..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صَوبَ الفُرات

حسـين عنبر الركابي

 

(شاركت هذه القصيدة في مسابقة المكتبة الأدبية المختصة لقصائد الحشد الشعبي والقوات العراقية المسلحة)

 

في قَريَةٍ يُطعِمُ " الغَرّافُ" بَهجَتَها          وفي بَريقِ شُموسِ اللهِ تَغتَسِلُ

حَيثُ الأُوَزّاتُ في غُدْرانِها رَصَــــدٌ      صَيحاتُه تُنذِرُ الآتي وتَحتَفِـــــــــلُ

شَقَّ الصَباحَ بها من حَيِّها نَفَــــــسٌ          يَنفَكُّ من ذاتِها الأُولى ويَنفَصِلُ

وَجهانِ عندَهُما بَحرُ الشَّبابِ طَما          مَوجاً، سَلاماً بِمَوجِ القَمحِ يَتَّصِلُ

وجهانِ قد جَمَعَ التاريخُ خُضْرَتَهُ               وَبِيدَهُ كَي يراها العَزمُ والعَمَلُ

شَقَّا الصَباحَ إلى الإسْفَلتِ، خَلفَهُما        عِبرَ الحُقولِ إليهِم تَصعَدُ السُّبُلُ

راما إذِ احتَدَما أمْناً يُقِيـــــــــلُهما       وفي الفُراتَينِ يَرغُو فيهِما الخَطَـــــلُ

راما نُزولَ رِضاً في الأرضِ، مَنطِقُهُ        أنَّ الجِراحَ بِمهوَى السَّيفِ تَندَملُ.

مَن يُطفِئُ البَغيَ والنِيرانُ ما فَتِئَتْ       مُنذُ الصباحِ بِوسْطِ الدارِ تَشتَعِلُ

غيرُ الرصاصاتِ تَستَقصي مُؤَجِّجَها،       إلّا ذِراعٌ جَـــــدَّ لا يَنتابُه الكَلَلُ؟

مَنْ يَكشِفُ الظُلمَةَ العَمياءَ جاثِمةً         فَوقَ المُنى والنَوايا، حينَ تَعتَمِلُ؟

مَن يُوقِفُ السائِقِينَ المَوتَ أتعَسَهُم      في قاتِماتِ الزَوايا و الرُؤى وَغَلوا؟

الوافِدينَ من الأقطارِ، أوهَمَهمْ               بَنو أُمَيّةَ أنْ أضْغانَــــها مُثُــــــلُ

والعاكِفينَ بَقايا مِن يَدٍ فَتَكَتْ          يُفْشونَ مِن إرثِها المَشؤومِ ما حَمَلوا

مَن سَوفَ يُرجِعُ هذي الذئبَ خائِبَةً        أو جُثّةً غَيرُ قَلبٍ نَبضُهُ رَجُلُ؟

مَن ذا سَيُرغِمُ مِنهم قَصدَ ماشيَةٍ      إلى الجَحيمِ، كَمَن يَمشي به ثَكَلُ؟

                                        *******

أوصالُ مَن نُثِرَتْ مِزُقاً مَلامِحُهم         مَعَ الشظايا، وحَزَّ شبابَهم عَجَلُ

طارَتْ مَعالِمُهُم إذ جُزِّزَتْ إرَباً             فوقَ الذينَ بِحُزْنٍ ماكِــــثٍ قَفَلُوا،

تَستَنهِض المِزَقُ الماشينَ نادِبَةً:        أنَّ القَصاصَ دَواءٌ في الأُلى عَقِلوا.

                                     ******* 

شَخصانِ قدْ رَكَزا أقدامَهمْ صُعُداً     نحو الطريقِ، هما مِن قريَةٍ رُسُلُ

مُصْغيهِما لِلْنداءِ اختارَه أنَـــــــفٌ       "لِلجَيشِ"، يَزدانُ في أيّامِ مَن بَذَلوا.

 أصغاهُما مَسمَعاً قادَتْهُ وَقْدَتُــــهُ    "للحَشدِ"، في شمسِهِ لا يُحذَرٌ الأجَلُ.

وَجهانِ أهداهُما أهلُ العراقِ إلى      أهلِ العراقِ، ولَم تٌوقِفْهُما النِحَــــــلُ.

                                    ********

حَوْلَ الفُراتِ تَبارَتْ عِــــــندَه هِمَمٌ    لا يُوْرِثُ العِـــزَّ في ساحاتِها الفَشَلُ

أزَّتْ وَدَوَّتْ وثارتْ وارْتَمَتْ قِطَعاً      قَذيفَةُ الغَيْظِ، تَخْبو حِينَ تَشتَعِلُ

طارتْ بَناتُ الرّدى مُحْمَرَّةً تَبَعاً     مِن الكُوى الصُلبِ، لا يَرقَى لها جَذَلُ

مَرَّ الرَّصاصُ صِياحاً غيرَ ذي زَجَلٍ       قد يُطرِبُ القَلبَ في آثارِهِ زَجَلُ

قامَ المُرَجَّونَ، وَجهَ النارِ وَجهَتُهمْ        إلى المَنيَّةِ تَسْفي في الرُّبى ارْتَحلوا

يَجرِي الرَّصاصُ حَوالَيهِمْ، أكانَ بِهِ     خَفْقُ الملائِكِ فيما سَرَّهُمْ نَزَلُــــوا؟

يَجري الرَّصاصُ أقاويلاً مُلَفَّقَــــةً       ليست لما اكْتَرَثُوا، في لَغطِها، تَصِلُ.

