..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في شِِعب أبي طالب- فرع العراق- وقصص أخرى

بلقيس الملحم

بالونات

 خارجٌ من نقاهة القدر, كان هو الأوفر حظًا بين ضحايا الانفجار, فصبياته الثلاث, صرن في حضانة خالتهن, وذلك بعد استشهاد زوجته في الحادث.

 مرت ثلاثة أعوام على الحرب, تنفس شيئًا من رائحة الذكرى..

فمشى بساق واحدة على ضفاف دجلة, نزلت ثلاث بالونات بالقرب منه, لعب دور المنقذ لهن, فعاد ممسكًا بهن, لوّح للصبيات الثلاث, الغارقات في الدموع, أسرعن إليه, فدخلوا جميعًا في نقاهة القدر, حين دوى انفجار آخر!

 

 

العجوزان

في منفاه,  تعود على صديقته -شجرة اللوز الكبيرة- والتي كانت تظلل نافذته الشتوية, حتى أصبح يتشابهان في الطقوس..

  شبر روحه, فانطوى على نفسه, انحنى بظهره على وطنه, فانكب باكيًا, متأملا في مرآة كفه, وبينما كان يعد تجاعيده, أحس بقشعريرة غريبة, وحده من اشتم احتضارها, فبلّغ عنها مركز الشرطة والقريب من جلالتها العظيمة, حين وصلت الشرطة إليها, كانت الريح قد  نحتتها له تابوتا, مسافرة به إلى مسقط رأسه!

 

 

متسولون..

كعصفور يرتعش قبل ذبحه, عاشت بوحشة الذنب, فدلتها صديقتها- العميلة- إليه, تلفعت بعباءتها, ومشت إلى قرية قريبة, طالبة سبيلا للغفران, لم يتردد في هز رأسه, في حسبلته وفي حوقلته, لكنه ما لبث أن اعتدل في جلسته, وهو يلعب بمسبحته, فضمن لها صك الجنة, فقط, بعد أن تنفجر وسط سوق شعبي, مكتظ بالحسنات!

 

 

 

دِلِلُّول

وهي تختصمه إلى الله , وبثقل شهورها السبعة, قبّلت قدميه ألاّ يمسها , طلبت شفاعته بلغة لا يفهمها ضميره, صفعها, أمسك بشعرها, ألصقها بجدار عفتها, ومن قفاها, فعلها الجندي الأمريكي..

 ضغطت على بطنها الشهيد, وقرأت فاتحته..

 بينما كان هو مستبسلا, سقطت هي ونواحها الأخير من كبرياء المآذن, ونطقت بكلمتها الأخيرة: أيها اللعين, بيني وبينك المسيح!

 

 

 

إيمان

علا تصفيق الجمهور, رفع قدميه ليصفق معهم!

 فارتفعت حرارة التصفيق ..

 أعاد قدميه مرة أخرى على البيانو ليعزف بحيرة للبجع..

 

 

مدفع

وقطع تذكرته للخليج..

آه .. يا جبروت الجنوب, أنت من عودني على الهزيمة والاستسلام معًا, أنت دائما من ينتصر علينا

 لذا, أحببتُ كل مافيه, أحببت صمته, كما كنت أشتهي حديثه, ولأن غيابه صار حضورًا وردي اللون, صمت عن الكلام والأقلام والأحلام, أما أنا فقد أدمنت على تدخين آخر شراع تلاشى بيننا..

شرعت في حربي الأخيرة, مع انكسار الشمس, ومن على ضفته اَنتظِروني..

 أُعدُّ إفطارًا لا يبدو شهيًا أكثر منه, وحدي مع جفن ذابل, التَهَمَنِي إصبعين من كأسين فارغين, وضعا على سفرة من قصب...

 

 

في شِعب أبي طالب, فرع العراق!

على بطنه انقلب, فقلب معه وطنه المريض..

طاردٌ منه شبح الانفراج, يلسعه الجوع.. فيعود إلى يقظته, حمل سراجه ونزل به إلى المطبخ, في طريقه أبصر فأرًا, عجوزًا, أعمى, يمشي إلى خزانة الطعام المعشوشب ,  في استقامة بصيرته, واستنادا على بحبوحة ذاكرته, ولأن السراج خانه , أشعل كفاحه, مستبسلا في تنصصه, ليتبعه في هدوء, ويقتسم معه خبز الحروب..

