاستاذة بريزاد شعبان
تحياتي ومحبتي
ان والدك الشهيد وكل شهيد لن تقر لهم عيون ويهدأ عندهم بال وقتلة الشعب الكوردي العظيم يتمسكنون ولا وقت للمسكنة ولا وقت للتوبة .
مبارك للشعب الكوردي هذه البشائر .
اني استذكر معك بناتي الكورديات ، ايفين دزئي ، وسميرة مراد فيلي ، وفينوس فائق ، وكوردة امين ، وسروة عبدالوهاب ، ونخشين مراد ، وكل البطلات الكورديات والمبدعات الجبليات ، وقد كتبت لفرحتك عددا من ابيات الشعر واخترت لها البحر الخفيف المموسق لينسجم مع فرحتك بفرحة الشهداء وفي الصميم والدك المناضل الاستاذ شعبان .
ايتها الجميلة الباسلة ذات القلب الحديدي كل شئ يسعد بناتي الكورديات يسعدني .
وادناه النصف الاخير من قصيدته تلك :
اين صدامهم واين البعث باتوا جميعهم في اللحود
اين طه الكوردي خان ذويه فغدا دمية بكف الحقود
اين ولّى عدي اين قصي اضحيا مضغة لفأر ودود
وصباح ابن مرزة اين ولّى صار رمزا لحظه المؤود
ايه بريزاد خبّري كل باق في حلبجة بثأرنا الموعود
قرّي عينا يا بنت شعبان فالنصر قريب لشعبك الصنديد
ان كوردستان العظيمة كونٌ من نضال مبارك وسديد
سوف تمضي بحلمها وهناها بشّريها خذي اليها بريدي
ان شعبا كمثل شعبك كفء لحقوق تهزأ بكل عنيد
***
كتب مقالة عن احد اصدقائه الذي وافاه الاجل ، بعنوان ( الكوردي التقدمي جلال احمد وداعا ) بتاريخ 23\11\2006 واختتمها بقصيدة رثاء هذا مقتطف منها :

