..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صرماية الزعيم..وارصدة المناضلين

جمال المظفر

يوم كانت المعارضة تتفرج على مآسينا في الخارج والحصار يدق اسفينه في معدنا الخاوية التي تقلصت من شدة الجوع ومات الالاف منا لفقدان حبة دواءٍ يمكن ان تنقذ حياة هؤلاء المساكين كان قادة المعارضة ينتقدون سياسة النظام السابق في استغلاله لموارد الشعب وانفاقها على الملذات والقصور الرئاسية وغيرها من وسائل الترف وكنا نتوقع حينذاك بأن من يشاركوننا الهم في فنادق الخمس نجوم سيساوننا المعاناة ويعيشون معنا الهم والألم ومرارة الحياة، وانهم عندما يعودون سينامون في فنادق متواضعة (نجمة) واحدة او (نجمتين) وسيأكلون مثلما ناكل ويقفون معنا في الطابور على فرن الصمون والبانزينخانة ويزاحموننا على الحافلات الحمراء ذات الطابقين وقوفاً.
ولكن احلامنا انقلبت الى كوابيس، عندما عاد المعارضون واعادوا نفس السياسة السابقة في الاستيلاء على قصور الرئيس السابق واعادة تأثيثها باجمل مما كانت عليه ويتنافسون في مزايدات علنية وعلى شاشات التلفزة لرفع مرتباتهم الى الدرجات الرئاسية الممتازة و(بالدولار) ناسين ان هناك شعباً ينظر لهم بعين الحسد والألم لانقلاب المبادئ ما بين ليلة وضحاها. من كانوا يطالبون بالامس بحقوق الشعب اصبحوا اليوم يطالبون بحقوقهم وامتيازاتهم ورواتبهم التقاعدية العالية رغم ان فترة خدمتهم في الجمعية الوطنية لم تتعد الاشهر ولم (تسخن) مقاعدهم البرلمانية من فترات جلوسهم عليها.
هذا الموقف يذكرنا بما فعله قادة ثورة 8 شباط 1963 عندما سارعوا في البحث عن فضائح وارصدة الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم لاطلاع العالم عليها وتبيان هدف الثورة الحقيقي بانها ضد استغلال السلطة والترف وتغليب المصلحة الخاصة والتلاعب باموال الشعب وانفاقها على الملذات والليالي الملاح والجواري الفاتنات واعياد الميلاد واليخوت والقصور والفلل والمزارع والمحميات والغزلان والارصدة (المتلتلة) في البنوك والمصارف العراقية والعربية والاجنبية.
ولكن ثوار شباط صدمتهم حقيقة الزعيم عندما بحثوا في بدلته العسكرية ولم يجدوا فيها غير هويته العسكرية الصادرة من وزارة الدفاع والتي يثبت فيها حصوله على رتبة (زعيم) بعد سلسلة من الترقيات لا عن طريق منحة رتبة (شرف) من كلية او جامعة عسكرية احتراماً لدوره القيادي في ثورة تموز 1958 ولم يجدوا اي (فلس) احمر في جيبه ولا (عانة) او دفتر صكوك او شيكات لصرفها كنثرية او توزيعها كهبات او مكارم على الاقارب والاصدقاء والمداحين من الشعراء ورفاق السوء.
ولصدمتهم تلك طلب منهم بعض المتملقين البحث عن ارصدته المخفية في البنوك التي يدخرها فيها ليوم الضيق، يوم يهرب من غرفته في وزارة الدفاع التي ينام فيها ويمارس عمله الرئاسي فذهب القادة الى المصرف الذي يودع فيه عبد الكريم قاسم (صرمايته) وكانت الصدمة اعنف على ثوار شباط عندما اخبرهم امين الصندوق بان رصيد الزعيم الراحل هو (40) ديناراً فقط لا غير ولا يملك اي فلة او قصر رئاسي او أية أرض زراعية ولم يسجل أي دارٍ أو عرصة في (الشهر) العقاري، ولم يلبس يوماً بدلة مدنية ورباطاً ايطالياً او فرنسياً.
اليوم يقارن الشعب (صرماية) الزعيم بالارصدة (المتلتلة) للمناضلين الذين ينظرون الى مآسينا ولا يحركون ساكناًوالبطالة تفتك بالشعب والجوع يحاصره من كل جانب يستجدي بل يشحذ (تنكة) النفط ويركض ليل نهار من اجل حليب اطفاله ولقمة عياله، نصارع الحياة ونلاويها فتكسر اذرعنا وتبطحنا ارضاً، والمناضلون يتفرجون علينا ويحلمون بالمزيد من المكاسب والامتيازات ويشتد الصراع فيما بينهم على المناصب والكراسي .

جمال المظفر


التعليقات




5000