..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاستاذ عصام

شيماء عماد زبير

اذكر سمرة بشرته وأبتسامته وغمازتيه واناقته الراقية بألوانها الهادئة ...كانت هناك شامات صغيره منثوره بكثره على وجنتيه تزداد وضوحا بسبب لون شعره فحمي اللون ... صوته رخيم ووجه صبوح متسامح وثابت تحيطه هاله من الهيبه والوقار لم تتكرر امام عيني بهذا الكمال في اي شخص غريب اخر ... انه الاستاذ ( عصام ) المعلم في مدرسه الكاظميه  الابتدائية النموذجيه ومشرف الصف الثاني الابتدائي (أ) الذي كنت اجلس في الرحلة الاولى من صف رحلاته اليمين.. كان الاستاذ عصام مسؤولا عن اغلب المواد الدراسية لنا وهموم طفولتنا التي كانت سعيده جداً مقارنتا بطفوله أبناء العراق اليوم . 

دخل في احد الأيام علينا وكنا نستعد لدرس الموسيقى وهو يحمل بيديه آله كبيره على حجم أجسادنا حينها ولكنها جميله جداً لونها كان اسود وأحمر وشكلها يشبه المهفه !!،، ركزت على ذلك الشئ انه يشبه شئ كان بين العابي في البيت ولكن ماكنت أقتنيه صغير جداً مقارنتا بهذه الاله العظيمة الكبيره التي كان يحملها الاستاذ عصام  ويدخل علينا للصف ،، وقف وألقى التحية لم يرد احد !عقولنا كانت في المهفه ! هكذا كانت تبدو حسب مفهوم عقولنا طبعا ،، قال من منكم يعرف ما هذه الاله ؟ ،،، بين محرجه وواثه تأرجحت يدي الصغيرة نحو الأعلى مترد ده ،، فقال نعم يا شيماء ،، قلت (أكارديون) ؟؟؟، قال ،،، اريد تصفيق ليشماء (يوصل للعلم ) ،،، كان يوم الخميس والعلم مرفوع في ساحه المدرسة وأبواب الصفوف مشروعه  مع نظرات عيوننا عليه في ذلك الزمن كان  العلم بالون احمر وابيض واسود وفيه ثلاث نجوم خضراء جميله ماتغيرت هيبته وحبه داخلي باي تصميم كان او اصبح ،، كان من يحصل على تصفيق يسمعه العلم يعني انه طال مجدا يكفيه فخرا بين الطلاب حتى اخر السنه الدراسية . 

بعد ان تلقيت التصفيق بفرح عميق قال اول من سيعزف على هذه الاله (شيماء) فتقدمت ثابته الخطوه وهو يسترسل في توضيح معلومات عن الاله حملني لأجلس على مكتبه في الصف ووضع احزمه الأكتاف داخل ذراعي وحتضنت الاله وهو يمسك بها وبيدي  الصغيرة وبدأ نغم عذب يصدر منها تصورت اني المسؤولة عنه ! والطلاب في ذهول ،،، أنهينا المقطوعة وعدت لرحلتي وانا احتضن فكره هي ان (الاكارديون) في المدرسة حقيقي يصدر نغمات عظيمه اما الذي أملكه فهو (كذابي) لانه لايصدر هذا النغم ولم أدرك ان التفوق في العزف يعود للأستاذ عصام هكذا كانت قدراتي لفهم الأمور وانا طفله في السابعة ،، سألني مره اخرى وهو يجعل الطلاب تباعا يجربون الاله ( ياشيماء كيف عرفتي اسم الاله ؟) قلت اني املك واحده ( كذابيه) في البيت العب بها .. طبعا ابتسم كعادته وتركني بقناعاتي البريئة لان الاله التي كنت املكها كان مخصصه للأطفال وحقيقته جداً ولكن اناملي كانت لا تجيد النغم.

هذه الحكاية منذ ٣٣عاما ،،، واحده من حكايات كثيره وذكريات ملونه احتفظ بها لآني اجتهد في الاحتفاظ بالطفله داخلي وهذا سر من أسراري لازالت الطفلة داخلي نقيه تبتهج بأبسط الألوان والمكافئات وكلما ركنت راسي لذاكرة طفولتي اشعر باني أقوى وأكثر بريقا ،، فكلما كانت حياتك قاسيه احتفظ بالطفل داخلك فعلى اختلاف ذكرياتنا ومنارات طفولتنا لابد من لحظات وأمنيات وابتسامات ستسعدك وتريحك وتجعله اكثر قوه . 

- ( الاكارديون) ،،، لازال في بيتنا في بغداد بلونه الأخضر الزيتي الداكن ومهفته ورديه اللون واحتفظ أيضاً برسمه له نفذها والدي لي وكانت مذهله تشبه الحقيقة تماماً وكتب جنبها اكرديون شيماء العظيم . 

- الاستاذ عصام لا اعرف أين هو الان اقبل جبينه ان كان على قيد الحياة وان غادرها فدعواتي بالرحمه له لجزيل فضله وعظيم عطائه وعمق إخلاصه في تربيتها وتعليمنا .

- اكارديون المدرسة والمدرسه ،،،لارخاء ولا يسر حالها من حال مدارسنا وأطفالنا الدارسون فيها .

اخيراً أتمنى ان يبقى الطفل داخلنا جميعا ونجتهد لأجله ونفرحه دائماًونجعله مشرئب العنق عندما يصفق له الآخرون ويسمع العلم . 

 

شيماء عماد زبير


التعليقات




5000