..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جماليات التكرار في نصيات الشاعر عبد الاله الصائغ

نور كريم الطائي


 
للقصيدة العربية شأنية خاصة تتمثل في قدراتها الايقاعية على إحداث الأثر والشغف لدى المتلقي ، وهذا الأمر ينطبق كذلك على القصيدة العراقية ولا اتحدث هنا عن موسيقى إيقاع الوزن والقافية بل على أساس بناء القصيدة والمفردات المختارة وطبيعة اختيار المفردة مع موضوع النص /القصيدة ، الانسياب الداخلي لإيقاع المضمون وفق الارسال والتلقي، وهو ما نجده حاضراً في نص (ســـنابل آتـــــية وأنا ماضٍ) للدكتور الشاعر عبد الاله الصائغ ، المجنسة تحت عنوان (قصائد ونصوص) وهو سمة القصيدة ما بعد الحداثوية التي تجنح لتداخل التسمية وانفتاحها وعدم تقييدها بشكل ما ، ولأن الصائغ يسعى عبر التكرارات اللفظية لإضفاء دلالة جمالية ولغوية على النصية ، فيقول في القصيدة:

 "مدينتي أزِقَّةٌ تُفْضي إلى أزِقَّةٍ تُفضي إلى أزِقَّةْ فيها السَّراديبُ بيوتُ النَّمْلِ يا نمنمةَ المغيبْ .... يا رَمْلَها والطيِّيبْ يا غابةَ القبورِ والأشباحْ يا جُرْحَها تلعقُهُ الأشباح مدينتي تُنُّور يولَدُ فيها النُّور يُحْرَقُ فيها النُّور أُحِبُّها أُحبها لو شربتْ دمائي أُحِبُّها كَوْناً بلا أسماء أُحِبُّها"

يلاحظ تكرار عدة مفردات في النص ، مما يضفي موسيقى من نوع خاص على اجواء القصيدة ولم يأتي التكرار على نحو دلالي لغوي وحسب بل لإضفاء الدلالة السيمائية على النص الشعري ، فنرى (النور) تتكرر تارة كإنبلاج ولادي ، واخرى تتصل بالحرق : بوصفه شعلة اضاءة وتارة لإضافة صفة التنوير عبر المكانية / المدينة / ويستمر التكرار في النص الشعري حيث يقول الصائغ في ذات النص الشعري:

 حينَ بكيتُ عادتِ الأشواكُ جُلًنار" واختنق المدارُ في جمجمتي وغصتُ لا قرار جمجمةُ السيِّد لا تُغيث بسملةُ الميِّتِ لا تُغيث تعويذة استسقائنا والمطر النَّثِيث لا تُغيث !! مدينتي كَرْكَرَةٌ غَيَّبَها المُغني تبَّتْ يداهُ ثَمِلاً وتبّْ الآكلُ السُّحْتَ فما أغناه هذا الوطنُ البستانُ والنهران والغرينُ والذَّهب"

يمكن ملاحظة تكرار مفردة تُغيث ، لثلاثة مرات في هذا المقطع بالتحديد وهو نمط استمر في بناء قصيدة الصائغ وهذه المرة حاول استعارة الايات القرانية ليتناص منها بتحوير لغويد على طريقته الخاصة .فهو تناص مع الاية القرانية ، ولكنه وبطريقة شعرية غاير من المفردات بما يخدم النص الشعري.( تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) وغيرها من المفردات التي سعى بدلالة قصيدة لتكرارها لإضفاء جمالية على النص الشعري ، كما حفلت القصيدة بالعديد من مفردات الحنين للامكنة التي تساوقت مع تكرار المفردات التي اشرنا لها وبالتالي الانصهار مع الجانب السيكولوجي الباحث عن حنين الامكنة داخل النص الشعري.

ولعل اهم مدلول لهذه القصيدة انها رمزاً للحياة و الحب معاً و ليس هذا عجيباً! أليست الكلمات هي بدء الحياة ؟ أليست الحروف حياة تنبثق في دواخل كل فرد يقرؤها؟ هذا القلب وهذه الارض التي يحّن لها الجميع و إن ابتعدوا عشرات السنين إنها أجمل الحدائق تستنشق من أرضها الروح الطيبة و أريجها الفواح...رحيق الحب.. كتب الشاعر بلسان الارض و بيوتها و جدران ازقتها التي تعبق بالوطن و افكاره التي تمخر عباب الزمن..

