.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سبات ابدي

إحسان عبدالكريم عناد

نظرَ إلى جميعِ نتائجَ الفحوصاتِ، رَفعَ بصرَهُ و قالَ: لا شيءَ يدلُ على موتِ الدماغِ ولكن يبدو أنَ المريضَ قد فقَدَ وعيهُ نتيجةَ الصدمةِ التي تَعرضَ لها. هل يُمكنُ أن يشفى يا دكتور؟
- ليسَ من إجابةٍ لدينا الأن، ربما يمكنهُ العلاجُ من استعادةِ وعيه، لكن لا أستطيع أن اجزمَ إلى أي حد.
ثم تابعَ وهو يكتبُ بعض ملاحظاته.
قد تكون افعاله لاإرادية، تنعكسُ نتيجةَ أثرٍ داخلي لا نعرفه. فيبدو كأنه يبتسمُ او حتى يضحكُ ولكن دونَ إدراك.ٍ في حالاتٍ مماثلةٍ قد ينظرُ فلا يرى و قد يسمعُ ولكن دونَ فهم،ٍ وقد يتمتمُ بكلماتٍ غيرُ واضحةٍ وقد يصرخُ بلا ألمٍ. وفي مثل هذه الاصاباتِ لم تُسجلْ لدينا حالةُ بكاءٍ واحدةٍ.
ضممتُ رأسي بين يدي، احاولُ أن استجمعَ قواي قاطعتُهُ متسائلاً هل سيبقى على هذا الحالِ طويلاً؟ 
- أحياناً تَستمرُ لسنواتٍ طويلةٍ ثم أردفَ: وظيفتُنا هي منعُ حدوث مضاعفاتٍ أو اصاباتٍ أخرى قد تعيقُ الشفاءَ او تفاقمُ حالته سوءاً وننتظرُ.
- افهمُ انه قد فقدَ ذاكرته؟
-و إن لم يفقدها، فوعيه في ادائه الأدنى أي انهُ غيرُ قادرٍ على حث ذاكرته الا بقدرِ ما يتيحُ لهُ ذلك الحد من الإدراكات والأحاسيس.
كانَ هذا الحوارُ منذُ اربعينَ عاماً. حين تعرضَ صاحبي لصدمةٍ افقدته وعيه.بقي حياً. يبتسمُ ويضحكُ وأحياناً كثيرة لا يكفُّ عن الصراخِ لكني لا اعتقد ان صراخه بلا ألم. قلبي يحدثني ان هناكَ رغبةً مكبوتةً، رغبة في أن يتذكرَ مَن هو؟ اين هو؟ وما الذي حصل بالضبط؟
منذُ اربعينَ عاماً وأنا اكتبُ ما يتمتمُ بهِ. ثم اعيدُ قراءته لساعاتٍ طويلةٍ علني أجد ما يريدُ الإفصاحَ عنهُ فلم أجدْ.
قبلَ أن يموتَ بساعاتٍ بكى، بكى كثيراً ثم اخذني إلى صدرِهِ وهمَسَ إليَّ: تقبل اعتذاري، كانَ لا بدَّ أن أمثلَ هذا الدورِ كي أبقى حياً طوالَ السنواتِ الماضيةِ.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000