.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خيبة.

إحسان عبدالكريم عناد

أقسمُ لكم أن جدي حسن لَمْ يمتْ، و ذلكَ القبرُ الذي يحملُ اسمهُ ليسَ لهُ، فها هو يعبرُ الفجر كل يومٍ متوجهاً إلى مزرعتِنا في جانبِ القريةِ الآخرَ، يقضي نهارهُ مانحاً بَعضَهُ للأرضِ، يغرسُ في رحمها جنينُ شجرةٍ و يقولُ كلما سألَهُ عابرٌ عَن جِدهِ الذي لا ينتهي: 
هذا الحقلُ الممتدُ سأورِثهُ وحيدي ليورثَهُ وحيده.
ثُمَ يعودُ مُثقلَ الخطواتِ عابراً المغيبَ بَعد أن يجلسَ لبضعِ دقائقَ في المقبرةِ التي تقعُ على التلةِ القريبةِ.
انتظره هناك وانظرُ إليهِ مِنَ الشرفةِ التي يتعلقُ بشجرتها كل ليلةٍ القمرُ. يدخلُ باحةَ الدارِ فتستقبله جدتي بابتسامةٍ ظاهرها الأمل و باطنها حزنٌ لا ينتهي. الحزن الذي يثقب القلب. وليس للكلمات ان تترجمه.تستقبلهُ وقد هيأتْ لهُ كل ما يزيلُ عنه التَعبَ ويُبعدُ الهمَّ.
تَفرشُ لهُ فراشاً.و تعدُّ لهُ متكئاً.يجلسُ هناكَ محدقاً في الفراغِ. الفراغُ الذي يمتدُ أمامَ ناظريهِ كنفقٍ طويلٍ تتفرعُ منهُ أنفاقاً وأنفاقاً.
يستعدلُ في جلستهِ حينَ يقطعُ خلوته صوتَ (استكان) الشاي، و يدُ جدتي وهي تهمُ بالاقترابِ منهُ. تقتربُ لتمسحَ وجهَهُ المتعبُ هيَ تفعلُ هذا دونَ أن تَقولَ ما لحظت. تمسحُ بصمتٍ وجنتيهِ المبللتين بالدمعِ، المحملتينِ بخطوطِ السنينِ و قد تركتْ اثارها حيثما حلّت.
هو هكذا، حزينٌ كلَ مساءٍ يَنظرُ كل حينٍ إلى صورةِ ولدهِ الذي يحتضنني،ولدهِ الذي خرجَ ذاتَ صباحٍ و لم يَعُدْ تاركاً ابناً يتيماً لا يتجاوزُ من السنينِ عشراً.
حينَ رُزقَ ولداً اسماهُ على اسمِ أبيهِ و حينَ ولدتُ أقسمَ على أبي أن اخذَ اسمهُ قائلاً لهُ: سأموتُ يوماً يا عليّ و لا أريدُ أن ينقطعَ أثري.
كانَ يَجلُسُ ليحدثَ نَفسَهُ و يسألُ كيفَ تنتهي المصائرُ إلى غيرِ ما نأملُ و نرجو، كيفَ تخيبُ الأمنياتُ بعدَ تَعَب السنينِ، و ما يُجدي الحديثُ الآنَ و قد فاتَ الأوانُ.  يعلو صوتَهُ بالنشيجِ كلما تَذكرَ يومَ مصيبتهِ الكبرى بعدَ ان افلتُّ من يَدهِ وسقطتُ تحتَ عجلاتِ عربةَ الحملِ. يتلفتُ خجلاً ثم يدخلُ في نفقٍ جديدٍ.
حين حملوا جثتي قالَ لهُم: ضعوا حَفيدي هُنا.
وها أنا أستقرُ هنا في القبرِ الذي أعدَّهُ لِنفسهِ. فَهل أُقسمُ لكم مرةً اخرى إن جدي حسن لم يمُت. و أن هذا القبرَ الذي يحملُ اسمهُ ليسَ لهُ.

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات

الاسم: إحسان
التاريخ: 27/10/2016 18:07:56
اخي نزار...
اسعدني حضوركم..وارجو ان تجد في النصوص ما يطيب لكم.
نعم ..في العراق يشيع الاجداد ..ابنائهم واحفادهم..وتبقي اخريات العمر جرعات من القهر الذي لايرد.
جملنا الله واياهم بالصبر.

الاسم: نزار الطائي
التاريخ: 27/10/2016 06:52:49
السلام عليكم،،
أنا جديد على هذا الموقع، و ارادت الصدفة ان اقرأ لك هذا النص، و اشعر من واجبي ان اقول لك، انك مبدع بهذا التصوير الجميل للحزن العميق للانسان، هذا الشعور الذي جربه الكثير في العراق...

بعد هذا النص، سأقرأ كل ما كتبت و اعطيك ملاحظاتي، اتمنى ان يتسع وقتك لي




5000