كانوا يُريدونَ سَهماً في عُرى شَرَفٍ   لَن يَستَطيعُوهُ لو فوقَ الثَّرى نَكَلوا

أبناءُ أُمٍّ تَراءى فوقَ جَبْهَتِـــــــها           صَبْرُ السِباخِ ولونُ الفَقدِ والأمَــــــلُ

تَهْمي القَذائِفُ فيما بينَهم سَبَباً      لِأنْ يُحِسُّوا (حُسَيناً) إذ هُمُ احْتَمَلوا

كَمِ اسْتَعَدّوا لأوْزارٍ مُفَخَّخَـــــةٍ                  بَينَ المَنايا وبَينَ الفَتحِ تَنتَقِــــــــلُ

صارَت مَسيرَتُها في نارِهِمْ قِطَعاً        مِن اللَهيبِ ومِن أحلامِ مَن رَذُلوا

لَكَمْ أغاثوا إذ احْمَرَّ اللَظى وخَبا          فِعلَ الكريمِ، عَليهِ فيهما العِوَلُ

لَكَمْ أغاثوا بَني الأعمامِ إذ دَرَجَتْ        أعْلى الفُراتِ إلى أيامِها العِلَلُ

أضحَتْ قُراهُم على بَغضاءَ مُوفَدَةٍ      دُوراً خراباً تَمَلّى قَهْرَها المٌقَلُ.

                                      *********

تَبَلَّجَ الصُبحُ عن نَصرٍ بِأعمِــدةٍ        ِ    زَهراءَ لَم يَدْنُ مِن هاماتِها جَدَلُ

قَد يُبصِرُ الطالِبونَ الحَيْفَ في غَدِهِم   صَرحاً كهذا فَيُقْعِدُ كَيدَهم وَجَلُ.

 

                                       *********

في القَريَةِ الوَجدِ "والغَرّافُ" قاصِدُها    رَفَّتْ بيارِقُ تَهوَى خَفْقَها الأُصُلُ

رَفَّتْ بَيارِقُ بَينَ الفَخْرِ لَفتَتُـــها                  والحُزنِ في مَأتَمٍ أوْتادُهُ حُلَلُ

جُندِيُّها، طَلُّــها الجاري بِقَمْحَتِها،            مَن كان مِمَن شَدَتْ أوتارُها الأُوَلُ

مَشى السَماءَ وحيداً دَربُــــــهُ  نِعَمٌ            تَزُفُّه في سُراهُ الخَيلُ والإبِلُ

إلى الفُرات مَضى من وَفْرِ دِجلَتِهِ          فَيضاً مِن الوُدِّ، للرحمنِ يَمتَثِـلُ.

 

    21-7-2016

 

حسـين عنبر الركابي


التعليقات

الاسم: حسين عنبر الركابي
التاريخ: 30/01/2017 00:31:20
الأخ كاظم سيف: شكري واعتزازي، كلامٌ أبعدُ مما أدّعي. تقييم نتاج مُعيّن والإشارة لما هو قاصر فيه أو مُجيد، شرط مهم من شروط تطوير النشاط الأدبي ( كالأمر في مواضع أخرى) . قد يشبه مدح الذات أن أقول إنّ في إشاراتكم ما ينم عند بُعد بصيرة. امتناني لقراءتكم وعنائكم.

الاسم: كاظم سيف
التاريخ: 29/01/2017 15:45:39
تجمع هذه القصيدة كقصائد للشاعر سابقة لها منشورة في هذا الموقع بين الحداثة في الطريقة والجدّةِ داخل الحداثة مع اللغة المتميّزة. فهي مع ما هو واضح من بنائها الكلاسيكي ولغتها المحكمة تستعمل ما يُشبه السرد السينمائي في الطرح. شابان من قرية جنوبية عراقية (يَقصدُها) نهرُ الغراف يستجيبان للحظة من صراع البلد من أجل الحياة والعدل. هما ومبررات صعودهما للقتال، هما والقتال ثم هما وقد استُشهِدَ أحدهما.
لم أقرأ القصائد التي فازت في المسابقة المذكورة لكني وبمتابعتي لما يُنشَر، أشك أنه يمكن أن تتماسك قصيدة من المبدعين الآخرين المشاركين أمام التمحيص والنظر كتماسك هذه القصيدة.
كاظم سيف




5000