.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طبيب العيون

إحسان عبدالكريم عناد

مذ أصاب الرمد عيني.. وانا اتحسس طريقي في الحياة بعين القلب وعصا الطلاسم. 
عمتني الفوضى أول الأمر، فليس سهلا  كما يبدو أن نتخلص من كرة التخبط التي نحملها فوق أجسادنا.
ففي كل نهار لا أرى إلا ما رأيت..وما عاد لي سوى أن اغمض عيني وأمضي إلى آخر عمري انظر داخلي.
يوما بعد آخر ..تغيرت المعالم التي اعتاد حسي إدراكها. وكان الفراغ هو خلاصة كل مايقال عن الوجود الذي أقيم فيه. فراغ ممتد يضمني واضمه يهتز على ايقاع حركة اوتار دقيقة. اسمع موسيقاها وهي تهتز بخفة ضوء كأنها بلا ثقل. 
صرت أحدث نفسي ( لابد من حكيم قبل ان اصاب بالجنون)!.
قلت له: أيها الطبيب، لم اعد ارى شيئاً الا واسمع صوته. أريد أن تكشف عن بصري الغشاوة مرة أخرى.
وضع رأسي في كماشة وراح يتفحص عيني بأجهزة حديثة. ثم طلب مني ان انظر الى شاشة امامي كي استبين خطوطها ثم وضع عدسة  وراح يسألني فأجبت : أنا لا أرى سوى المجرات والسدم وهي تتدافع مثل ثيران هائجة. تتدافع إلى كل الجهات وفي طياتها شهب تلمع وتنطفئ. تلهب وتنفجر. أصابني الهلع فأغمضت عيني.
ربت على كتفي مطمئنا وهو يستبدل العدسة بأخرى..فأعجبني ما صرت إليه. كاني اجلس فوق الأرض وحدي وهي تدور في فلكها حول الشمس. نقترب ونبتعد من كواكب جارة لنا كانت هي الأخرى تدور في أفلاكها دون ان تصطدم بنا. والقمر يظهر أمامي ويختفي يلتف حولنا كل حين. وضع أخرى وقال : والآن.هل يعجبك ماترى؟
الآن صرت أرى كما كنت من قبل. انا جالس في غرفة والناس حولي يتزاحمون على موارد عيشهم بنهم دون كلل. انظر إليهم وارجو في سري لو تمهلوا قليلاً فليس هناك ما يبرر كل هذا. كم تمنيت لو التفتوا إلى عوالم الجمال التي يغفلون.
أبعدت العدسة عن عيني بعد سورة غضب خفي  .
جاءني صوته وهو يستبدل بأخرى..دعنا نجرب أولا ثم اختر ماتشاء.
انا جالس في قلبي المنبسط والمنقبض. اهتز تحت أثر ايقاع ضرباته المتتالية..انتشر عند كل نبضة الى ممرات ودهاليز..أطوف في أرجائي وهي تجهد في العمل على بقائي حيا طوال الوقت. جستها كلها وأنا في دهشة من روعة ما أرى..
سألت الطبيب : كيف لكل هذه الموجودات ان تتجانس في أداء وظائفها وتتكامل في أدوارها؟
استبدل العدسة بأخرى وقال لا أدري فأنا مختص في طب العيون وحسب.
ثم اختفى صوته وانا ادور على سطح كوكب صغير صغير. تدور معه أعداد لا متناهية من الذرات..أصابني الدوار وتمنيت لو يستبدل بأخرى ففعل..قائلاً : هذا اخر ما توصلت إليه عيون العقول 
امسكت بيده أحاول الابقاء على ما أرى ..فلا شئ سوى اوتار دقيقة في فراغ كبير تهتز امامى بخفة ضوء كأن لا ثقل لها.
قلت له ساختار إذن عيون العقول.
أخذ بيدي إلى صالة عرض بعد ان كتب على ورقة. نوع العدسات الملائمة.
ثم أوقفني امام لوح علقت به انواع اطارات متباينة الاشكال والالوان والاحجام. 
اشرت على إطار يشبه العصا منقوش عليها بعض الطلاسم.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000