..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حميد صابر.. ينهض من جديد

د. اسعد الامارة

بطلبة كلية الفنون الجميلة بجامعة واسط

بدعم قل نظيره من عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة واسط، الاستاذ المساعد الدكتور سامي علي حسين، وعمل دؤوب من المعاون الإداري الاستاذ المساعد الدكتور محمد حسين السويطي، ينهض المخرج المتميز الدكتور حميد صابر بدفعةٍ جديدة من طلبة هذه الكلية الوليدة في محافظة واسط، بعمل جمع فيه الأصالة في التراث الإنساني والبعد الأكاديمي بجوانبه المهنية، ولنقل طريقة جديدة في التدريس خطها هذا المخرج الفنان الفذ، فهو أستطاع أن يجمع طرائق التدريس الأكاديمي، والمنهج العلمي، والكتاب، وأسلوب التعليم الحر ، في مدونة جديدة رسمها كتابة ونفذها إخراجًا، وعلم بها تلامذته الجدد في مراحل الكلية المختلفة. وغني عن البيان أن المخرج الدكتور حميد صابر أشرف بنفسه وخلال سنوات أربع على صناعة نمط جديد من شخصيات فنية، خلق فيها التوحد" التعيين والتعيين الذاتي" Identification   وهو من أعقد ميكانزمات الدفاع النفسية اللاشعورية، حينما أستطاع عبر هذا الميكانيزم اللاشعوري أن يجعل تلامذته يتقمصون حركاته وإيماءاته وما يريد منهم، فخلق الصراع لديهم، وحله بأسلوب إبداعي فجعل هذه الشلة الخيرة المتلهفة في أن تدرك لنفسها صورة مرئية، أي أنه يصبح الفرد منهم مشاهدًا لنفسه، وهذا يتضمن بالضرورة أنه فطن إلى صورته في نظر المخرج المبدع الدكتور حميد صابر، وفي التحليل النفسي تحديدًا تتميز هذه المرحلة من البناء للشخصية الفنية بضرب من التفاضل بين الذات والآخر، ونشأتهما معًا، ونجح (حميد صابر) من أن يبعد إدراك طلبته القاصر والمحدود في أحاسيس مباشرة إلى رؤية فنية شكل أبعاد شخصيات هذه المجموعة التي تتلمذت بين يديه.

نجح " الدكتور حميد صابر" في أن يفطن لما  في دواخل طلبته وينتزع  الصورة المرئية من الوجود المباشر إلى وجود متخيل يغترب فيه هذا الوجود المباشر إلى عمق الإحساس بالواقعة" واقعة الطف"  وفعلها، حيث استحوذت كل نبضاتها وحيثياتها في وجدان الممثل الشاب المبتدئ، فكان فعلا دراميًا أكاديميًا قدمه مع طلبته على قاعة كلية الآداب في جامعة واسط بتفوق،  وحقق فيه مآربه المعرفية الواسعة من خلال أحداث واقعة الطف والتشابيه الحسينية، فحلق في أجواء الدرس الأكاديمي بفاجعة الإنسانية الكبرى وهي استشهاد الإمام الحسين"ع".

أستطاع "حميد صابر" أن يجعل هؤلاء الطلبة أن يكونوا جزءًا منه، ويكون هو جزءًا منهم، فحقق بذلك الفعل، وهذا  ما عرفناه في علم النفس وهو أنه أستطاع أن يجسد المقولة النفسية، أذن تسمع، وعقل يفكر، ويد تعمل، فهو بذلك أزال الصراع لدى الجدد من الشباب والشابات من طلبته حينما أنتظموا بدراسة الفن في كلية الفنون الجميلة الفتية في جامعة واسط ، قدم هذا العام رائعته الأكاديمية عن ملحمة الطف بمحاضرة ممسرحة جسد بها تراث التشابيه، ممزوجة بالفعل الأكاديمي، توج هذا العمل مسارًا جديدًا بعد عمله الرائع في العام الماضي عن( الحر الرياحي) والعام الذي سبقه عن محاضرته المسرحية عن شهداء الطف وواقعة كربلاء، هذه الأعمال خرجت عن المألوف الكلاسيكي بالعرض المسرحي، أو بالسرد القديم، أبكى الحضور، وقدم هذا العمل بثوب جديد لم يألفه المتلقي، فضلا أنه لم يستعن بممثلين من خارج دائرة الوسط الطلابي، لم يشارك في التمثيل اساتذة الكلية، فقط هو حميد صابر وطلبته من الشباب والشابات، لم يخفت صوتهن في هذه التجربة، كانت الأصوات تصدح بكلمات العقيلة زينب"ع" وبصوت الطالبات، وكذلك أعتلى الطلاب  الذين صقل شخصياتهم، فاجادوا في التمثيل والتوحد بالدور كما علمهم أستاذهم، الذي كان يقسو عليهم أحيانًا من أجل أن يكونوا، فكانوا فعلا، وفي نهاية المطاف وجد "حميد صابر" نفسه في عيون الحضور من خلال لمعان الدموع في الاحداق، ولا نغالي إذا قلنا أن محاضرة الواقعة" واقعة الطف" الممسرحة أكاديميًا لم تثبت أحقية أهل البيت"ع" في تغيير دين محمد فحسب، بل أثبتت أزلية الوجود لإستشهاد الإمام الحسين"ع"، مات وترك الأثر، وغير هذا الأثر الأمة بإسرها، فبموتة ولدت أمة محمد من جديد، وبموته نهضت الإنسانية لترى نفسها قد أغرقها الدين الأموي بسطحيته وسذاجته، أعاد الحسين"ع" بثوته وموته نهوض أمة.

 

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000