.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


برادة حديد

رفيف الفارس

نقف امام المرآة كلّ صباح على عجل لنسابق عقارب الساعة التي تأكل أفئدتنا بمطارقها التي لا تتوقف، دون أن نمعن النظر في وجوهنا .. تجاعيدنا، لون أعيننا .. دون أن نعرف انفسنا ونحاسبها ونتحاور معها ... نجري لنلحق بيوم آخر لا يضيف إلّا إرهاقا جديدا الى سنواتنا .. من نحن وما الذي فعلناه خطأ؟!!

سؤال هو أبو الأسئلة وأمّها .. ومن الشجاعة، التي تفوق شجاعة من يواجه أسدا ضاريا جائعا او رصاصا مدويّا، أن نجيب انفسنا بصدق تامّ؛ ما الذي فعلناه خطأ؟!

طبيعة الاشياء فرضت علينا في الغالب كلّ خياراتنا؛ الدين , الارض , الجنسية , الوطن , الاهل, وفي المجتمعات التي يقال عنها ظلما وإجحافا وتعاليا "مجتمعات متفسّخة" استطاع افرادها بعد معاناة وتحلٍّ بشجاعة المحاربين وبعد عدّة خسارات، استطاع أفراد هذه المجتمعات أن يرسّخوا مفهوم أهميّة الأنسان فوق كلّ شيء آخر, أهميّة احترام اختياراته،  حريّته، رغباته، وبالتالي فسح المجال لنجاحه وتطوره، هذه المجتمعات عانت ضغطا دينيّا واجتماعيا وسياسيا دفعت ثمنه غاليا على مرّ العصور لكن مع الظلم والخسارات يوجد ايضا أبطال يواجهون الظلم، وحين توجد البطولة توجد الحياة .. والمستقبل .

لنواجه أنفسنا, ولنتحلّ بالشجاعة ونشخص اخطاءً تراكمت وتوسّعت في مجتمعاتنا التي تسمّي نفسها ملتزمة دينيا واجتماعيا، لنكن واقعيين وندرك أنّ المظاهر التي أدمنّا على تمثيلها هي التي تعمي أعيننا عن رؤية الخلل في مجتمعاتنا، وتخلق لدينا وهما بالالتزام الديني والاجتماعي.

كثرة المظاهر الدينية لا تعني أنّنا نخاف الله، وكثرة المساجد والجوامع والمناسبات الدينية لا تعني أنّنا نحسب حسابا لله .

الكذب، الغشّ، الخداع بين الناس، التحايل على القانون، عبادة الاشخاص، استسهال القتل للثارات وغيرها خيانة الوطن والجار والاهل , خيانة الذات، التقول على الاخرين، كل هذا تفسّخٌ استشرى في مجتمعاتنا تحت غطاء ديني محكم الإغلاق، لا يترك مجالا للهواء النظيف أن يدخل، ولا لأشعة شمس الفكر النيّر والحرية والكرامة أن تنير طريق أجيال جديدة ترزح تحت نير هذه المظاهر التي تخدم مصالح فئة على حساب أخرى مستغلّة كلّ وسيلة لإلغاء الانسانيّة وسحقها.

عندما نترك المظاهر ونحكّم ضمائرنا واخلاقياتنا البسيطة والواضحة ونقود مصائرنا، عندها فقط يمكن ان نعود عن كوننا نحن المجتمعات المتفسّخة أخلاقيا ودينيا.

وعندها فقط يمكن أن نمنح المستقبل فرصة للشروق وسط هذا الظلام الحالك، وعندها فقط يمكننا أن نعيش الحياة التي نتمنّاها لوطننا.

يكون الانسان فيها محترما مقدّسا لا يسفك دمه لأدنى سبب ولا تهان كرامته ولا يمتحن مستقبله بشتّى أنواع المحن .. ولا يكون سلعة يتاجر بها المجتمع كما يحلو لأعرافه المجحفة أن تأمر.

تجمّعت كلّ هذه التداعيات كما تتجمّع برادة الحديد عندما نقرّب منها قطعة المغناطيس في تجربة درس العلوم الشهيرة في إثبات المغناطيسية، تجمّعت عندما طرق نافذتي الاستاذ "غفار عفراوي" حاملا سؤالا مهمّا حول ازدياد حالات الطلاق في العراق، مقارنا العراق " الملتزم اجتماعيا " بالدول الغربية " المتفسخة " : وكيف لا تزداد استاذي الكريم ولها أسباب اولها يبدأ بوصف مجتمعنا " ملتزما " دينيا واجتماعيا، مرورا بترسّخ الجهل والعنف والبطالة وانعدام المستقبل والدافع في السعي إليه .. وليس آخرها الاجبار لصلة القرابة او الفصل العشائري او لكبر عمر الفتاة او الفتى او للكسب المادي من وراء صفقة الزواج، وكيف لا يزداد الطلاق وكلّ المفاهيم والقيم الأخلاقية أصبحت حالة نسبيّة تزيدها وتنقصها المصالح .. أسألك بالله؛ أليس للزواج الناجح سبب واحد وهو الحب ؟ فكم من حالات الزواج في العراق كان سببه الحب 1% ان لم تكن صفرا، فأيّ سبب آخر هو الى زوال تاركا وراءه إنسانين محطّمين نفسيا وروحيا وحتى اجتماعيا، فضلا عن عدم النضج النفسي للإنسان العراقي رجلا كان أو امرأة فكلاهما مهما تقدم بهما العمر لا يملكان من التجربة الحياتية ما يؤهلهما لتكوين عائلة مستقلّة بعيدا عن تدخّل الأهل والأقارب العشوائي. كيف لا تزداد بالله عليك وليس هناك أرض مستقرّة تبنى عليها العائلة؟!! فالوطن ممزّق بين الحروب المفتعلة ويسوده مبدأ الخيانة المرحّب بها على صعيد الحكومة ورجال الدين على حدّ سواء مباركة من الجميع بوازع من التطرف الطائفي . وان سادت الخيانة ساد التفسّخ كلّ مجالات الحياة يجرّ في أذياله الكذب والاستغلال والسرقة والتحايل على القانون الذي لا سيادة له اصلا في ظلّ حكم العصابات ... كيف لا تزداد حالات الطلاق وليس هناك وعي اجتماعي لأهمية الفرد وفاعليّته؟! وليس هناك تربية نفسية صحيحة ولا تربية اجتماعية علمية ناضجة.

