.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حقيقة تغيير النظام

بوقفة رؤوف

يدعو البعض الى تغيير النظام باعتبار انه نظام فاسد , وانه يرعى الفساد ويدعمه ويشجعه , وبعيدا عن سباق الوصول الى سدنة الحكم بين الموالاة والمعارضة وتبادل التهم الجاهزة وبعيدا ايضا عن اللغة العاطفية التي تدغدغ امال الشعب في ان تغيير النظام هو الحل السحري لكافة مشاكل وهموم الشعب

وبعيدا ايضا عن لغة المنطق والعقل لوحدهما , فالإنسان كائن عاطفي اكثر منه كائن عقلي والدواء المر يجب ان يطعم بشيء من الحلاوة وإلا فلن يشربه الطفل والبشرية مازالت تعيش طفولتها

يرى البعض ان حراك تغيير الانظمة او اسقاطها في المناطق العربية عبر التاريخ لم يأت بثماره وان كل حركة سلمية تم اجهاضها وحتى ما بات يعرف اليوم بالربيع العربي هو لم يسقط انظمة فقط بل اسقط الدول وان نسبة القتل والنهب والسلب والاغتصاب والاختفاء القسري والعنف المادي والمعنوي والجسدي واللفظي والنفسي كان خلال ما يعرف بالربيع العربي اضعاف مضاعفة من قتل وسلب واختطاف وقت الديكتاتوريات الحاكمة

ففي وقت الديكتاتوريات كان المسجون او المخطوف او المصادرة ممتلكاته هو كل من عارض سياسة الحاكم مع الابقاء على نسبة صغيرة جدا من حوادث فردية متمثلة في التعسف في استخدام السلطة ضد غير المعارض , لكن في مرحلة ما بعد الديكتاتوريات , اصبح كل الشعب مشاريع قتل وكل المباني مشاريع انقاض , في كل شارع وفي كل بلدة تحول المجرمون فيها واصحاب السوابق وتجار المخدرات الى امراء حرب وكل واحد يؤسس جماعة مسلحة تفرض حكمها في تلك المنطقة , تغتصب من ترغب من النساء وتصادر السيارة التي تعجبهم والبيت الذي كانوا يحلمون به , اصبح القتل لمجرد الشبهة , بل تعداه الى القتل لأجل الهوى , فأصبح كل من له حساب قديم يصفيه باسم الانتقام من عميل او خائن او  مساند للنظام ...

لو سألنا كل شخص عربي بعيدا عن الاعلام سؤال غير رسمي ونقول له : كم ديكتاتور عربي ؟

سيجيبك مباشرة دون تردد 22 ( اثنا وعشرون ) ديكتاتور عربي

ستقول له لكن من الناحية السياسية هناك المملكة والإمارة والجمهورية فيرد عليك :

نحن نملك اثنى وعشرون بيضة ملونة , لكن مذاقها كلها واحد وان اختلفت الوانها من الخارج فان شكلها ومكونها من الداخل هو نفسه

وهذا الكلام المنطقي السليم الذي لا نجرأ على البوح به يدعونا لطرح سؤال اخر وهو لماذا دعمت بعض الانظمة الدكتاتورية شعوب انظمة دكتاتورية اخرى لأجل ان تثور على انظمتها الديكتاتورية وتسقطها ؟

ولماذا دعمتها بالسلاح والمال وفتح باب التجنيد والفتاوى الدينية في حين هي تحرم الاحزاب او تضيق عليها وتخنق اي صوت يعارض دكتاتوريتها ؟

الجواب هو تنفيذ لأجندة امريكية في تفتيت العالم العربي , لأجل اعادة احياء احلام وطموح الدول الاستعمارية القديمة واعادة امتلاك مستعمراتها التي خرجت منها بالقوة , وكما أن احتلال الدول العربية قديما كان بفضل خيانة بعض رجالات الدول العربية و خذلان بعضهم وعدم نصرتهم فان التاريخ اليوم يعيد نفسه

وما كنا نتداوله نكتة حول اننا استقدمنا مدرب اجنبي لتدريب فرقنا الرياضية واستقدمنا لاعبين اجانب واستقدمنا شركات اجنبية لتسيير ثرواتنا ومطاراتنا واستقدمنا مكاتب دراسات اجنبية ولم يبقى الا ان نستقدم حكام اجانب ليحكموننا , سيتحقق مع مرور الايام إما بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة

لن تقوم حرب عالمية ثالثة في الوقت القريب , فالخطة التي يجري تطبيقها وقد تم تنفيذها بنسبة كبيرة هي خطة يقوم بها من يربي الطيور وهي تقليم جناحي الطير بين وقت ووقت بنزع بعض ريشها حتى يبقى غير قادر على الطيران , وهذا ما تقوم به الدول الغربية في المنطقة العربية , تنزع ريشها وتقلمه حتى لا تقلع اقتصاديا وحضاريا

