..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لعنة العراق

سالي المبارك

الناس لهم وطن يموتون من أجله .... والعراقيون لهم وطن يموتون على يده   

كان ياماكان  ياسادَة ياكرام في زمن ذهب ولم يبقى مِنْهُ غير الحنين الى الذكريات بلاد جميلة على ضفافِ نهرين خالدين هما دجلة والفرات أسمها العراق ،ناسها طيبون ومحبون للحياة  ومبدعون بالشعر والادب ويحبون شجن الطرب ويحفظون  قصائدِ السياب ونازكُ الملائكة والجواهري،وراثوا أقدم حضارة على وجهِ التاريخ وقدَّموا للعالم علماً وفناً وأدبا ،وكانوا كألوان الطيف الواحد متناغمين ومنسجمين مع بعضهم البعض بطينةٍ واحدة أسمها حب الوطن 

لكن للأسفِ أهل هَذِهِ  البلاد كانت عليهم لعنة عانوا من ورائها الكثير وهي لعنة الحُكام الظالمين فقد تناوب على حُكمِ بلدهم عبر التاريخ قتلةً ومجرمين من هولاكو والحجّاج الى نوري المالكي أما اذا ماتبسم لهم الحظُ يوماً وجاء حاكمٌ عادل فلا يلبث بِألحكم غير مُدة ٍ قصيرة وبعدها يموت مقتولاً على أَيْدِي المجرمين ،وحتى رافدي بلدهم طالهما ظلمُ الطُّغَاة فنهر دجلة يوماً بِلون الحبر ويوما بِلون الدم وكلاهما جحيم .

لكنهم لم يدركوا أنهم  من سمحوا لِتلك اللعنة أن تحل عليهم لِأنهم هم من صنعوا هؤلاء الطغاة الذين كانوا يجلدونهم بسياط العبودية ويهدرون ثروتهم الوطنية وفوق كل هذا كان الشعب يهتف خوفاً بالروح بالدم نفديك أيها الطاغية ويتغنون بشوارب رجولته ِ وصولاتهِ  البطولية ، وحتى بعدما ضاق بهم الحال وقرروا التخلص من الحاكم المستبد الذي حكمهم سنين عُجاف وأدخلهم حُروب راح ضحيتها ألاف وألاف من شبابِهم فشلوا بِأختيار الوسيلة الأمثل فقد أستنجدوا بِمُحتل ليخلصهم من الطاغية وهذا المحتل لم يكن يعرف شياً عن تأريخهم الحضاري وقيمهم الانسانية خدعهُم بِشعارات وهمية عن الحرية والديمُقراطية وحقوق الأنسان من أجل الأستيلاء على خيرات بلدَّهم ثم بعد ذالك أستعان هذا المحتل بقطاع طرق التاريخ وسلمهم العراق على طبق من ذهب وراح اللصوص والمحتلين يتقاسمون بينهم كعكة العراق .

ومنذُ ذالك اليوم المشئووم الذي غزت بهِ أمريكا بِلادنا دخل العراق في نفق مظلم وضجت الأنباء بأنين الأبرياء وأصبح أبناء الوطن الواحد الأخوه الأعداء وباتت أفواج من الموتى تزفُ الى المقابرِ يومياً حتى صار العراق زنزانة موت ممتدة على طول خارطة الوطن ،وضعنا بين من يقول سقوط بغداد ومن يقول تحرير بغداد !!!لكن ماهو حال بغداد حالها حزين لايسر صديق ولاحبيب أنها تستغيث من الرعاع واللصوص الذين يسرقون ويدمرون مَتحفها الذي يضم ذاكرة الإرث الحضاري الذي أورثنا أياه الأجداد وتبكِ دماً على أرواح أبنائها الأبرياء حتى غدت مدينة العلم والنور مغارةً مُظلمةٌ وشاهد عيان على أنَّ وحوشاً بشرية ً قد مرت بهذهِ المدينة في يوم مظلم من التاريخ .

طُغاتنا نجحوا بجدارة بِهدر ماضينا العريق ووضعنا على أعتاب كوارث مستقبلية والأعوام تمرُّ سنةً بعد أخرى وحال البلد من سيّء الى أسوء ، ياترى متى سنستفيق من غيبوبتنا الطويلة ؟؟ وماذا سنروِي للأجيال القادمة من قصصٍ مُحزنة عن هَذِهِ المرحلة المظلمة من تاريخ العراق ؟؟وهل سَيستمِيحُون لنا عُذراً على ضعفنا وأستسلامنا للظلم والفساد ؟؟أم هل سيغفرون لنا أنَّ تركنا لهم وطنا مُقسما غارقاً في بحر الظلمات. 

 

 

سالي المبارك


التعليقات




5000