..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هوية المثقف العراقي وارتباطها بالمجتمع

عمار حميد

المثقف،هو فرد يتميز عن باقي افراد مجتمعه بتناول الافكار والقضايا المختلفة ان كانت علمية او ادبية او تاريخية واخضاعها وفق مدى معرفته الى النقد والتحليل والاستنتاج ، وعادةً مايؤثر المثقف على المجتمع الذي يعيش فيه ويعمل على توعية افراده بتوجيه الرأي العام الى قضية تهمه وتدعوا الى تطويره ، وعندما نتناول موضوع المثقف العراقي المعاصر سنرى انه مر بمراحل معقدة تعكس ما مر به العراق خلال فترة ظهور وتطور الحركة الثقافية.

شهدت هوية المثقف العراقي الحديث عدة تغيرات في بٌنيتها منذ البداية فمع وصول المطبعة والتي تعتبر من اعظم الاختراعات البشرية الى العراق ثم ظهور اول جريدة في بغداد (الزوراء) سنة 1869 أدّت الى بروز فئة تختلف عن باقي فئات المجتمع آنذاك تُعرف بأسم (الافندية) ، لم تكن هذه الطبقة بداية نشوئها تلعب دورا ايجابيا للتفاعل مع المجتمع المحيط بها والغارق في الجهل فتميزت شخصيتها بالنرجسية والاستعلاء على الناس ، يذكر علي الوردي "ان الافندية في العهد العثماني يشكلون طبقة تتميز عن سائر الناس بصفات خاصة بها لايشاركها فيها غيرها الا قليلا وكان افراد هذه الطبقة يتعالون على الناس فلا يخالطونهم الا بنطاق محدود ولهم نواديهم الخاصة بهم واسلوبهم في الحياة" وعلى هذا الاساس فأن الافندية كطبقة مثقفة عاشت زمانها لم تكن فيه على استعداد لتأخذ دورها الحقيقي كمؤثر توعوي بل اتجهت بما تمتلكه من مميزات عصرها الى التزلف للطبقات الحاكمة والولاة في سبيل المنفعة والتسلط ، ان النزعة السياسة المسيطرة في ذلك الزمان وما انتجته من طبقة مثقفة "تابعة" لها لم تكن لتشغل نفسها بأمور مثل توعية الشعوب او المطالبة بحقوقهم.

تأخذ موجة الوعي الثقافي خطاً تصاعديا مع دخول القوات البريطانية لتفتح الطريق امام سيلٍ من الافكار والأعمال الادبية والثقافية التي تُعرف بالأدب الحديث الداعية الى التحرر والحقوق المدنية وفي تلك الفترة ظهرت اولى بوادر المثقف الطامح الى تحريك المجتمع والتعامل مع معطيات مثل مبادئ الثورة الفرنسية وتحرير المرأة والخروج على العُرف والتقليد وكان اهم اقطاب تلك التيارات في ذلك الزمن عراقياً هم كل من (معروف الرصافي) و(جميل صدقي الزهاوي) لكنها ايضا لم تترك ذلك الاثر الواضح في المجتمع حيث مثَّلت تلك الفترة بداية الصراع بين الاحزاب المُشكَّلة حديثا ومصاعب تشكيل الوزارات واللغط الذي كان يدور حولها،يأتي بعد تلك المرحلة تعاظم دور الحركات الثقافية المؤدلجة بالتوجه السياسي خصوصا اليساري التي شاع تأثيرها بعد سقوط النظام الملكي وتطبيق مبدأ ما يسمى (المثقف العضوي) الذي أسس له الفيلسوف اليساري الايطالي أنطونيو غرامشي  الذي يبين فيه انه على المثقف (والذي يصفه بالمثقف العضوي) ان يحمل هموم كل الناس وهموم الطبقات الفقيرة ويرتبط بقضايا امته وقد ذهبت الطبقة الثقافية في العراق الى ذلك حين استقطبت الحركة اليسارية أغلب الطبقة الثقافية في العراق ونجحت نجاحا لافتاً في تحقيق ما دعى اليه (غرامشي) ويمكن اعتبار هذه الفترة هي الفترة الذهبية او قمة الهرم في مجال ارتباط المثقف بمجتمعه وهمومه وقضاياه ومايميز هذه الفترة ايضا انها شهدت صراعا آيديولوجيا بين الفكر الثقافي ذي الصبغة اليسارية وحزب البعث المناوئ الذي تبنى الفكر القومي المتعصب عنوانا له وصعوده نحو السلطة بشكل سريع ومشبوه تلا مرحلة عبدالكريم قاسم ومع صعود المد القومي الذي ركز على التوجيه بأجبار المجتمع على أتباع نهج يُلغي الاتجاهات الثقافية المتعددة ما ادى الى تراجع تدريجي في ارتباط المثقف العراقي بقضايا مجتمعه الى ان دخل العراق في مرحلة التعبئة العسكرية في الثمانيات وسنوات الحصار حيث ضعف هذا الترابط مابين المثقف والشعب ووصل الى ادنى درجاته.

بعد التغيير وسقوط النظام الشمولي الذي ثَقَّفَ (للقائد والحزب) طوال عقود مضت ، شهدت الحركة الثقافية انتعاشاً كبيراً وشهدت تلك الفترة رجوع او سهولة اتصال المثقفين والادباء الذين عاشوا في المنافي بوطنهم وساهمت تكنلوجيا البث الفضائي ومواقع التواصل الاجتماعي في تقريب المسافة بين المثقف ومجتمعه ويبدو ان الامر في تصاعد ايجابي مستمر ولكن وبسبب الفساد الحكومي الحالي والنفوذ الحزبي تواجه العلاقة بين المثقف ومجتمعه نوعا من التصادم المستمر مع الدولة بشكلها الحالي والطبقة المثقفة التي يمكن القول انها تقف الان على اقرب مسافة لهموم المجتمع وحاجاته اصبحت مركزا تجتذب حولها المجتمع خصوصا من الشباب من اجل معالجة قضاياه وبسبب ذلك اصبح المثقف عامل قلق لما يشكله حاليا من تهديد لمصالح واطماع الاحزاب المنضوية في نظام الدولة الحالي في العراق.

في الواقع نحن نشهد الان نوعا من المثقف العراقي متمردا على الحالة التي يعيش عليها ابناء بلده داعيا اياهم الى الانتفاض على واقعهم والتنبيه الى افكار الطائفية والفئوية واخطارها فيما تحاول التركيبة الحاكمة الان وبسبب ما حققه المثقف العراقي حالي من حضور أما مهادنته او ركوب الموجة لجذب اكبر عدد من الناس وضمان تواجدها وسط المجتمع وعلى ذلك للمثقف ان يكون واعيا لجهود تقويض ارتباطه بقضايا مجتمعه والحرص على الاستمرار بهذا الارتباط.

 

 

 

عمار حميد


التعليقات




5000