.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عيونهم تلعن تاريخنا

فاتن يوسف

لن تذهب من ذاكرتي سماء بغداد وهي تحتضن ألسنة الدخان المتصاعدة من بناياتها، لن أنسى رائحة البارود وهي تبتلع أنفاسي فتحول أحشائي إلى كومة متفحمة من شدة الحزن، لن أنسى أصوات القنابل وهي تتساقط على أزقة هذه المدينة العاشقة للسلام، لكن لم أكن أتخيل أن هذه القذائف لن تكتفي بإلتهام البنى التحتية والبنايات والأجساد، بل تسببت بقتل أرواحنا، حتى حولتنا جثث تسير على الأرض ليس إلا، وهذا ما يترجمه واقعنا اليوم، فنحن لن نتذكر من الدين سوى فروض صلاة وصيام والذهاب للحج والعمرة بشكل متكرر وزيارة العتبات المقدسة، إحتضان شباك المزارات، تجهيز وجبات فخمة للزائرين، لكن أين اليتيم من هذا؟ أين المسن؟

تناقض كبير يعيشه مجتمعنا حتى كاد يعاني إنفصام شخصية، هل من المعقول بلد يضم ملايين الزوار الحسينيين سنويا ولا يملك دار أيتام أو دار مسنين؟ هل من المعقول بلد تصرف في مواكبه كل هذه المبالغ وفي الوقت ذاته ينام الكثير من أبناءه دون عشاء؟ هل من المعقول أن نرى كل هذه المبالغة بالعيش والترف عند البعض ونرى البعض الآخر محروم من مأوى أو علم أو غطاء في الشتاء؟

بلدي يحتضن أكبر عدد من الأيتام والأرامل الذين لا معين لهم لأن الدولة نسيت أو تناست واجباتها تجاههم كما هو الحال في ملفات أخرى في هذا البلد، أين دور المواطن ودور رجال الأعمال ورجال الدين من هذا العار؟ نعم هو عار؟ حين تنام مرأة مسنة في شارع فهو عار، حين تتسول فتاة في مقتبل العمر لتساعد عائلتها بتأمين قوتهم فتتعرض لتفاهات المارة فهو عار, حين تنهش مياه المطر أقدام أطفال المخيمات فهو عار.

نفخر دوما بمجتمعنا المحافظ  الذي لن يتخلى عن عاداته وتقاليده ودينه مقارنة بمجتمعات أخرى تأثرت بثورة الأنفتاح، لكن هذا لا يكفي، لا يقاس المجتمع بعدد نساءه المحجبات، بل يجب أن يقاس بما يتوفر لهؤلاء النساء، لا يقاس المجتمع بعدد  رجال الدين فيه، بل يقاس بما يقدمه رجال الدين لهذا المجتمع، لا يقاس المجتمع بعدد المصلين في صلاةالجمعة بل يقاس بما يتعلمه المرء من الصلاة، الصلاة هي لقاء مع الخالق فكيف نلتقي بخالقنا ونحن مكبلين بسلاسل التخاذل عن واقعنا المرير، أي صلاة نؤديها وباب الجامع مليء بالمتسولين الحفاة؟

حين بدأت الحرب وقام مرتزقة بوش بأحتلال العراق، كنا نضنه إحتلال أرض، لكن الواقع أنه إحتلال فكر وغسل أدمغة، تعلمنا منهم قيمهم البربرية ولن نعلمهم ماهو الأسلام الذي يحاولون تشويهه دوما، فبدأت دور الأيتام تتعرض للسرقه وتشرد الأطفال في الشوارع وتعرضوا لما تعرضوا له من مآسي سيحاكمنا التاريخ عليها، منهم من تحول إلى إرهابي ومنهم من أصبح ضحية تجارة الأعضاء ومنهم من تعرض للأغتصاب والتجارة الجسدية، وفي الوقت ذاته كان المدعين بالدين يطاردون الفتياة على إرتداء الحجاب  بحجة أنه فريضة على كل مسلمة، أين واجب المسلم تجاه اليتيم المشرد إذا؟ فترة مظلمة من تاريخ العراق ستبكي السطور حين تؤرخ هذه الحقبة، كم نحن بحاجة إلى وقفة صريحة مع الذات ومصالحة مع الضمير، كم نحن بحاجة للتخلي عن تمسكنا بعادات بالية والبدأ بتغيير جذري لواقعنا.

المشكلة الحقيقية أعمق من التبرع أو عدم التبرع للايتام، المشكلة الحقيقية تكمن بثقة المجتمع بالجهات التي تقوم على تبني هذه المهمه، فلا ننكر وجود رجال أعمال والكثير من الناس الذين تبرعوا لكن الطمع قتل الضمير، وتكونت فجوة لدرجة أن الناس لم تعد تثق بالعمل الخيري ولا تؤمن به، إذا نعود للآفات الأجتماعية التي هي بحاجة إلى مكافحة، االفكر والوعي وحده من يكافح هذه الآفات، التعقل ونبذ الأفكار السطحية والتمسك بأفكار تحدث تغيير في المجتمع يجعلنا نرتقي بمجتمعنا لنؤمن للأجيال القادمة بيئة صالحة للعيش، فإن لن نتخذ هذه الخطوات ليلعننا التريخ وتلعننا الأجيال القادمة التي ستكون ضحية سلبيتنا وعدم شعورنا بالمسؤولية.

 

فاتن يوسف


التعليقات

الاسم: جاسم محمد
التاريخ: 05/12/2019 03:15:10
لقد اصبتي اساس المشكلة تحيه الى نفسك الكريمه سبدي الفاظله نحتاج الى صحوه تخلصنا من ما تراكم علينا من غبار تجار الدين والمنتفعبن وانشالله يكون هذا الموعد قريب!




5000