عصب الحياة هو الاقتصاد والدول لا تتقاتل من اجل الدين أو من اجل الثقافة او من اجل العقيدة بل تتقاتل فقط من اجل السيطرة على منابع الاقتصاد ولا بأس بتغطية هذا الاقتتال بصبغة دينية او ثقافية أو ايديولوجية , فحقوق الانسان أو نصرة الدين مجرد شعارات ترفع لأجل تأجيج الصراعات واستغفال العامة وزيادة النار من اجل انضاج الطبخة الاستعمارية في اقصر وقت

حقيقة مؤلمة , لكن يجب ان نعترف بها رغم انه لا احد يحب رؤية الحقيقة عارية , تم تجهيل الشعوب العربية منذ قرون وهذا لا يرفع عنها المسؤولية فهي شريكة في عملية التجهيل كان مصلحة الخلافة العثمانية ان تبقى الشعوب العربية شعوب جاهلة تؤمن بالخرافات وتقدس الكسل وتجعل العقل العربي يدخل في سبات ثم جاء الاستعمار فأبقى الحال على ما هو عليه بل زاد ان كرس الأمية وحارب التعليم على بدائيته وبعد ان غادر الاستدمار الاراضي العربية مكرها , الانظمة العربية التي ورثت الحكم ابقت على الجهل مسيطر على الشعوب العربية حتى تبقى مسيطرة على شعوبها  وشجعت بنسب متفاوتة العلم لأجل استمرارية الدولة  

النظام يريد ان يبقي على الشعب في بوتقة الجهل حتى يبقى مسيطر عليه , والمعارضة تخاف من شعب راشد لأنه سيصبح السيد الذي يحاسبها ان استلمت والشعب ألف الراحة الوهمية للجهل فلا يريد ان يقوم بدوره في المجتمع المدني كما قالها بن نبي قبل اكثر من نصف قرن ان الشعب يريد المطالبة فقط بحقوقه ولا يريد ان يقوم بواجباته وانه يساند كل من خاطبه بالمطالبة بحقوقه ولا يلتفت لمن يطالبه بالقيام بواجباته ان لم يعاديه ويحاربه واليوم ربما يكفره ويبيح دمه او يخونه.

لا حكم راشد دون شعب راشد هي سنة اجتماعية وقانون كوني والحكم الفاسد هو شجرة تنمو في وسط التربة الفاسدة والشعب هو تربتها , بعيدا عن الحكم وتعقيداته بسبب مصالح الدول الكبرى ولنقتصر على بلدية صغيرة في ربوع الوطن , رئيس البلدية ينتخبه الشعب القاطن في البلدية لا تعينه امريكا ولا يرشحه العسكر , ومع هذا رئيس البلدية هو شخص فاسد او يصبح فاسد سواء كان من حزب وطني او حزب اسلامي او مترشح حر , حتى ولو لم يكن رئيس البلدية فاسد فان المجموعة التي تسير البلدية تحت اشرافه فاسدة وكل من يتداول على رئاسة البلدية يصاب بعدوى الفساد , السبب واضح وبسيط وهو لأن الشعب متورط في الفساد يستفيد بنسب متفاوت من الفساد

لقد تحول الفساد من فسد عمودي الى فساد افقي , وتحول من فساد نظام الى فساد نخب ثم فساد شعب , تحول الفساد من مبدأ الى ثقافة

ان الفساد جزء من طبيعة النظام وقد يستمر النظام رغم فساده , لكن ان يتحول الفساد الى ثقافة ويصبح جزء من ثقافة المجتمع وسلوك المجتمع فان الدولة ستسقط وليس النظام فقط , ان محاربة الفساد هو اجراء عملية جراحية دون تخدير (بنج) وهي رغم الالام والوجع فانه لا مناص منها

ان الدولة والمعارضة والأحزاب السياسية بمختلف اطيافها والشعب كلهم يحاربون التغيير الحضاري علنا او سراء واللامبالاة والتجاهل نوع من انواع محاربته

ان التغيير الحضاري هو التغيير الرسالي وهو منهج الانبياء والعلماء قوامه ترشيد الشعب ومحاربة الجهل وتبيان ان النظام عبارة عن قمة الهرم ولا يصح قمة الهرم إلا ان صح اساسه وقاعدته وقاعدة الهرم هي الشعب

منهج الانبياء والعلماء الربانيين لم يكن ثورة دماء وتخريب وتفجير والتحالف مع شياطين الانس لتخريب اوطانهم ولا بالتكفير والتخوين بل بالاستثمار في الشعب بالحكمة والموعظة الحسنة للشعب بنماذج سلوكية وليست قولية بتقديم انفسهم اسوة حسنة بالزهد في الحكم والحرص على البناء لا الهدم , بالحرص على نشر المحبة والعدل والمساواة ومكان ذلك هو البيت والشارع والمدرسة وعنوان ذلك هو : المجتمع المدني الراشد

  

بوقفة رؤوف


التعليقات




5000