..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل أن الآوان لتشريع قانون العشائر برلمانيا المحاكم القضاىية--- الاحكام العشائرية---- من يحكم؟

نهاد شكر الحديثي

وصل القضاء العراقي في البلاد إلى مستويات خطيرة خلال العام الجاري، بالتزامن مع صعود ما يُعرف بـ"القضاء العشائري" أو "قانون العشائر"، الذي بات الفيصل الأهم في حلّ النزاعات بين المواطنين. ويتزامن صعود "القانون العشائري" مع ارتفاع في مؤشر عدم ثقة المواطن بالقضاء الرسمي، بسبب استشراء الفساد والمحسوبية فيه، وانغماسه في بيروقراطية بطيئة، لا توفر الحماية للمشتكين أو الشهود، عكس المحاكم العشائرية.وانشغال الحكومة بالحرب ضد داعش ان انتشار المليشيات والجماعات المسلّحة وضعفها ، ومعاناة أجهزة الأمن من إنهاك كبير، برزت المحاكم العشائرية بشكل واسع، حتى سجّلت في بغداد وحدها 800 جلسة حكم عشائري في شهر واحد، وفي النجف 1200 جلسة حكم، انتهت جميعها إلى الصلح وإنهاء المشكلة.

وتنظرمحاكم العشاىىر وجلسات الدواوين بجرائم القتل والسرقة والشجار والطلاق والزواج والإرث، وقضايا جنائية واجتماعية مختلفة، فضلاً عن قضايا أخلاقية، حتى أنها وصلت إلى قبة البرلمان، في ظلّ احتكام نائبين إلى القانون العشائري، من دون أن يتكلف أي منهما الذهاب إلى المحكمة الخاصة بالبرلمان أو القضايا المدنية. وتتصاعد قوة الحكم العشائري مع استمرار الترهّل الحكومي، وهو ما أثار مخاوف مثقفين ومراقبين، من احتمال عودة العراق إلى مجتمع البداوة، خصوصاً بعد إطلاق برلمانيين دعوات لإقرار قانون يتعلق بالمحاكم العشائرية، وترسيخها في المجتمع، كأحد أركان القضاء الاجتماعي.

وفي السياق نفسه، دعا عدد من النواب إلى "إعادة تشريع قانون العشائر في مجلس النواب العراقي"، موضحين أنّ "هناك حملة ستُنظّم لجمع تواقيع نواب لتمرير القانون".

 وذكروا ، أنّ "العهد الملكي في العراق شهد تطبيق قانون العشائر، للحدّ من ظاهرة النزاعات العشائرية التي كانت مستشرية في ذلك الوقت، ولكن بعد عام 1958 تم إلغاء القانون".

وأكّدوا أنّ "التطورات الاجتماعية التي مرّ بها العراق تُحتّم علينا تشريع قانون العشائر من جديد، مع مراعاة التطورات الاجتماعية التي تغيرت عما كانت عليه قبل أكثر من 50 عاماً، وبما يتناسب مع العادات والتقاليد".

وفي إشارة إلى تنامي موجة الأحكام العشائرية في العراق، ذكر تقرير لمنظمة "لأجل العراق" الحقوقية، صدر أخيراً، جاء فيه أن "بغداد شهدت 800 محكمة عشائرية خلال شهرواحد، بمعدل 27 محكمة يومياً، بينما شهدت النجف 1200 محكمة عشائرية، بنسبة 40 محكمة يومياً، وفي البصرة بلغ عدد المحاكم 2450 محكمة عشائرية، بمعدل 82 محكمة يومياً".

وأفادت المنظمة بأن "المحاكم الدستورية أو الرسمية العراقية، تنظر في الأحكام العشائرية للبتّ في شأنها،، وعادة، فإن تلك المحاكم تمنح القاتل "حق الحياة" و"شراء النفس" التي قتلها، بالنساء أو المال، كما حدث في البصرة، أو إعادة المسروقات التي سرقها الشخص من منزل أحدهم، ثم دفع ما يعادلها من مال للضحية المسروقة أو الحكم بالنفي من المدينة.

وتُعدّ كل تلك الأحكام مخالفة للدستور العراقي، إلا أنها انتشرت وباتت واسعة جداً في العراق اليوم. ما دفع القاضي محسن الوكيل نائب رئيس محكمة جنايات الناصرية، جنوبي العراق، إلى التحاكم عشائرياً مع شخص ضرب ابنه وكسر يده.،، ولا يُمكن اعتبار أن المحاكم القضائية الرسمية تراجعت للمرتبة الثانية على الإطلاق، فالمحاكم الشرعية الدينية التي تتوفر بكثرة في الحسينيات والمقامات الدينية، هي من تحل بالمرتبة الثانية، قبل أن تليها المحكمة الرسمية العراقية في المرتبة الثالثة.

وباتت وظيفة تلك المحاكم مقتصرة على تسجيل عقود الزواج أو الطلاق، ونقل الملكية، وتلبّي حاجات شريحة معينة من العراقيين، الذين لا ينتمون لعشائر. في هذا الصدد، يرى خبراء القانون، أنّ "السياسات التي تنتهجها الدولة، من خلال سيطرة الأحزاب على المؤسسات، ومنها القضائية، والتعامل بالمحسوبية في كافة القضايا القانونية، دفع باتجاه تقوية العشائر على حساب سلطة الدولة".

، واكدواإنّ "الأحزاب السياسية سيطرت على كافة مفاصل المؤسسة العراقية، وأصبحت اليوم فوق سلطة القانون، وبحماية كبار مسؤولي الدولة، لأنّهم شركاء لهم في جرائمهم وفسادهم".فيما يكون المواطن البسيط لا يستطيع أن يلجأ للقضاء للحصول على حقه المسلوب، لم يجد سوى العشيرة التي تستطيع أن تطالب بحقه وتستعيده حسب ما تراه صحيحاً، وإن كان خارجاً عن التشريعات والقوانين.

 الأمر الذي فعّل تلقائياً السلطة العشائرية.

 

 

نهاد شكر الحديثي


التعليقات




5000