 "اشم عطر الخبز في الدماء..اسمع رعد الاهل في الدماء..ياوطني سعديك ان باحة الاشلاء تفتحت زهور"

كثيرة هي المرات التي نجدنا فيها لاجئين الى حضن الدموع يا وطني..انك ارض تنوح عليها الضباع ... صور الشاعر الدماء بكل اجلال و كأن تلك الدماء هي بحر يعانق الوطن؛ الوطن ذلك الجبل العالي الى الشمس, ليلتهمه شيئاً فشيئاً حتى لا يترك منه الا قمماً مبعثرة! و ما ذلك رحمة إنما ليستقر فوق روحه الالم!! و لكن حتى مع هذا الألم زرع الشاعر بذور الامل في وحل الدماء.. فالله مصدر الامل و كل الهناءات, و تلك الزهور و ان نبتت في ارض الدماء فهي لسبب ان هناك وجه اخر غير الذي نفقه الان!! هناك عوامل يتضمنها كل عمل ادبي خالد يستقبل الجميع و يبقى عالقاً في اذهانهم منها عمق الدلالة و نضج الحروف الفياضة بعشرات المعاني وهذا حال النص الشعري للدكتور عبدالاله فقد امتلك الشاعر تلك الخاصية التي جعلته يخط الكلمات ليخلق حلقة وصل حقيقية تجعل القارئ يصدق و يثق بذات الشاعر؛ انها قوة لا يمتلكها الا من تشبعت روحه بالصدق و العطاء الحقيقيين.

 اما خطاب ذات الشاعر لـِ (سنابل) هو شفرة سرية تختبئ خلف حروف الحب و العشق تلك, خطاب وصف فيه كل احساس بحقيقته الوجودية الجميلة حقيقة كل شيء حتى الالم الذي يعتري الروح بعد الانكسار فهو ايضا جميل له صورته العميقة

" حين بكيت عادت الاشواك جلنار...واختنق المدار في جمجمتي و غصت لا قرار"

ثم من واقع يمتزج بالحب و الجمال و الالم الى امنيات امتزجت بالسحر و اقترنت بـ (لو السحرية)

 "لو ينزل المطر!! لو..لو مرة تغتسل الاشجار بالمطر.."

وجود المطر حقيقة وواقع لكن ربما قصد الشاعر هنا النقاء المفقود و الطهر الهالك بين زوايا الاثم فإستخدم (لو السحرية) امنية ان يغسل الطهر و النقاء كل غبار الاثم من النفوس حتى اعماقها و من مكنونات الروح حتى ازليتها

 " ارقني اللاشيء يدمي الشيء...ارقني الطحلب مسروراً برشف القيئ"

انه اللاشيء.. العدم.. نهاية كل الافكار اللاشيء تسيطر على تفاصيل العقول المفكرة و الفلاسفة البحث في قواميس الوجود و اللاوجود علّ هناك تفسير منطقي للـ (اللاشيء) التي تعرف المجهول و العدم و تبرر كل ابجديات دواخلنا المتعطشة لإيجاد ما بعد (اللاشيء) , وذلك الارق الازلي في دواخلنا لا راحة في دنيا امتلئت ظلماً و جوراً إلا بموت ليس بعده حساب!! و اي ارق يصيب النفس عندما ترى النهر يبتلع الاشلاء و يُصبغ الازرق بلون الدماء!! انه ارق مستمر ازلي لا نهاية له هذه الصورة البسيطة التي ادرجها الشاعر في الطحلب انما هو انصهار الوجود داخل الوجود و انتماء الالم لكل تمفصلات الحياة حتى المشاعر النقية الموجودة في دواخل الروح

 "لمست طفولتي في ليلك المهنوء بالقار"

يا لـ سنابل البعيدة و التي اليها تنتمي خلجات الروح و ذلك القلب و الهناءات.. و كأن ذات الشاعر هي واقع يستنجد بـ امنية و يلح إليها ان تكون حقيقة فـ (سنابل) امنية لاتنتمي لواقع يغتال حتى هواجسنا البريئة حد الكبرياء العصي على الفهم لدرجة اللانهاية الابدية فكيف لنا ان نفقه كل تلك الجوهريات التي خلفت لنا ما لا نتوق لفهم كنهه ابدا اننا نعيش وسط تكهنات لا دخل للواقع في وجودها الكلي على حياتنا هو الهروب و فقط.

 

 

 

نور كريم الطائي


التعليقات

الاسم: نور كريم الطائي
التاريخ: 27/11/2016 06:15:21
تحية محملة بعبق البصرة الفيحاء الى المفكر و الشاعر عبدالاله الصائغ 🌹💐

وانا اقرأ في ابداعاتك الثقافية، اكثر ما جعل عيناي تدمع هي نصيات" سنابل اتية وانا ماضٍ" كلماتها وسطور الالم الممزوج بفرح غريب يستقرأ المستقبل بخجل يكاد يفضح وجوده الاتي...تجعل قارئها يدرك ان الحياة هي لحظة بلحظة والمستقبل هو وليد الان واللحظة... شكراً لأنك تأخذنا نحو الرقي و بمستوى عالٍ من الثقافة و المعرفة الخالدة...
ممتنة لك دكتور... 🌹💕🌹

الاسم: عبد الاله الصائغ الاديبة الشابة نور كريم الطائي
التاريخ: 26/11/2016 08:09:57
اشكرك جزيل الشكر فقد فككت قصيدتي دون ان تعرفيني معرفة خاصة ورولان بارت يشجع عدم المعرفة بين الناقد والمنقود
تمنياتي لك ايتها البصراوية ابنة مدينة العباقرة والرواد تمنياتي لك ان تنتقلي من نجاح الى نجاح




5000