.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرقم 20

إحسان عبدالكريم عناد

البيت رقم 20 الذي كانَ يقعُ في زقاق 37.في محلةِ 710.اجتازَ الحدودَ معي بجوازِ سفرٍ واحدٍ.
لا أدري كيفَ وضعتهُ في حقيبةِ السفرِ لم يلحظْ مفتشُ الجماركِ سوى احجارٍ و قطعِ خشبٍ مكدسةٍ في كيسٍ بلاستيكي ،نَظرَ إليَّ بريبةٍ ثمَ أشارَ بأن اعبر.َ 
في طريقِ المنفى مرتْ عليهِ المدنُ والقرى، مرَّ هو على هضابٍ وسهولٍ وصحارٍ و جبالٍ. كانَ يقفزُ كل نهرٍ وَ بحرٍ فتهتزُ غرفُهُ، يمرُ هادئاً في انفاقِ القطاراتِ فتعلو أثاثَهُ طبقةٌ من غبارٍ حزينٍ.
يصحو كلَّ صباحٍ يتناولُ فطورهُ على عجلٍ، يجِّدُ في سعيِهِ الحثيثِ كانَ يقولُ: سأبقى اطاردُ حلمي ما دمتُ حياً!
قطَعَ الطرقاتَ حتى تقطعتْ أقدامُ طابقِهِ السفلي و تآكلَ عمودُ سلمِّهِ الحجري، يضطرُ أحياناً إلى الوقوفِ قليلاً لكنهُ يعاودُ المسيرَ إذْ يقتلهُ المللُ مِن انتظارِ جَرسَ الهاتفِ ذو القرصِ الدوارِ أو انتظار الساعةِ التاسعةِ من مساءِ كل ثلاثاء.
في احدى اللقاءاتِ صرَّحَ للعالمِ عَن هدفهِ، قالَ: إنهُ يبحثُ عن شارعٍ اخرٍ ليستقرَ فيهِ لازالَ يَحلُمُ برصيفٍ نظيفٍ على جانبيهِ تمتدُ سجادةٌ خضراءَ وعلاماتِ دلالةٍ انيقةِ المظهرِ يريدُ شارعاً بلا ضجيجٍ، و اضافَ أنهُ كانَ يريدُ أيضاً صندوقَ بريدٍ خاصٍ بهِ يأتيهِ كلَ صباحٍ برسائلِ الأصدقاءِ القدامى و إعلاناتِ المحلاتِ الحديثةِ، صندوقٍ يضعُ فيهِ الساعي هدايا ثمينةٍ مِثلُ كتابٍ او وردةٍ.
حينَ سألهُ المحاورُ في آخرِ اللقاءِ لِمَ لا تكونُ أحلامَكَ أكثرَ واقعيةً، كي يسهلَ تحقيقَها؟ انقطعَ البثُ قبلَ أن يجيبُ خوفاً على شبكةِ التواصلِ مِن أن يقطعَها عبثُ التمني. لا زالَ يبحثُ و لا زالَ يظنُ أنهُ لم يجِدْ رصيفاً للأن يستحقُ الوقوفَ على احدَ جانبيهِ.
أما أنا فلم اعدْ قادراً على حَملِهِ او اللحاقِ بهِ قُلتُ لهُ بهدوء يائس متمرسٍ يكتمُ غضباً: (لكَ أن تفعلَ ما تشاءُ .و لكنّ لا تذهبْ بعيداً فقد تخطئُ وتضلُ طريقَ الإيابِ، تريدُ أن تبقى خارجاً أنتَ حرٌ، سأتركُ لَكَ البابَ مفتوحاً و اضعُ لكَ عِندَ عتَبتِهِ إناءً فارغاً لتودعَ فيهِ ما تشاءُ من الأمنياتِ). 
أما أنا فسأدخلُ إلى غرفتي المطلةِ على الشارعِ الذي يؤدي إلى واقعيتِهِ المؤكدةِ، الشارعِ الذي يؤدي إلى وادي السلامِ هُناكَ حيثُ تستقرُ الأرواحُ مِن جريها الأبدي، سأدخلُ غرفتي لأمارسَ عادةً قديمةً طالما سببتْ لي ارقاً مزمناً مشبعاً بالهلوساتِ، ادخلُ لأجمعَ اوراقي عِندَ جانبِ السريرِ و اضعُ عليها قلماً يضيعُ كل مرةٍ هارباً قلقاً مما أريدُ أن انفثَ مِنهُ.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات

الاسم: إحسان
التاريخ: 05/11/2016 09:25:59
وايديكم أخ ابو مصطفى..

الاسم: Saad alhussainy
التاريخ: 05/11/2016 06:27:18
عاشت ايدك حجي




5000