..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قسنطينة تفقد روحها الإبداعية

فاطمة الزهراء بولعراس

قسنطينة تفقد روحها الإبداعية 
(الفنان محمد الطاهر الفرقاني في ذمة الله) 

بوفاة الشيخ محمد الطاهر الفرقاني أول أمس تكون الجميلة قسنطينة قد فقدت روحها الإبداعية التي حملها الحاج محمد الطاهر متقدة ومضيئة في لياليها وأيامها لمدة سبعين عاما من عمره الذي قضاه في الغناء والتلحين والتأليف يغرف من بئر سيرتا الذي لم يكن ينضب أبدا وما قدرنا أنه ينضب في يوم من الأيام، وكما كانت قسنطينة تتلألا كالبدر المنير علما وخلقا كان الفرقاني يتألق كالنجوم حتى ولكأنك تكاد تخلط بين الاسمين وهل كانت قسنطينة هي الفرقاني أم أن الفرقاني هو قسنطينة

هي حبيبته بلا منازع لم يشاركها أحد في حبه أخلص لها وعزفها وغنى لها أغاني جميلة رقصت لها نساء قسنطينة وهن يتثنين ويتفاخرن بالحلى الذهبية والحلل البهية، المطرزة بخيوط الذهب 

هو من الكبار الذي صنعوا الأصالة أو صنعتهم الأصالة فحافظوا عليها وعضوا عليها بالنواجذ لا يغويهم الجديد فيما قلوبهم أشربت بالقديم الرائع والجميل والأصيل

آمن الفرقاني أن له رسالة فسعى لتبليغها كما الكبارمن مدينته الذين صنعوا مجد قسنطينة وهذبوا أخلاقها وكسوها خزا وحريرا، وآمنوا بقسنطينة، آمنوا بأنها تستحق الأحسن دائما وأنها حاضرة لها جذورها الضاربة في أعماق التاريخ وأن أرضها عرفت من الاجتهاد البشري و الرقي الانساني الكثير، ابنداء من يوغرطة إلى ماسينيسا إلى أحمد باي إلى ابن باديس إلى مالك حداد لم تنقطع سلسلة قسنطينة الإبداعية وظلت تحيطها بهالة النور والإبداع وظلت تقيم الأسابيع لتتمنطق بذلك الحزام الهبي كما تفعل العروس القسنطينية عندما (تتحزم) في اليوم السابع من دخولها بيت العريس....فهل ظل القسنطينيون يعتقدون أن مدينتهم عروسا تتحزم كل أسبوع أو حتى كل يوم بالحزام الذهبي؟؟

ربما ولكن هل بقي لقسنطينة ماتتحزم به؟ وهل لا تزال كهوفها تخفي العجيب من الكنوز؟ ذلك ما ستكشف عنه  العقود القادمة؟؟؟

أسمع الفرقاني العالم صوت قسنطينة الأصيل (المالوف) الذي صار مألوفا فيها وفي غيرها كما هو مألوف نحاسها اللامع وذهبها الساطع وزهرها الرائع

وسستألم قسنطينة كثيرالفقدان ابنها الكبير اسما وفنا ولكنها لن تبكي لأن الفرقاني لا يريد لها ذلك فلطالما غنى لقسنطينة كي تفرح بعد أن غني لها كيف تخرج من الأسر وكيف تتباهى بماضيها التليد   لقد غناها في كل أحوالها وارتقى بها وارتقت به شأوا بعيدا قلما بلغه مطرب آخر منذ تربعه على عرش المالوف القسنطيني

الفرقاني قد يكون ماضي قسنطينة وحاضرها وقد يشكل جزء كبيرا من مستقبلها القريب لما أورثه لأبنائه وأحفاده وحتى المهتمين من الفن الأصيل الذي غاص في أعماق التاريخ والإنسان والحضارة والرقي مع الأصالة والتشبث بالأصل

لا بفيد أن نعدد أعمال الفنان الكبير وقد عددت نفسها وكررت ذلك ولا يفيد أن نبكي حين ننعاه ولكن من المفيد أن نذكّر أن قسنطينة لم تعد تلك التي غنى لها الفرقاني ولا تلك التي غنى عليها ومعها، ولكنها أصبحت مدينة أخرى اختلط فيها الحابل بالنابل وتساوى فيها المبدع مع المقلد ولم تعد تجد في قسنطينة (شيئا حُرأ) كما يقول أهلها أصبحت كلها صور طبق الأصل بما فيها البشر أقول هذا رغم أن سكان قسنطينة سيغضبون ولكن لا بأس فانا نفسي غاضبة لأني أضعت ومنذ زمن قسنطينة التي أعرف وأحب

رحم الله الحاج محمد الطاهر الفرقاني فقد يكون آخر الصور الأصلية وليس طبق الأصل لمدينة عشقها و يعشقها الكثيرون، وقد يكون روحها الإبداعية التي توقفت أول أمس وسيمضي زمن طويل قد يفوق عمر الفرقاني الذي  قارب التسعيين عاما كي تسترد هذه الروح الجميلة والمدهشة حقا

 

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000