لا رثاء للراحل الجميل
يا شلالات بيتواته الهانيه
خبئي عن خانقين وشهربان والسليمانيه
اغنيات الرحيل
خبئي عن حصاروست و زوزك معزوفة العاشق النحيل
الفتى الكوردي جلال لم يمت بعد
فلديه الوقت ليكتب سيرة الكفاح الطويل
***
وقف الدكتور الصائغ بالضد من الاساءة التي وجهت الى الدكتور منذر الفضل من قبل بعض الكتاب نتيجة مواقفه القومية المشروعة ، حيث قال الصائغ :
المفكر القانوني والمناضل التقدمي الدكتور منذر الفضل هذا الكوكب الذي قارع عتمة البعثفاشية واسهم بمواقفه وقلمه في اسقاط النظام الاسود ! لم يلتفت اليه ابناء جلدته ومذهبه اسوة بمنظومة اهمال الخبرة العراقية من لدن سلطات ما بعد البعث !! ولم يتردد الدكتور الفضل في تقديم المشورة لابناء وطنه دون تنطع ! ولعل ذنبه الاكبر الذي لم يغفر له البعثيون والفاشيون والمتأسلمون والطائفيون ! هو انه وقف بخطى ثابتة الى جانب الشعب الكوردي المظلوم ! فشنت عليه حملات ظالمة وقاسية وكان لمثل غيره ان يتزحزح او يتراجع لكن الحملة ضده ما زادته الا ثباتا على المروءة وتطابقا مع الحقوق المشروعة ! فلقد اختار الفضل طريقه وسيمضي به الى آخر الشوط ! والمطلوب من الجهات الاعلامية التقدمية ان تشكل حماية للمفكرين التقدميين ! فثمة حملات قادمة سوف تشن على الفضل وعلى رفاقه ! فمن قبل شنت الحملات على القاضي زهير كاظم عبود وعلى الدكتور عبدالاله الصائغ وعلى المفكر التقدمي عبد المنعم الاعسم وعلى الدكتور كاظم الحبيب لانهم وقفوا الى جانب الشعب الكوردي وكل الشعوب المظلومة ، فالفكر العروسلامي مازال حانقا على الكورد حتى بعد مضي الفرعون الصغير صدام حسين ! والقائمة طويلة ! لذلك اهيب برفاقي من صفوة المثقفين التقدميين العراقيين من عرب وكورد وتركمان وكلدو اشوريين وسواهم اهيب بهم الى الوقوف الى جانب موقف الدكتور منذر الفضل المؤمن بحق كل شعب في تقرير مصيره .
***
كتب الدكتور الصائغ بمناسبة ذكرى استشهاد المناضلة الكوردية ليلى قاسم مقالة رائعة بعنوان ( ليلى قاسم حسن فيلي شهيدة كوردستان الخالدة ) بتاريخ 12\5\2007 قال فيها :
اذا سألوك عن ملاك نزل الارض ولبث مليا ثم عاد الى السماء فلا تتردد في الجواب فهي ليلى قاسم ..
اذا سألوك عن شابة جذابة لا تمتلك الوقت لكي تشاهد جمالها الباذخ في المرآة فقل هي ليلى قاسم ..
اذا رأيت طلبة مدرسة خانقين الابتدائية وتسمرت عيناك على طفلة ذات ضفائر وشرائط ومريلة ومرح حزين فلا تقترب منها لأنها ليست سوى روح طفولة ليلى قاسم ..
اذا دخلت مقبرة وادي السلام في النجف وشممت عطرا منبعثا من احد القبور فأملأ رئتيك منه فهذا عطر الجنة يزور قبر ليلى قاسم فيضوع على الاخرين ..
اذا نقر بلبل زجاج نافذتك فجرا فافتح نافذتك فورا ..
لأن لدى هذا البلبل نغمات لم يغردها بعد !
بلبل مضئ عبق يغرد بألحان مختلفة فلا تتردد ..
افتح له نافذتك حتى تتعلم كيف هي ارواح الشهداء تتوزع على البلابل والسواقي والزهور والاغاني !..
آه ياليلى قاسم ليتني اقف فوق قمة حصاروست واغني للعالم اجمع الذي يظن ان دماء الشهداء لا تنتصر !
يا فتيان الدنيا ويا فتيات
كانت ليلى قاسم مثلكم تحلم بالسعادة ..
وتحب الغناء والرقص ..
مثلكم تذهب الى الجامعة تحمل كتبها في حقيبة الجلد وتجلس لتصغي الى المحاضرة ..
كانت ليلى قاسم مثلكم تعرف العشق المجنون ..
عشقت عاملا بسيطا اسمه جواد الهماوندي ولم يخفق قلبها لسواه
يا فتيان العالم قولوا للذين يسمون صدام حسين امير المؤمنين ..
