.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آخرَ الليلِ

إحسان عبدالكريم عناد

رأيتُهُ بعيَّني هاتين، لم اكذبْ ولا ادعي ما لم اتيقن مما رأيت، رجلاً بكاملِ هيئتِهِ يَعتَمرُ قبَعَتهُ و بيدهِ عصا. شقَّ جدارَ المقبرةِ و وقَفَ هناكَ تحتَ عمودِ النورِ. كانَ البخارُ يتَصاعدُ مِن فَتحتي أنفِهِ وفَمِه، التفَتَ يميناً ثم شمالاً كأنه يريدُ أن يتأكدَ من الوجهةِ التي سيمضي فيها ثم حدَّقَ أمامَهُ اختبأتُ على عجلٍ إذ ظَنَنتُ أنهُ رآني احسستُ بخوفٍ شديدٍ يكسو قلبي وحَبَستُ أنفاسي وأنا ادعو أن يكونَ قدْ غادَرَ المكانَ أو عادَ مِن حيثُ أتى بقيتُ طاوياً اضمُ رأسي بين جنحي أُغمضُ عيني كي أوفرَ حسي لسمعِ ايةِ نأمةٍ او حركةٍ تأتي مِن هناكَ.
لعنت حظي. وانا اذكر سبب مجيئي هذه الليلةِ إلى هذا المكانَ هل أنا بحاجةٍ إلى زيارةِ صديقي المقرب الذي توفي أمس و دُفنَ هُنا لمَ انتظر حتى الصباح؟ هل كنتُ اريدُ أن يُقالَ عني انني وفّي و ما إن علمت بوفاةِ هذا الصاحب حتى قطعتُ المسافاتَ لأزورَهُ دونَ ابطاءٍ.
قلتُ: سأعتذر إليكَ يا صاحبي ارجو ألّا تكونَ في انتظاري أنا حقيقةً أخشى مثلَ هَذهِ المواقفِ لن ازوركَ هذه الليلةِ.
لا شيءَ حولي سوى صوتِ ريحٍ تقطعُ المفازات و تضربُ بأجنحتها أوراقَ الشجرِ استجمعتُ شجاعتي واردتُ أن ارفعَ بصري لأنظرَ و قد عزمتُ على تركِ المكانِ فوراً و لكن ليسَ قَبلَ أن اتأكدَ أن لا أحدَ هناك.
مددتُ بصري لا شيء هناكَ لا رجل ولا حتى ظِله! رفعتُ رأسي قليلاً و حاولتُ النهوضَ اتكأتُ على الجدارِ الجانبي وهممت بالوقوف فأصطدمَ رأسي بشيءٍ كأنهُ وسادةٌ دافئةٌ ولكن سرعانَ ما ادركتُ أنها كف آدمي، كف غليظة فرجت اصابعها لتغطي رأسي كله تسمرتُ في مكاني افكرُ في جدوى قرار أن أواجهَ الموقفَ بلا مبالاةٍ منهزم لا محالة أو بفرارٍ يحسِدُني عليهِ الشجعانُ. رفعتُ رأسي فاستجابت الكف لي بأن علت شيئاً فشيئاً التفتُ كي التقي ذلك المجهول فلم يكن سوى غصن شجرة كانت تَقِفُ إلى جانبِ الطريق تلمستُ الأوراقَ و أنا اضحكُ من وَهم الكف والأصابعِ وقلتُ لربما الشخصُ كله كانَ ساقَ شجرةٍ أخرى تَقفُ على الجانبِ البعيد.
ولكن لا، هناك شخصٌ، شخصٌ ما حيٌ ويتنفسُ.  رَكضَ شبحُ صديقي من داخلِ المقبرةِ وضَربَ كتفي بخفةٍ مازحاً: هيا، تعالَ ارجع إلى قبرك لقد غادرَ الرجلُ!.




إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000