..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


داخل معبد يهودي

عمار حميد

تغطية خاصة لمؤسسة النور

وأنت تدخل محلة التوراة المتاخمة لشارع الجمورية في مدينة بغداد حتى تضرب أنفَكَ روائح التوابل الشرقية والمنظفات النَفَّاذة وتختلط مع ضجيج الباعة لتضيع وسط زحام من الناس وعربات الحمالين المتدافعة , تتوغل شيئاً فشيئاً تاركا ورائك ابنيةً ضاعت معالمها الاصلية وتم تغيير شكلها الاصلي لتتحول الى دكاكين صغيرة ذات ديكورات جديدة لتظهر لك بعد ذلك الشنانشيل البغدادية المتداعية وقد علتها الأتربة وأحدثَ فيه الزمن ما أحدَث من شقوقٍ وتصدعات , مقيدةً بمئات الامتار من اسلاك السحب المنطلقة من المولدات.

هناك وفي احد الأزقة القديمة الخلفية لهذه المحلة التراثية ينزوي باب خشبي مميز بأشكال لازالت تحمل رونقا من جمال الماضي ويعلو هذا الباب أفاريز بنقوش ذات طابع شرقي تتصدرها نحت بارز متناظر لأسدين يعلوهما ثُعبانين يخرجان لسانيهما وكل ثُعبان ألتفَّ على نفسة ثلاثة لفّات وفي القمة هلالان متقابلان تتوسطهما نجمة خماسية الرؤوس.

سألت احد احد المحيطين من اصحاب الدكاكين الملاصقين لهذا المَعلَم والذي قال عنه انه يعود للطائفة اليهودية التي كانت تعيش في العراق وانه يستخدمه حاليا كمخزن للبضائع , وبعد الأستئذان منه للدخول الى المكان يبدو حجم الأهمال الذي يعانيه من الخارج أقل بكثير مما هو عن الداخل فقد تكدَّست أكياس كبيرة من بذور زهرة الشمس وصناديق الشاي وغيرها من البضائع التقليدية , كما تركت اثار الرطوبة والتراب المتجمع عبر سنوات طويلة وخيوط العناكب المتدلية اثرا في كل زاوية من هذا المعبد.

 

 

ولكن مما يبدو عليه من آثار الاماضي فن هذا المكان هو تحفة عمرانية في زمانه لما يحتويه من ترف في النقوش والزخارف الرائعة خاصة في السقوف والأعمدة والمرايا التي كانت تزيِّنه وهذا ان دلَّ على شئ فهو يدلُّ على أهميته بالنسبة لمن قام بتشييده. 

حاولت ان اعرف اكثر عن تاريخ المكان في هذه المحلَّة التي يدل اسمها (التوراة) على هوية مجتمع كان في يوم من الايام جزءاً من النسيج الأجتماعي في العراق قبل ان (يُقتلع) من جذوره فسألت المؤجر عن ذلك وأكتفى بالقول ان والده كان قد أجَّر المكان منذ ثمانينيات القرن الماضي من طبيب مقيم في الخارج مقابل مبلغ رمزي للأيجار.

                                                                

واخيرا فمن غير المعروف الزمن الذي تم فيه بناء هذا المعبد ولكن يبدو من ملاحظة الطابع العمراني فيمكن القول انه في الفترة الممتدة مابين نهاية العشرينات الى اواسط الثلاثينات حيث كان هذا الفن الفن العمراني سائدا.

غادرت المكان نافضاً عني غبار السنين المتساقط ومزيلا خيوط العناكب وانا أُلقي النظرة الاخيرة على الثُعبانين والأسدين اللذان وضِعا فوق الباب لحراسة المكان من عوادي الزمن متمنياً من الجهات المعنية بالآثار والتراث ان تعمل على انقاذ مايمكن انقاذه من هذا المكان الذي مثَّل في يوم من الأيام قطعة من تنوع الانسان على ارض الرافدين.

 

 

              عمار حميد.

عمار حميد


التعليقات




5000