..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المبحث الثاني بحر النجف مناقشة التسمية ودلالاتها الفيزيوغرافية

اولاً:  بحر النجف

أطلق المحدثون على بحر النجف أسم (البحر) ولكنه ليس كذلك برغم من اتصاله بالفرات ومنه إلى أهوار الجنوب ثم الخليج العربي , ولكن هذا الاتصال لم يكن دائميا بل يحدث في حالات زيادة المياه أثناء الفيضانات التي تعم العراق وبرغم من هذا ألاجتياح للمياه تبقى حافة النجف عالية لا تغمرها , بل أن هذه الحالة تمكن السفن المقبلة من الخليج لتصل إلى النجف وترسو عند حافته , ولكن في اعتقادي أنها سفن عادية خليجية بإمكان غاطسها مساعدتها على الدخول فلا تصطدم بقاع الهور او قاع بحيرة النجف , إما سفن الصين الكبيرة التي تمخر في المحيطات وهي تحمل البضائع ليس في إمكانها الدخول والوصول إلى ساحل بحر النجف لأن المياه لم تكن بالعمق الذي يسمح لغاطس هذه البواخر الكبيرة والمحملة بالبضائع .

وعندما تقفل المياه راجعة وتنتهي الفيضانات في الفرات يصبح البحر بحيرة ضحلة وتنقطع السفن الخليجية من الدخول ولم يعد البحر بحراً , ويذكر أن هذه التسمية جاءت للتضخيم سوى أن بعض القدماء والمحدثين يسمونه بالبحر دون البحيرة تكاد تكون في رأي الدكتور موسى جعفر منطقية .

إذ يذكر بأن التسمية تستند على أركان عدة هي أتساع رقعته بامتدادات لا تتجلى للناظر نهايتها وهذه من خصائص البحار , وكذلك ملوحة ماءه التي أكدته المصادر التاريخية (16)

وهنا  يمكن الرد بالقول ان البحر هذا ليس بحراً فهو مفتوح عند الفيضان ومغلق عند انتهاء حالة الفيضان ولا يتصل به ساعتها غير نهر الفرات ومن جهة أخرى يستحيل دخول البواخر لمناطق أهوار ضحلة لكنها فائضة بسبب حمولتها وغاطسها , إما التي يمكن أن تدخل وترسو عند ساحل النجف هي المراكب أو السفن الخليجية الصغيرة المحملة بالبضائع القليلة وان الملوحة ليست خاصية للبحار وحدها بل توجد أهوار ومستنقعات وبحيرات تحمل نفس صفة الملوحة .

وأن التسمية جاءت بالبحر من باب التضخيم لتلك الصفحة المائية (17)

ثانيا ً : بحر بانيقيا      

أطلق على بحر النجف أسم (بانيقيا) حيث أشار إلى ذلك ميمون قيس بقولة :

ما نيل مصر إذا تسامى عبابه     

                                                 ولا بحر بانيقيا إذا راح مفعما

 

ذكر المجلس في الخامس من البحار عن علل الشرائع فيما يروى قال أن إبراهيم (ع) نزل في أرض النجف فكان الزلزل بها فبات وأصبح القوم ولم يزلزل بهم فقالوا ما هذا انه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا فبات ولم يزلزل بهم فقالوا أقم عندنا ونحن نجري على ما حييت , قال : لا ولكن تبيعونني هذا الظهر ولم يزلزل بكم فقالوا : فهو لك , قال : لا أخذه إلا بالشراء قالوا :فخذه بما شئت فاشتراه بسبع نعجات وأربعة أحمرة ولذلك سميت أرض النجف باسم بانيقيا وأطلق الاسم على البحر المجاور لأن نقطة بانيقيا تعني النعاج باللغة الآرامية .

قال : فقال له غلامه : يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع فقال له أسكت فأن الله عز وجل يحشر من هذا الظهر سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا (18)

وارى ان ارض النجف هضبة , خالية من الهزات الزلزالية وان كان لها أن تحدث فلا يمكن أن تحدث كل ليلة , ثم هي لماذا تأتي ليلاً .