لماذا شنقت الشابة الجامعية ليلى قاسم .. ايها المؤمن حدّ اللعنة
لماذا قتلت حبيب قلبها جواد الهماوندي ايها الأمير حدّ القرف
يا امير المؤمنين ألم يلن قلبك لوالديها الفقيرين الشامخين مثل دوحتين قديمتين ..
ليلى وحبيبها اعدما فصارا كطيرين لا يموتان
شقيقها سلام اعدم فصار طيرا لا يموت
رفاقها ورفيقاتها اعدموا فصاروا وصرن طيورا لا تعرف الموت ..
فأي امير انت يا صدام وأي مؤمنين جعلوك اميرهم !
جسمك الطاعن في العفن
سل اهل العوجة عنه
تضايق الجيران من اسراب الغربان الحائمة حول قبرك نهارا
واسراب الضباع والعفاريت ليلا
وقبر غريمتك الشهيدة ليلى قاسم مهرجان عبق وعنفوان شمم
يا ليلى هل قدرٌ ان كل الليلاوات مجنونات بالعشق ..
هل قدرٌ ان تعشق الليلاوات فتيانا تضمخ قمصانهم روائح الفحولة وتقدح من عيونهم اضواء الجسد
وهل قدرٌ ان تعشقي عاشق كوردستان والحرية وتستشهدين معه !..
يا ليلى ...
يا عروسة كوردستان الخضراء كم قرنا تحتاج ذاكرة الارض حتى تنساك ..
مازلت شابة يا ليلى
قالها ناظم حكمت ، الاطفال الموتى لا يكبرون والفتيان الموتى لا يشيخون .
يحزنني يا ليلى وأنا النجفي ، ان الزمن طردني من بلادي ومدينتى لذلك لا استطيع زيارة قبور حبيباتي العظيمات : الزرقاء ابو اصيبع وبدرية وحورية الصائغ وليلى قاسم ..
يوجعني يا ليلى انني لا استطيع ان احمل الورد والحناء والشموع كل يوم جمعة الى قبرك الجميل ..
واعرف انك في كل جمعة تنتظرين احبابك واهلك بفارغ الصبر ! ولكن ما ابعد المسافات وما اشقّها ..
يروعني يا ليلى انني لم ارك في حياتي ولو مرة واحدة ..
وانني لم آكل واشرب من كفيك الصغيرتين ولو وجبة واحدة
وانني لم اختزن اغانيك في روحي
ولو ساعة واحدة ...
وانني لم اصغي للنشيد الذي كنت ترددينه وانت ترتقين خشبة المشنقة ..
لن احزن عليك كثيرا لان الطبيب حذرني من الحزن الفادح
لن ابكي عليك يا ليلى لأن الرب حذرني من البكاء على الشهداء
الرب يصدق حين يقول انكم معاشر الشهداء احياء واغزر حياة منا ..
ليلى قاسم ازفُّ لك البشرى
لم يذهب دمك هباءً
لقد رفرف بيرق الحرية على ربوع كوردستان ..
وفي خانقين سوف يطلقون اسمك على ابتدائيتك ومتوسطتك ..
الحرية تتجول في كوردستان مطمئنة وتتأمل تمثال الملا مصطفى البارزاني بحميمية وشغف !..
وينثر الجبليون عليها من الذرى زهورا بيضاء حمراء ..
شعبك يا ليلى لا يريد ان ينساك
ايتها العروس سوف تطلعين علينا في كل ربيع مع الزهور الجبلية ، في كل نوروز سوف يرقص لك الصبيان والصبايا حتى تلثم الارض عرق اجسادهم الطاهرة .
*
اشارة ومعلومات :
ليلى قاسم حسن جاءت الدنيا في السابع والعشرين من ديسمبر 1952 في مدينة خانقين وامضت الابتدائية والمتوسطة فيها ، والدها عامل بسيط في مصفاة خانقين وبعد تقاعده اقام في بغداد حيث تدرس ابنته علم الاجتماع بكلية الاداب ، وعملت ليلى في الصحافة وكانت واخوها سلام وحبيبها جواد اعضاء في الحزب الديموقراطي الكوردستاني الذي أسسه وقاده الزعيم الخالد ملا مصطفى البارزاني .
ألقي القبض عليها وعلى خطيبها جواد مع عدد من رفاقها في 29 نيسان 1974 ومن رفاقها : نريمان فؤاد ستي وآزاد سليمان
وحمه ره ش ، وبلغ من تشفي النظام البعثفاشي ان عرضها ورفاقها من الشاشة الصغيرة كأنه لا يصدق ان اللبوة والليوث وقعوا في فخاخ الذئاب ! واجريت لها وخطيبها ورفاقها محاكمة صورية ، وحكمت المحكمة بالموت ثم نفذ الحكم عليها وعلى عدد من رفاقها في اليوم الثاني عشر من ايار 1974 .

