..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة / تحت غيمة النسيان

زيد الشهيد

لم يعد سرحان رغم خلو الجامع من المصلين ، والشِّعِبُ الذي يُكنّى باسمه صار غيهباً / عتيماً . ومن داخل البيت استفهمت الأفواه بدءاً : أين يكون ؟ .. ثم انتقلت الأسئلةُ تداولاً بمفرداتِ العيون ( لم يكن السائل زوجةً أو ابناً ، وابنة ، ذلك أن سرحان آثر العيش بليلٍ يغتالُ الأحلام ، واهباً المُعاندة منهما صباحاتٍ للآخرين .. يَمسكُ الشمسَ فيدحرجُها كرةً بين صغارِ قريته ، أو وجهَ لعبةٍ تُكحِّل عيونَها ظلالُ الجدران ، وتحمرُّ خدودَها ضحكاتُ الصبيّات وهو يتأملهنَّ ثمِلاتِ التطلّع إليها أو شاكراتِ المفردات لعطيته .. تلوذُ الوجوهُ الحيرى بأقواسِ الصمت وتتصالب العيونُ على البابِ الخارجي غريقُ الظلام . ) .
وحين ارتفع صوتُ المؤذن من فوّهات " السماعات " أذاناً للعشاء تستَّر الراكدون في البيت بعذرِ الصلاة بقاءً في الجامع ، يُرتِّل الآيات ليغمرَ روحَهُ بفيضِ الأنوار الإلهية لتخومِ السماوات النائية ؛ ولم يخطر بأذهانِهم أنَّه يقعي هناك ( متكئاً على صخرةٍ ترتكنُ زاويةٍ تحاذي انحدار الشِّعب .. الدموع لأولِ مرّةٍ يتحسسُّها تسيحُ على ثرى الوجنتين الضامرتين اللتين خطَّت السنون آثارَ خطاها مُخلّفةً تعرّجات ما عادت لا الرغبة ، ولا الحنين ، ولا التضرع ، ولا الخشوع قادرة على محوِها . يرفعُ يدًهُ فيُداهمُ بارتعاشِ الأصابع . يُجاهد لإيقافِها فلا يقدر .. أين الساعد المفتول ؛ يا سرحان ؟! يحاول الإمساك بمفرسهِ* ، فيتدحرج أدنى قدميه . ) . والقرية إزاءه شالٌ أسود تُطعِّمه لألئاتٌ متماوجةٌ ، والدروبُ بامتداد تطلّعه صمتٌ محيق .. تساءل داخلياً :
" لماذا أنا هنا ؟! .. لماذا لم أنزل ؟ لا بدَّ أنهم قلقون ؟! " ..
داهمه خارجياً صوت : " ومن يقلق عليك ، يا سرحان ؟ .. ها ؟!! " .استدار دهِشاً مفجوعاً بالسؤال .
لأجلهم أهدرَ عنفوانَ الأيام ؛ سكبَ عصارةَ القلب في بوتقةِ إسعاد الإخوان ليشبعوا نزوعاً ، ويخلقوا ذريّة ، ويرفلون خُيلاءً على قطيفةِ الذات وهو أعزب ، وحيد ، منقذِف .. ينهضُ مبكِّراً طارداً نداوةَ الفجرِ وعذوبته ليدكَّ بساعديه صخرةَ الإعاقة ، مُحيلاً إيّاها تراباً طيّعاً للزروع . يُبحر في غمار لهيب القيظ مواصلاً ؛ حتى تنادي به الشمس : كفى .. كفى !! ساعتها يعود إلى غرفته ، تعصره قبضات الإجهاد .. وحيداً يدس جسده تحت الغطاء ؛ والوسادة سريعاً تغذّيه بخدر الرحيل .
مسحت أنامله المرتعشة دفقَ السيلين .
وشعر أنَّ شيئاً كالنشيج أو النحيب شرع يتفاقم في صدره .
وجدَ أن عليه أن يرمي وجهه بين كفيه ويروح برحلة بكاءٍ لا يدري متى ستنتهي .
وهناك !......
هناك فقط كانت الأسئلة تتهشم على جبروت الإغفاءات ، والحلم ، والنسيان .

 

زيد الشهيد


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 14/09/2008 05:46:14
صباح الخير استاذ زيد
لغة رائعة تشي بقدرة على تطويعها وفك مغاليقها في خطاطتك السردية والتي تمنحنا ذلك الانتظار ازاء التضحية من اجل من نحب او من اجل الوطن او القرية والتي هي الوطن المصغر
مصافحة اولى ولي عودة حتما
كما يشرفني ان ادعوك لقراءة قصتي الموسومة ( امراة) هنا
محبتي




5000