.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاسلاميون في ميزان الوعي

اياد الجيزاني

شهدت العقود الاخيرة في القرن الماضي ولادة ظاهرة اصطلح على تسميتها الصحوة الاسلامية و هي فترة مخاض لكثير من التيارات الاسلامية التي تولدت لاسباب شتى لسنا في صددها ما يهمنا هنا هو ما كانت تحمله تلك التيارات و القوى من تصورات و افكار عن الحكم و ادارة الدولة ساهمت في تراجع الصحوة الاسلامية عموما و ولدت ارتدادات في الاوساط التي كانت تؤمن بالاسلام و تراجع في شعبيتها و عدم القدرة على تطبيق الشعارات التي كانت تحملها و لعل هذا التراجع ساهم في نشوء تطرف عانت منه و تعاني منه الامة الاسلامية قبل العالم.

ان سقوط الدولة العباسية عام 656هـ على يد المغول ولد في الفترات التي تلته عقلية تقترب من الطوبائية في نظريات الحكم و ادارة الدولة لدى الاسلاميين و خاصة في الفترة التي شهدت صراعات فكرية شديدة خاضها مفكرون اسلاميون من طراز رفيع و كان السؤال الذي يطرح امام هؤلاء هل لدى الاسلام نظرية للحكم و ما هي ادبياته في فن ادارة الدولة؟

عانت بعض الاجوبة كما اسلفت من نظرة سطحية تلقفت بعض الموروثات التاريخية التي تجتزأ رواية تاريخية لتضعها منهجا للحكم دون الالتفات الى تعقيدات الحكم و تداخلاته و عدم المراعاة لمتطلبات العصر الحديث و التي فرضها الواقع الاجتماعي و النقلات النوعية في مختلف مجالات العلم.

فمثلا تجد البعض دائما ما ينقل الرواية عن عمر بن الخطاب حينما جاءه رسول الفرس فوجده نائما تحت ظل نخلة و قال له عدلت فأمنت فنمت تجدهم يروون هذه الرواية و يحاولون من خلالها ايهام الناس ان حكم الاسلاميين سيكون كذلك او من يروي عن علي عليه السلام انه وجد يهوديا يستجدي فقال استعملتموه حين كان شابا و تركتموه حينما صار كهلا لا يقدر على شي و امر له بعطاء من بيت المال و هكذا تروى تلك الروايات مجتزأة عن الخطوط العامة و الافكار التي كان يحملها المسلمون الاوائل عن الحكم و ادارة الدولة و التي اخذوها عن الرسول محمد صلى الله عليه و اله.

و لقد ساهم في تعويم تلك الافكار الطوبائية شيوع التيارات السلفية التي تبتني على اساس العودة الى طريقة عيش السلف الصالح و تصدرها المشهد الاسلامي و تمكنها من بسط سيطرتها و هيمنتها على الشارع الاسلامي و ازاحة القوى الاسلامية الاكثر تنويرا و حداثة.

لقد ظلت قوى الاسلام السياسي قوى معارضة طيلة عقود من الزمن و يبدو ان عقلية المعارضة ترسخت في تفكيرها و ادبياتها و تكيفت لتكون معارضة و لم يكن يدور بخلدها انها ستكون على المحك يوما ما في ادارة الدولة او انها لم تكن مستعدة لذلك و لم يكن لعقلية بناء الدولة و اشادة اركانها وفقا لافكار تتناسب مع روح الحداثة و التطور اي تنظير او تفكير.

و بتعبير اخر فأن قوى الاسلام السياسي عاشت انفصالا عن واقعها و هذا هو بالضبط ما صدمها بالواقع الجديد الذي عاشته عندما وجدت نفسها تفوز بأغلبيات مريحة في البرلمانات و مجالس الشعب خصوصا بعد احداث ما يسمى بالربيع العربي اذ سجل فشل ذريع لكل من الاخوان في مصر و حزب النهضة في تونس في حين انحازت الحركات الاسلامية في كل من ليبيا و سوريا نحو التطرف و الارهاب و لم تكن تجربة الاسلاميين في العراق بأقل خطيئة من اولئك اذ عاش الشعب العراقي اياما صعبة استشرى خلالها الفساد و القتل و ترهلت الدولة و اندثرت قطاعات الصناعة و الزراعة .

ان الاسلاميين اليوم امام تحد خطير في اثبات مدى قدرة الاسلام على ادارة الحياة و تقديم نموذج انساني يمكنه يعطي زخما للنهضة الاسلامية الحديثة و في الحقيقة فأن ما يلوح في الافق هو غير ذلك خصوصا في ظل الازمات التي تعيشها المنطقة التي تمثل قلب العالم الاسلامي و الاكثر تأثيرا فيه.

مع ذلك لا يمكن انكار تجارب رائدة في التنمية و ادارة الدولة كما في تركيا و ايران اللتان حققتا على يد الاسلاميين قفزات نوعية على مستوى الاقتصاد و الادارة و اصبحت من الدول المتقدمة في شتى المجالات.

 

 


اياد الجيزاني


التعليقات




5000