فلا أرى مبرّرا لاستغرابك استاذي الكريم، بل إنّ النتيجة الطبيعية لمجتمع تسوده كلّ هذه الفوضى أن يكون الطلاق ضمنها، فحين لا تكون هناك قدسيّة لحياة الانسان واحلامه لا تكون هناك قدسيّة لأيّة قيمة أخرى.

 

رفيف الفارس


التعليقات

الاسم: نايف عبوش
التاريخ: 03/11/2018 06:54:40
لاشك ان التنشئة.. التعليم.. مستوى الوعي.. الإيمان الحقيقي.. حضور الضمير الحي.. وغيرها من المعايير الفاضلة الأخرى هي التي تحدد سلوك الإنسان في الحياة اليومية وتضبط علاقته مع الآخر ذكرا كان ام أنثى.. الموضوع الذي طرقتيه الكاتبة رفيف الفارس في غاية الأهمية.. ويستحق المناقشة بتفصيل أكثر من قبل كل من يعنيهم الأمر.. أحسنت الطرح والتناول والتذكير. نايف عبوش

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 30/01/2017 13:54:39
الدين في حقيقته سلوك ومعاملة وليس شعائر وطقوس وهذا ما أكده الرسول(ص) حين سأله اعرابي ماهو الدين يا رسول الله, فأجابه الدين هو المعاملة قبل سنوات زرت العراق وهي المرة الأولى , فقد كان محرما علي في طل النظام السابق , فوجدت كل شئ ما عدا الدين, وجدت الكذب والنفاق والغش والتخلف والسرقة والموت والقتل والإرهاب والدجل والتسول في الشوارع
ومدراء عامين أميين ليس لديهم مؤهلات
هذا هو الواقع , وقد أشرت اليه في نصك الجميل , أما الموضوع الثاني فهو موضوع الطلاق والتعامل مع المرأة . أتذكر انني ألقيت قصيدة في حفل زفاف صديق لي في بغداد وهو شاعر أيضا وكان سني آنذاك ستة عشر عاما ,تناولت فيه موضوع التقاليد البالية في المجتمع العراقي وتزويج النساء قسرا فقلت:
هذي التقــاليدُ التــي مــازال مِــــنْ

أعبائهـــــا ظهــرُ المفكّــرِ مُرْهقا

كمْ حطّمــوا قلبا ً وكمْ قد أقبـــروا

رأيا ً وكمْ كسروا يراعــا ً مُحـرقا

آراؤهُمْ تقضــي علــى القلبينِ فـي

عُمْـقِ الصَفــا عمْـدأ ً بأنْ يتفــرقا

ويتاجــرون َ بكــــــلّ بنتٍ بضّــة ٍ

وينالُــها منْ كانَ فظّــا ً احْمَقــــــا

الأفضليّـــةُ للـــــذي فـي كفّــــــــه ِ

مالٌ يظلُّ بــهِ لهــمْ مُتصدّقـــــــــا

سوقُ المــزاداتِ الذي لــمْ ينقرضْ

يحظـــى بــهِ مَنْ زادَ فيمـــا أنفقــا

سنظلّ نفتحُ ألف َ باب ٍ زائـــــــف ٍ

ويظلّ باب ٌ للحقيقــــــة ِ مُغلقـــــا


شاعرتنا الراقية رفيف الفارس لقد أجدت وأصبت كبد الحقيقة بنصك الرائع
تمنياتي لك بالصحة والتوفيق

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 30/01/2017 05:32:00
أستاذتي الفاضلة رفيف الفارس مع التحية . ليتني أجد كلمات أصدق تعبيرا من كلمات التقدير والأعتزاز والمودة لكي أقولها لك يافارسة الكلمة الشجاعة ومصداقية القول الحر النبيل وإن قولك الشجاع في مقالتك هذه وهو(وحين توجد البطولة توجد الحياة والمستقبل) يكفي أن يجعل منك رمزا مشرفا للمرأة العراقية الأصيلة . لقد أحسنت تشخيصا(لأخطاء تراكمت في مجتمعاتنا تسمي نفسها ملتزمة دينيا واجتماعيا) لأن الألتزام الحقيقي ليس هو التزام ديني أو التزام اجتماعي بل هو التزام الأنتماء والولاء للشعب والوطن فقط ومن ليس له هذا الألتزام ليس له التزام ديني أو اجتماعي وبدليل تفشي الفساد المالي والأداري في ساحتنا العراقية وخاصة في المناصب الحكومية . دمت نبراسا لقول الحق يافارستنا الغالية رفيف الفارس . مع كل احترامي




5000