****
كتب الدكتور عبد الاله الصائغ يرثي فيها مدينة حلبجة وشهداءها فكان اروع وانبل رثاء ، بعنوان ( حلبجة اميرة المدن ) :

حبيبتي حلبجة جئتك اليوم حاملا لك باقة ورد وقصيدة شعر
لن ابكيك حبيبتي سامحيني
فأنا لا احب البكاء
لن ارثيك مليكتي فأنا لا احسن الرثاء
ادري انهم زرعوا الويل في ازقتك وبيوتك
مزارعك وباحاتك
ادري ان خمسة آلاف ملاك من سماواتك
اختنقوا بدخان البعث العنصري
رأيت أماً حلبجاوية تحتضن اطفالها الميتين
أماً حلبجاوية ماتت بصمت القديسات
ادري ان صدام التعس شاهد فلما مفصلا عن مأساتك
ومعه محظياته وخصيانه وهو يحتسي دخان السيغار الكوبي
ويقهقه بهستيريا وهو يردد كالممسوس :
العراق عراقنا ولن يكون للكورد ولا للشيعة
العراق قلعة القومية والبداوة
حلبجة رسالة لغير العرب كي يتركوا اراضينا ويذهبوا للجحيم
ادري ان الرفاق وزعوا الشوكلاتة في مآتمك
شربوا وثملوا ورقصوا
غنوا وطربوا وناموا
وانت يا حلبجة يا كعبة الحرية
تتلفتين باحثة عن كلمة طيبة تقال فيك
عن اغنية شجية تدغدغ مساءاتك
عن مروءة تصرخ في وجه العالم البليد
قائلة : ألأني كوردية عليَّ ان احتمل العذاب
ألأني طاهرة تركتموني لرحمة النجسين
أيها العالم لماذا يستفزك مقتل باندا في الصين
ولا يستفزك خمسة آلاف ملاك قضوا في دقائق
وهم لا يعرفون تحديدا جريرتهم
حلبجة كل القصائد باردة الا حين تمس ترابك
كل الورود كامدة الا حين تمسها فراشاتك
كل المياه راكدة ان لم تتعمد بينابيعك
انت تنتظرين زبانية الجحيم اللذين اغتالوك
معلقين على اعواد المشانق في باحاتك
كما تنتظر النجف والناصرية والبصرة والعمارة
كما تنتظر الموصل والديوانية
اللذين اغتالوا فتيان المقابر الجماعية والفتيات
معلقين على جذوع النخل واعمدة الكهرباء
حلبجة انت والنجف توأمان
شهداؤك وشهداؤنا
يدبكون الساعة في الفراديس دبكات كوردية
والعذراوات يفرقن على الراقصين خبز العباس
لانك عزيزة
لانك طاهرة
لانك عظيمة
لانك مسالمة
لانك كبيرة
لانك كوردية
عشقناك ووضعنا ترابك كحلا للعروسات
وترياقاً للعافية
لانك كذلك احرقك البعثيون
والفاشيون
وهم الساعة يتكتمون على مأساتك
حلبجة
الشمس في سمائك زرقاء كعيني سنابل
السحب تظللك بيضاء كبشرة العذراء
بيوتك من الكرستال
ازقتك معبدة بالفيروز
ساحاتك الخضراء
عصافيرك تسقسق للفجر وتجمجم في الليل
اما قاتلوك ، فالشمس في سمائهم حمراء بلون الدم
السحب التي تظللهم سوداء مثل اسفنج القطران
بيوتهم من هتيكة
ازقتهم معبدة بالفجيعة
ساحاتهم موحلة كمخادعهم
عصافيرهم غربان تنعب للفجر وتنعب للليل
حلبجة آتٍ يوم القصاص
فأستعدي له
* * *
وختام القول ، هذه هي جوانب من مواقف الدكتور عبدالاله الصائغ تجاه الكورد ، وهي مواقف مساندة ومؤيدة من فكر ملؤه مشاعر المحبة الصادقة للشعب الكوردي الذي تعرض الى الظلم والمؤامرات عبر تاريخهم الحديث ، ان مواقفه هذه ستسجل في صفحات تأريخ الكورد بحروف من نور ، وهي دين في اعناقهم لا يقدر بثمن .
فيا أيها الكورد أفرحوا بأنسانيتكم ما شئتم ، واعتزّوا بهويتكم القومية ما استطعتم ، واعشقوا ارضكم ملأ جوانحكم ، فأنه حقٌ للانسان في أي زمان ومكان .

 

حسين بلاني


التعليقات

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 16/09/2008 09:41:00
الاستاذ الرائع عباس البدري

تحية طيبة
شكرا لمرورك ولتعليقك الجميل .