ثالثاً : بحر فراثا

عرف منذ بداية نشوئه وعند الاراميين باسم (فراثا) (19) وتعني بلغتهم البثقة , وان البثقة تعني في معجم ابن سيدة شق النهر , بثق أي شق النهر يبثقة يثقا كسره لينبثق ماؤه واسم ذلك الموضع البثق وقيل انه منبعث الماء . وهذا يعني ان الفرات كسر الحواجز وانبثق ماؤه منبعثاً على شكل مسطح مائي يملأ المنخفضات المجاورة والواقعة إلى شماله ولأنه مسطح في سعة ما أطلقوا عليه بحراً وباسم بحر (فراثا) هذه التسمية تصف وضع الماء في نهر الفرات عند الفيضانات يكون محصوراً فيجتاز الحواجز مندفعاً إلى المنخفضات

رابعاً : بحيرة رومية :

سمي بحر النجف في عهد الاسكندر الأكبر باسم بحيرة (رومية ) أو (أهوار رومية) (20) , هذه التسمية جاءت للقناعة بأن بحر النجف ما هو ألا هور متصل بأهوار الشنافية ومكونان امتداداً واحداً متصلاً فأطلق على هذا الامتداد اسم الاهوار (أهوار رومية) .

وذكر احمد سوسة أن الاسكندر المقدوني عمل على تخفيض منسوبه بهدف إحياء الأراضي الزراعية , وذلك عند إنشائه سد بين نهر بابل (الفرات ) ومنخفض بحر النجف لمنع وصول مياه الفيضان أليه .

خامساً : بحر حاشير

أطلق يهود الحيرة وما جاورها على المسطح المائي غرب أرض النجف أسم " حاشير" وتعني باللغة الحشر أي الجمع لشيء من أصل واحد (21) .

إن تسمية حاشير على حالة تكون بحر النجف إذ أن المياه في مجموعة فروع الفرات وجداوله تتجمع وتدخل من منافذ إلى منخفض النجف مكونه مسطحاً مائياً و ومن هنا نرى ان التسميات القديمة منطلقة من أداراك الناس يوم ذاك إلى وضعيات بحر النجف النشأة والسعة والامتداد

سادساً : بحر الجوف

أطلق الساسانيون هذه التسمية (الجوف) على بحر النجف وهو تعبير عن المكان المنخفض المتسع والأجوف الفارغ الذي ينبثق نحوه الماء فيملئه عن آخره مكوناً مسطحاً مائياً , وان أطلاق الساسانيون هذه التسمية لتتطابق مع حالة بحر النجف وطبيعته .

سابعاً : بحر ني

أطلق عليه أيضا اسم (بحر ني) وقد يكون هذا الإطلاق على بحر هو جزء من بحر واسع كان يغطي منطقة من الهضبة والجزيرة العربية ويصل حتى الهند والشام وكان يدعى باسم (بحرتثس ) وفعلاً كان بحرتثس يغطي هذه المناطق لكن ذلك كان في عصور جيولوجية قديمة, وقد ذهبت لتأكيد صحة هذه التسمية وحاولت البقاء على تأكيدي غير أني بالبحث والتقصي وجدت  دلائل تسميته ببحر ني  ضعيفة وان التسمية ربما جاءت على لسان العامة في تأليف تسمية (النجف) بالنجف على أن هناك بحر اسم (ني) وان هذا البحر قد جف فقالوا (ني جف) وللتخفيف قالوا نجف وعمت التسمية على المدينة لتأخذ هذا الاسم , ان هذه التسمية وردت في كتب كثيرة دون أية أشارة لمصدر قديم يذكرها

ثامناً : بحر الملح

سمي ( ببحر الملح ) , فقد أشار الأحنف بن قيس إلى اشتهار منطقة بحر الملح بالملح ولذا قيل عنه بحر الملح بقوله : (نزلنا أرضاً هشاشة في طرف فلاة وطف ملح أجاج في سبخة نشاشة لا يجف ماؤها ولا ينبت مرعاها يأتينا مثل مرعى النعامة) (22) وقال المؤرخ اليعقوبي : (إن النجف على ساحل بحر الملح)

تاسعاً : بحيرة النجف

وأطلق على بحر النجف أسم بحيرة النجف في الحالات التي لا يرونه فيها بحراً وهو أقرب إلى البحيرة وحالته كبحيرة تحدث عندما يمتلأ منخفضه بمياه الفيضانات البسيطة إذ أن حالات الفيضان في نهر الفرات لا تكون واحدة فمنها البسيط الخفيف ومنها الفيضانات الجائحية الشديدة والحالة الأخيرة تجعل منه بحراً ممتداً , بينما في حالات الفيضانات العادية لا تشاهد سوى بحيرة واضحة حوافها أو سواحلها للعيان وعندها تغور كلمة بحر في فم المشاهد ولا يمكنه إلا أن يطلق تسمية بحيرة .