 و وفاءًا لذلك العجوز, والذي أخذ يُضيِّع خطواته, كمن ذهلت عنه مرضعته في ساعة القيامة, شق من ثوبه قطعة, ولف بها جثته, حمله إلى حديقة خربه, ود فنه هناك, في أول يوم من تواصل الفوضى!

 

بلقيس الملحم


التعليقات

الاسم: منتظر الكربلائي الحساوي
التاريخ: 22/01/2009 12:00:23
استاذتي الكريمة.. اعجبني تصويرك السلس بالكلمات،
واعجبني.. بنك الكلمات التي تملكينها..فهي جداً رائعة وتنساب منك بكل طلاقة..اتمنى لو أني كنت مثلك
بوركت أناملكم يا سيدتي

تحياتي

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 21/10/2008 11:52:31
أخي صلاح سعيدة ببغداديتك!

الاسم: صلاح شامخ البغدادي
التاريخ: 20/10/2008 20:49:37
شدتني كثيرا
قلم مبدع فذ
البغدادي

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 03/09/2008 02:50:14
العزيز سامي
من يجرب الغربة, يكتشف له أصدقاء جدد, يكنون له الوفاء, ويعوضونه شيئا من الأمل!
دمت بوفاء أيها المبدع

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 02/09/2008 14:19:57
حين وصلت الشرطة إليها, كانت الريح قد نحتتها له تابوتا, مسافرة به إلى مسقط رأسه!
----
الرهيفة بلقيس الملحم
أي صدقتِ وأبدعتِ
فهي هنا الحبيبة على أية حال فلمْ يعد يلامس فرقاً هل هي إمرأة ام شجرة لوز ولكن تأملي معي وهم ينحتون لشجرة للوز تابوتاً !!!
سلمتِ وسلمتِ

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 01/09/2008 01:48:26
د- هناء
اعتز كثيرا لإطلاعك على ما اكتب
دمت مبدعة ورائعة

الاسم: دهناء القاضي
التاريخ: 31/08/2008 10:20:49
دائما تشدني مطالعة النصوص القصيرة لأني أجد فيها براعة فائقة في ان تختصر فكرة أو موضوع بسطور غنية ..ووافية.جميل هو هذا التنوع في مواضعيك ..ولكنها في النهاية ترمي للعقل البشري والفكر...والمهازل الأنسانية.مودتي

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 30/08/2008 19:23:50
عزيزي حسين
المن نروح؟؟؟
ذبحتني دللول, موتتني, وخلتني ما انام,
والله ليلتها متت من البجي,
وما هديت إلا يوم كتبت القصة.
ممنونة من عندك على التعليق

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 30/08/2008 19:17:48
أخي الفاضل/ عزيز
أشكرك على تعقيبك, اماهذه المشاعر فماهي الا دين يسير تتحمله أكبادنا الخجلة!

الاسم: حسين عبد الخضر
التاريخ: 30/08/2008 18:17:33

سيدتي بلقيس
تحية
ها انت تثبتين مرة اخرى ، ومن خلال نصوصك القصصية القصيرة ، انك اديبة تجيد صنعتها، وتغزل من حروف كلماتهاانسجةمن السرد المدهش ، كما تثبتين انك عراقية في صميمك ، دللول . . دللول . دللول . . من كان يتصور ان تصفعه هذه الكلمة ؟ حسنا، انني اغص بمرارة الكلمات ، فلا داعي لاطالة التعليق

دومي عراقية حرة

حسين عبد الخضر

الاسم: عزيز الخيكاني / كاتب واعلامي / بغداد
التاريخ: 30/08/2008 00:49:53
السيدة والقاصة والشاعرة بلقيس المحترمة
سلم قلمك ، انك بحر من الكلمات التي تداوي الجرح العميق
شكرا لمشاعرك اتجاه اخوتك في العراق
عزيز الخيكاني
07901400896




5000