نعم العرفان بالجميل شيمة الكرماء


تقبل محبتي

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 16/09/2008 09:29:35
الصحفية العزيزة زكيه المزوري

اسعدني مرورك البهي
وشكرا لكلماتك الصادقة
يا من كلها عزة نفس وشموخ


تحياتي

الاسم: حسين بلاني
التاريخ: 16/09/2008 09:15:46
الاستاذة الشاعرة بريزاد شعبان
تحية واحترام
شكرا جزيلا لمرورك ولتعليقك الرائع .

نعم سيدتي كما قلتِ .. والكورد اهل الطيبة والوفاء لن ينسوا فضل وجميل الاخرين عليهم وان كان دمعة أو ابتسامة ،
ولكن ماذا فعلنا لاجله ؟
سؤال كبير موجه لنا نحن الكورد !!

تقبلي سلامي واعتزازي

الاسم: عباس البدرى
التاريخ: 16/09/2008 01:47:35
أخى حسين تحية لك ولمن وجهت اليه التحية ،ومع الأستئذان من البروفيسور عبدالاله الصائغ ،وأتلمس قلمك ،شفيعا للكتابة ،فللكرد العراقيين (غنائم محبة ،ملونة بالعرفان لابجوسقة النكران )مع آل الصائغ ومع السيد محسن الحكيم ،طيب الله كل نأمة من فتواه ،وكل حبة من ثراه ،عندما حرم قتل الكرد ،لالمحاصصة زائلة أو غنيمة قابلة ، بل تقديسا للعمامة التى يتعممها قداسة لاهل بيت رسول الله (ولكل عقيدته ) ،فى مدينة السليمانية ،بكردستان العراق ،كلما مررت بحسينيته المذكورة عنواتا باسمه ، أردد (هوسة العشرينات(ثلثين الجنه الهادينه ، وثلث الكاكه أحمد واكراده . دمت ,

الاسم: الصحفيه زكيه المزوري
التاريخ: 15/09/2008 19:11:06
شكرا لسيدي الصائغ الذي تفهم اوجاعنا وفسر المر الذي تجرعناه عبر قلمه وقلبه .
وشكرا للاستاذ حسين بلاني الذي جعلنا نقرأ محبة الصائغ عن كثب .

الاسم: پريزاد شعبان
التاريخ: 15/09/2008 18:13:27
الاستاذ حسين بلاتي
نعم للصائغ مواقف مشرفة وهو الشاعر والاديب والحبيب الانسان اولا
نعم هو الوالد الغالي الذي ينزف مع جرحي والذي يدمع مع دموعي
نعم انه‌ صاحب القلم الشريف الذي يعلن بلا خوف او تردد مواقفه‌ ومشاعره‌ الانسانية وايمانه‌ بکل ماهو حق ومنه‌ الحق الکوردي...
ننحني امام عظمته‌ وامام انسانيته‌ ولکن ماذا فعلنامن اجله‌؟؟ لاشئ !!!!
اوليس واجب علينا ان نمنحه‌ نوط الشجاعة لشجاعة مواقفه‌...انني ادعوا من هذا المنبر ان يقلد صائغ الجراح الصائغ الذي يجيد فن الکلمة الحقة ، ادعوا حکومة اقليم کوردستان ان تمنحه‌ نوط المواقف الشجاعة ولنعلن علنا رفعة راسنا به‌ وبمواقفه‌ ،ان نکرمه‌ ان نسمي شارع من شوارع حلبجة باسمه‌
فهو الذي غنى بقصيده‌ وکتب عنها بعمق جرح حلبجة.......
هو ذلك الصديق للشعب الکوردي ذلك العربي الشهم الذي نحتاج اليه‌ الى ان يمد يده‌ الينا للعرب وللکورد ويقول هکذا هو التآخي والاخوة العربية الکوردية .....
الصائغ الذي بشر بيوم القصاص...جاء ...ولکن بلا قصاص؟؟
وقريبا قصيدتي يا صائغ الجراح جاء يوم القصاص بلا قصاص....
الف شکر لکم استاذي حسين بلاتي على وفائك الذي علا وسما بذکرکم للصائغ الذي يجب ان لاينسى...والف تحية للبرفسور عبد الاله‌ الصائغ الوالد الروحي
پريزاد شعبان




5000