..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا يُدمن الشاب العراقي على المخدرات

د. ناهدة محمد علي

إطلعت قبل أيام على إحصائية دولية عن مدمني المخدرات في العراق ، فكانت الإرقام تسطع بضوء أحمر قاني يُقلق كل إنسان شريف لقد مر العراق بقرون من المآسي السياسية والإقتصادية ، لكن مشكلة المخدرات لم تظهر بشكل واضح في الثمانينات أو التسعينات بل ظهرت بعد الإحتلال الأمريكي ٢٠٠٣ حيث كان من المعروف أن الكثير من الجنود الأمريكان كانوا يتعاطون المخدرات ويتداولونها فيما بينهم وقد راجت تجارة المخدرات في العراق في ذلك الوقت ، وكانت تمر عبر مسارات الخليج العربي وإيران وتركيا وأفغانستان 

تقول الإحصائية إن كل ثلاثة من عشره من الفئة العمرية  ١٨ ٣٠ هم من متناولي ومتداولي المخدرات ، وقد إنتشرت ظاهرة الكبسلة بين الشباب العراقي وحتى بين الفئات المتعلمة منهم وخاصة العاطلين ، وسبب هذا الكثير من الجرائم وحوادث السير والطرقات .

 كما تنتشر الحبوب المخدرة والمهدئة بين الفتيات بسبب كثرة التأزم الإجتماعي والبطالة وإنتشار ظاهرة العنوسة ، وقد تتناول هذه المهدئات ربات البيوت نتيجة الضغوط الإجتماعية عليهن ولكثرة المخاوف النفسية وضعف الوضع الأمني الذي أدى إلى إنتشار الكثير من الأمراض النفسية لدى الشباب مثل التشنج العصبي والكآبة والسادية والماسوشية والتي تُعالَج من قبل الشاب بذاته أو الطبيب المعالِج  بإستخدام هذه المخدرات والمهدئات 

إن الآلاف من العراقيين يضطرون للإعتكاف في بيوتهم للحفاظ على سلامتهم ويشمل هذا المتقاعدين الشباب وهم فئة واسعة من المجتمع العراقي الذين تركوا وظائفهم ومواقع أعمالهم ليركنوا في بيوتهم ، وأحوال هؤلاء النفسية تُظهر تأزماً نفسياً شديداً لأسباب مادية ومعنوية ويُعالج هذا أيضاً بالحبوب المهدئة أو المخدرة 

 وقد ترتفع الكميات المتعاطاة  حيث يكتفي جسم الإنسان بالبداية بالقليل من هذه المواد ثم يتكيف الجسم بالكمية المتعاطاة فيطلب المزيد ويصبح المدمن خطراً وشرساً ويشطب على كل القيم والقوانين للحصول على هذه المخدرات ، كما حصل لإحدى الطيدلانيات الشابات بعد أن رفضت أن تبيع الدواء المخدر بدون وصفة طبية لأحد الزبائن فقام بقتلها وطعنها عدة طعنات للحصول على مراده .

 لقد أخذت المخدرات تأخذ أشكالاً مختلفة للدخول إلى أجسام الشباب العراقي ، فظاهرة الأركيلة تنتشر في المقاهي والمنتزهات والشواطئ وفي البيوت أيضاً كما تنتشر سكائر المرجوانا بين الشباب بالإضافة إلى الحشيشة مما أدى إنتشار ظاهرة الموت السريع والمفاجئ بعد جرعات عالية من الحبوب أو الأركيلة .

 إن الشاب العراقي يتواجد حالياً ما بين المطرقة والسندان فهو أما أن يتعاطى ويبقى متسكعاً ما بين المقاهي واضعاً وثيقة تخرجه في جيب وفي الجيب الآخر علبة الكبسول المهدئ ، وهناك خيار ثان هو أن يرمي في وثيقة تخرجه إلى البحر ويمسك بعلبة الكبسول سائراً إلى من يمده بالمال في الدنيا والشهادة في الآخرة فيمشي على هذا الدرب وهو مخدر بدون أن يتاح له أن يتمتع بجائزة الدنيا أو الآخرة فيفجر قلبه في الهواء بعد أن يكون قد تعب من الحزن والغضب الذي لا نهاية له ، لذا فقد تتعدد الأسباب لكن الموت واحد وتبقى حرقة قلوب الأمهات على الشباب الذين أرضعنهم حليباً حلو المذاق فسُقوا المر من قبل المجتمع وسقوا أمهاتهم به .


د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: الدكتورة / ناهدة محمد علي
التاريخ: 22/11/2016 08:02:07
شكراً للأخوة المعلقين على مرورهم الكريم وحسن الإطلاع والثقة . أود أن أعقب على مسألة الحلول الجذرية التي وضعها بصدق بعض الأخوة ، أقول إن الحل الأساسي بيد من يمسك باللعبة السياسية وهو من يدير حركة المجتمع ، فقد يكون مجتمع حرب أو سلم ، هدم أو بناء ، وقد يكون غير مخير في خياراته ، لكن مجتمع الحرب يهدم البنى التحتية والقوى البشرية معاً .. مع خالص تقديري وإحترامي .

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 21/11/2016 13:07:45
الدكتورة الفاضلة ناهدة محمد علي مع التحية . سلمت يدك الشجاعة وأنت تسلطين الضوء بدراية علمية حكيمة على آفة خطيرة جدا وهي تناول المخدرات والتي تكتسح الشباب العراقي اليوم وتقتل فيهم روح البناء والأبداع التي من المفروض أن يوظفها الشباب في بناء مسقبلهم المشرق لا أن يقضون على على هذه الروح بالمخدرات فيضيع مستقبلهم . تناولت المقالة بشكل رائع أسباب ونتائج مشكلة تناول الشباب للمخدرات ولكن أين حل المشكلة هذه؟ بإعتقادي على الجميع تقع مسؤولية حل هذه المشكلة بالتعامل العلمي والصحيح مع قضايا الشباب الذين ينفسون عن معاناتهم بطريقة خاطئة فإما ينحرفون خلقيا أو ينحرفون دينيا بإنتمائهم للتنظيمات الأسلامية المتطرفة فعلى الحكومة أن لا تتعامل فقط بمطاردة هؤلاء الشباب والزج بهم في السجون بل أن تبحث الحكومة عن وسائل أخرى تهذيبية وارشادية لهم وعلى العائلة التوقف عن التعامل بالقسوة المفرطة مع أبنائهم بل إحتضانهم أكثر بالعطف والحنان لمنحهم الثقة بأنفسهم وعلى المجتمع ايضا أن لا ينظر الى هؤلاء الشباب نظرة إزدراء وإستصغار بل حثهم على الأندماج الصحيح والمشرف في المجتمع وعلى خطباء الجوامع أن تكون خطاباتهم للشباب بدافع وطني وليس بدافع ديني فقط لأن تأثير الدافع الوطني على نفوس الشباب أقوى من تأثير الدافع الديني . مع كل احترامي

الاسم: جواد عبد الكاظم محسن
التاريخ: 21/11/2016 11:07:20
السلام عليكم
أتابع كتابتكم الهادفة على موقع النور .. وقد هزني مقالكم هذا عن إدمان الشباب ، وهو يدق ناقوس الخطر للمسؤوليين والمعنيين بقضايا الشباب والمجتمع في العراق ، وسأعيد نشره مع رابطه على صفحتي الفيسبوكية لأهميته ..
تحيتي وتقديري الكبيرين لشخصكم النبيل .




5000