.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ديدانُ الشك.

إحسان عبدالكريم عناد

بحصانينِ أبيضينِ أنيقينِ نقيين ،تَقلني العربةُ إلى الجانبِ الآخرِ. والغربةُ غيمةُ الجانبينِ تَقطُرُ فوقَ روحي ما خَلُصَ مِن مراراتها كُلَّ حينٍ. وفيما تختبئُ الشمسُ خَلفَ سنابلِ الذهبِ ملوحةً بالوداعِ ينظرُ القمرُ مِن خلالِ ثقوبِ النهارِ منتظراً ساعةَ الليلِ.

تختفي الأصواتُ حينَ تَهُبُ الريحَ، الريحُ التي تأخذُ الكلماتَ بعيداً، فيما تَمُّرُ العربةُ على الطرقاتِ ببطءٍ شديدٍ. الناسُ يملؤونَ فضاءَ الدروبِ والنياسمِ. يُلقونَ عليَّ نظرتَهُم الأخيرةَ بَعدَ أن ألبسُوني ثوباً ابيضاً مِن وردِ الياسمينِ كانَ مُرورُهم خاطفاً على عَجَلٍ فلا أرى سِوى العيونَ المحملةَ بالدمعِ وَ الأسى.
عِندَ الجسرِ ألحّتْ عليَّ رغبةَ أن اعودَ مِن حيثُ أتيتُ. أريدُ أن اعودَ الآنَ، فلا يقينَ ارى هُناكَ أيضاً. لا اريدُ أن ابددَ ما تبَقى مني في رحلةٍ اخرى مجهولةَ النهاياتِ، رحلةٌ تراودُني فيها الظنونُ. كما كلَ مرة.
اتذكرُ آخرَ الساعاتِ و الألمَ الذي المَّ بي. كُنتُ اتلوى مِثلَ ذبيحٍ وَلا تِرياقَ كانَ يُجدي في شِفائي أو يُخففُ عني أو يؤجلُ ما ينتظرني.
أتذكر ما قاله أحدهم محاولاً تهدئة النفوسِ، انها الديدانُ أيها السادةُ، ديدانٌ شرهةٌ تنخرُ الجَسَدَ، تتناسلُ بكثرةٍ وتُفرِزُ سُمومَها في الاحشاءِ فتقطعها بَعدَ أن تنقلها أوعيةُ الدمِ المفرغةُ إلى كلِ الأعضاءِ يتوقفُ نبضُ الحياةِ لينقضَ الموتُ بغتةً.
أيُها السادةُ، إنها ديدانُ الشكِ التي تَجعلُ المرءَ يرى ما لا يراهُ الآخرونَ، تلكَ اللعنةُ التي تطاردُ عديميّ اليقينِ حيثُما ذهَبوا.
على الجسرِ اعترضَ طريقي شابٌ يافعٌ أمسَكَ بلجامٍ الحصانينِ معاً، و أشارَ إلى الحوذيِ أن قفْ!
تَقدمَ إليَّ يتفرسُ في معالمِ الموتِ التي سَرَتْ في وَجهي وصَدري وأطرافي. اقتَربَ مني فعمَّني فرحٌ خفيٌ، إذ حَسِبتُ أنهُ ارادَ أن يقبلني، لَكنَّ شِفاهَهُ زَحفتْ نحوَ أذني لِتهمِس:  انهضْ! و عُدّْ مِن حيثُ أتيتَ.لا يحِقُ لَكَ أن تطأ ارضَ اليقينِ حتى تَتطهرَ مِن الشَكِ كُله.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000