ويذكر أن (تكسيرا) الرحالة البرتغالي ذكر عندما وصل إلى المنطقة عام 1604م قال: (بانت لهم من بعيد بحيرة واسعة الأرجاء متكونة من مياه الفرات في وسط البادية لا يخفى انه بحر النجف على حد تعبير الناس في يومنا هذا) (23)

وان المستشرقين اتفقوا على إطلاق لفظ (بحيرة) بدلاً من لفظ بحر على بحر النجف , لأنه في نظرهم أقرب إلى الواقع فلما زار النجف الرحالة البرتغالي (ديلا فاك) أشار إلى بحر النجف على انه (بحيرة كلدانية) (24)

عاشرا : مستنقع النجف . مستنقع ملحي دائمي

      هذه التسمية أطلقت على منخفض النجف في أوقات  انقطاع الفيضانات وقلة المياه الداخلة  أليه من الفرات وفروعه وجداوله فيظهر المنخفض عبارة عن مساحة أرضية يغطيها الملح بعد انسحاب المياه منها بينما المساحات العميقة بقدر ما تحافظ على مياهها ويظهر المنخفض شبيها بالمستنقعات وفي هذه الحالة يصح عليه اسم مستنقع النجف وتختفي تسمية البحر وعليه فان إطلاق هذه التسمية ممكن في وضع خاص من أوضاع البحر  .

    كما سمي باسم مستنقع ملحي دائمي على اعتبار انه مستنقع ملحي دائمي وبخاصة مركزه  (25)

   احدى عشر :طف النجف :

   وهذه التسمية لساحل بحر النجف إذ أن ألطف يعني ( ساحل البطيحة ) (26) والبطيحة تعني ( سيولة المياه )  أو ( اتساعها في الأرض (27) أي أنها تحركت وغطت الأرض المجاورة وكونت مسطحا مائيا اقرب إلى البحر الضيق أو البحيرة وعليه فان فان طف النجف هو ساحل بحر النجف , وهذه التسمية لا تطلق إلا بوجود ساحل بحر أو مسطح مائي بين وفعلي .

    عليه فالبحر يأخذ حالات عدة  فعند بداية تكونه وتجمع مياه الفيضان عند مدخله فهو حاشير وحالما تنبثق مياهه نحو المنخفض فهو فرثا وإذا كانت المياه المتدفقة هائلة والفيضان عارم ويمتلئ المنخفض عن آخره دون أن ترى نهاياته فهو بحرا وان قلت مياهه إلى المستوى الذي يصعب فيه تسميته بحرا إذا هو بحيرة وان انحسر الفيضان وقلت المياه أو أغلقت أبوابه ولم يسمح للمياه بالدخول فالبحيرة لا تبدو كذلك ويتحول المسطح إلى مسطح ضحل فهو هورا وان جفت مياهه وظهر جزء من قاعه فهو مستنقع تملئه الأملاح, أو هو بحر الجوف الفارغ  إذا البحر يأخذ حالات عدة  ولذلك تعددت تسمياته .

المصادر :

16_ د . موسى جعفر العطية , مجلد تراث النجف , العدد (1) , كانون الثاني 2009م , ص 104 .

17المكتبة الحيدرية , بدون ذكر تاريخ و ص 326 .

18_ عبد الرزاق كمونة , وقائع الغريين , النجف الاشرف , بدون ذكر تاريخ , ص 190 .

19_يوسف رزق الله غنيمة , الحيرة المدينة والمملكة العربية ,مطبعة دنكور, 1936م , ص 11

20_انظر :

ا _عدنان رشيد أبو الريحة ,الاستيطان القبلي في منطقة بحر النجف , طبع رونيو ,بغداد 1975م , ص 83 .

ب_ د كتور جاسم محمد الخلف , محاضرات في جغرافية العراق الطبيعية والاقتصادية والبشرية , دار إلهنا للطباعة بغداد ,1959م , ص 82 .

21_  الدكتور كاظم الجنابي , تخطيط مدينة الكوفة ,1967م , ص 33.

22_ ابن الفقيه , أبو بكر احمد ابن إبراهيم الهمداني ,  مختصر كتاب البلدان , ص 166 .

23 _ احمد بن واضح اليعقوبي  , البلدان , المطبعة الحيدرية , النجف الاشرف ط3 , ص 69 .

24_  جعفر الخياط , النجف في المراجع , (موسوعة العتبات المقدسة ) قسم النجف

25_ الدكتور شمخي الاسدي , تحليل جغرافي للأنماط الزراعية في محافظة النجف , 1988م , ص 16 .

26_ عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي أبو عبيد , معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع , 6/ 259

 27_  ياقوت الحموي , معجم البلدان , 1/ 450 .

 

 

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات




5000