.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رحلة أخرى

إحسان عبدالكريم عناد


ربما كنت كائنا مخرما بالثقوب.  ثقب ينظر وثقب يستمع. ثقب يجر الى رئتيك هواءا لتحيا وقد يلفظ الكلمات والنوى آخر في الجوار.

او ربما أنت لم تكن سوى ثقب كبير بعيد الغور تحاول ان تسده او ترتق حوافه ما استطعت. وما استطعت. 

تقطع المفازات وانت تقطر ما ترشح منك. تعبر عما حولك وتعبر ما حولك في درب آخره متاهة أخرى.

لكنك الان مرآة صافية من السكون. تستجمع الصور وتقنص النغم الذي يكاد يلامس شغاف القلب المضئ هناك..هناك في مناطق لاتنبئ عن حضورها. مثل سر مكتوم.

لم تكن وحيدا كعادتك. وحيدا ومجتمعا بسواك في زمان واحد وعلى صعيد واحد. ثنائية عجزت عن فك لغزها.  ولكنك ومنذ ليلة أمس صرت غريبا وحللت ضيفا على غريبين. هاهما يجهدان في حملك  وأنت المسجى تنظر ما حولك . كانهما يجران بك على وسائد من غيم..يأخذان بك إلى عوالم لم تر مثلها ولاسمعت. ولكي لاتضيع منك فرصة الكشف آثرت الصمت وهو غاية الرضا. اذ كنت تخشى جواب سؤال يطيح بما تبني من الخيالات والرؤى.

أشار أحدهما إلى الآخر ؛ صاحبه. ففهمت أنهما يريدا أن يقيما لبعض الوقت هنا.

لملما اطرافهما سكنا إلى بعضهما يتمتمان بشئ لا تفهمه. 

سألت: إلى أين تاخذان بي؟

التفتا سوية..نظرا اليك بعجب..ثم نظر أحدهما إلى الآخر..كأن لا حق لأحد منهما بالجواب.

ثم عاد الصمت يخيم عليكم جميعآ..أنت تلوك أسئلتك وتزدريها وهما يتممان تمتماتهما بهمس.

طال الأمد بكم وانتم على هذه الحال. صمتت الاصوات التي كانت تتناهى اليك فصمت اذناك ثم اغمضت الأشياء حولك عيونها فلم تعد تر شيئًا. .

رحت تخط باصبعي فراغ سؤالا يليق بحيرتك أو شبيه برغبتك. عل هذان الملكان يعرفان المكان فيصلحا لك أمرك. 

ولا استجابة

كنت تذكرت انك قد سمعت ان حدثا عظيما أصاب الأرض...حدث بدأ  من أقصاها وسرعان ما اشتمل على أدناها. أردت أن تذكر  ماهو وما علته ما تفاصيله وكيف صار وكيف له أن يكون.

ولكنك عجزت عن الإتيان بأي معنى فيجعلك تعرف..

مللت البقاء تململت..تملكك القلق فتقلقل الحرف بأطراف جوفك. نتق  ففتق على هيئة صرخة تشق الهواء ثم نطق : من انا؟

إين نحن ؟ والى أين ؟

نظرا لبعضهما دونك كانهما يتساءلان 

اينا سيجيب !

أعدت سؤالك مرة و مرة..

قال أحدهما :

هنالك أسئلة لاتجد أجوبة لها إلا فيما كتبته بيدك... ماضيك.. كل ما مر ليرسم صورة ما ترى. لوحة من الاشكال المتشابكة التي تشكلت لتصبح محتواك . تلك هي افعالك واقوالك. وهي ذاتها من يتعهد بقائك إلى الغد.

انت لست ماتمثله الان..ولست ماتفعله حاضرا.

انت حشد غفير قادم من الماضي مختصر في جمجمة.

أما أين نحن؟ ..فنحن في منتصف الطريق وأما إلى أين؟ فإلى آخره.

ثم اردف الثاني :

انت ماكنته ..وعليه ستكون. 

إين نحن؟ فحيث نحن. أما إلى أين؟ فإلى حيث سنكون.

ابتسمت..متظاهرا بالسرور لما افاضا عليك.

فقد تعلمت أن تجيب ولم تجب. وعرفت كيف أن تقول ولم تقل.

ولم يك ذلك الحدث العظيم سوى موتك. وان الأرض كل الأرض لم تعد سوى ذكرى مكان إقامة. لن تعود إليه ابدا.

 

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000