.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القابع في وحدته..

إحسان عبدالكريم عناد

 هو هكذا..منذ سنين طويلة..كلما زاغ الضوء عنه ..غابت تفاصيله في العتمة..حتى يعاود سعيا في السقوط داخل باحة النور من جديد.. 
هو هكذا كل صباح..يجلس ليكتب كوابيس الليل واحلامه ورؤاه..وخيالاته وذكرياته ..وذكرياته الكاذبه واحلام الواقع وهوسه وهلوسته وجنونه.. 
انا هكذا منذ سنين طويلة..انا هكذا كل مساء ..اجمع الأوراق التي يمﻷها..واضعها في سلة المهملات.

(( مللت المدائن والقرى..خلاياي...نسيجي المفتق.
مللت الشوارع النائمة..شرايبني واعصابي المتعبة.
مللت الجسور التي تعبر كما كل مرة..الى الجهات البعيدة.أسميها  أخرى...
مللت حزني المعتق..مللت النصوص التي في داخلي..
مللت الكلام الخفي..وقذف الحناجر..مللت الوقوف على ابواب المتاجر..حيث تحجرت المحاجر.فلاترف ولاترق..ولا بارقة او مطر
مللت النجوم..يخطفن حولي..والقمر..مللت الهواء...يذكرني الهوى..مللت المنايا احطن بساحي...وتعصف بي كم منى؟..
مللت انقيادي ..مللت اختلاط بياضي ببعض السواد.
تركت ورائي البلاد..العباد...
هناك...اخذت الجياد ...حيث تودع ماتبقى من مناك.
هناك..حيث مدفن الغرباء..اقمت ثلاثا بلياليها..لاصوت لي سوى الصدى..
حاجا عاجا ضاجا..راجياً حفنة من نور تجلي ماران على القلب من صدأ.
هناك حيث البلاد الغريية عطلت بئري ..وفي الأرض التي لا اعرف لغة قومها اودعت سري..
( هناك حيث حتى الواحة قفر وحتى البوح ..سر).
هناك..وقفت حيث لا احد الا شريك خفي.. منذا سيعرفني؟!.
وانا الذي لا يفك حرفي الا من يعرفني ولايعرفني الا من استقر بداخلي..ولايستقر هناك في موجي انس ولاجان. فلسري سر يجهله حتى من يشاركني السرير..ولظلمتي بئر ليست لها قعر..انا اضطراب الموج انى يسير.. انا غور البئر الذي ليس يسبر.انا وليس على نفسي سواها رقيب.
فمنذا يقول لي انه يعرف صاحبا او حبيب، او اخا او عابرا بسبيل، مثلي؟
لا احد ...سوى ذاك الذي يقبع في وحدته 
بعيد عن قربي ..قريب الى البعيد..ظاهر في الخفاء .خفي في الحضور..ذاك الذي لا يرى في الطرق الا اختيار ولا في الدور الا قبور..ولا في الناس الا صمتا ينبئ عن حوار او كلاما هباءا يطوف الجوار.
والأشياء معان ونوايا في سرها خفايا يراها مبان وخطوط واشكال ورسوم..
ذاك هو حالم يقطع لاهثا بالصبر الجميل..فلم تعد قواه تسعفانه في السعي الطويل..في قلبه ليس سوى انقلاب المعاني..فما يجد الفرق بين وحشة مظلمة..او ظلمة موحشة.
كل صباح افيق على ذات الكوابيس.ولانجاة..قالوا لي ليس للغريب الا الغريب..
استعد معي للرحلة حاملا اياي رفيقا رفيقا. اجتاز معه المسافات شوقا واملا..يردد في سره وردا واحمل بيدي وردا للغريب النائي..اخلع هواي واحط رحالي في مدينة احاط بها الصقيع الا كوة في السماء ..للشمس تنظر منها لمن يرى ..فكانت رؤاي هي الدليل الى السبيل..
حتى وقفت هناك ..على باب الغريب المذهب..سالناه الدخول..فانكشفت لنا الجموع..عند شباكه وقفنا..وانهمر الحزن والخطايا من كلانا كنهري دموع وشموع.
افقت على صوت قريب..يقول لي عليك بال ص..ورتل مابعد الربع بأربع..اخذت الكتاب وانا لا ارى الا صوتا رخيما..
كن كما كان داوود أخا..كن خليفة في الأرض...كن حكما بالحق...لاتتبع الهوى..
فهوى قلبي...بما نسى يوم الحساب..هنالك اشرفت على الهلاك ..ولكن اشرقت واضاءت..وترجمت ..وتبينت..
أنا لست سوى ايوب الذي مسه الشيطان بنصب وعذاب..فركضت برجلي ابحث عن مغتسل وشراب..)).

اكمل قراءة ماكتب..اهم برميها الى سلة المهملات..
لكني اطويها واضمها في جيبي..فهي اعتراف لي قد ينكره غداً..
انا القابع في وحدته..انا رفيق رحلته..انا من كان يردد في سره وردا...انا الصوت القريب.

 

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000