..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوزير الغائب والرجل الهارب

فاطمة الزهراء بولعراس

يتأكد لي يوما بعد يوم وسنة، بعد سنة أننا لازلنا بعيدين عن صنع المجتمع الثقافي الراقي الذي تسعى إليه كل الأمم .ورغم ما يبدو من بعض المظاهر التي توحي بهذا إلا أن الواقع شئ آخر  واقع بعيد كل البعد عن العمق المطلوب والهدف المنشود،لأن الثقافة ليست مهرجانات موسمية ولا دور نشر كثيرة ولا أمسيات أدبية يُقرأ فيها الشعر للكراسي الشاغرة ولا حصص إذاعية أوتلفزيونية تفضح عُقد بعض الكتّاب ونرجسيتهم وغرورهم.

الثقافة شئ آخر لازلنا بعيدين عنه (مع الأسف) وأقول هذا إحباطا وليس نقدا لا بناء ولاهدّاما، وربما أقوله حنقا على نفسي أولا وقبل كل شئ فانا أعرف أنه ربما لا أحد يقرا مقالي ممن أتمنى أن يفعل ذلك،  أما الذي يقرأه فقد تكون له نظرة أكثر سوداوية من نظرتي وتجارب أقسى من تجاربي، وعليه فلا أحد يحمّلني أكثر مما يحمله المقال الذي أروي فيه حادثة وقعت دون زيادة أو نقصان، وليس ذنبي أن تكون الحادثة حصلت مع كتبي..

كان المفروض أن يأتي الوزير لحضور انطلاق تظاهرة الثقافية نسوية اجتهدت بعض النسوة في إعطائها صورة لائقة ..لكن الوزير غاب عن اللقاء فلا شك أن أجندة الوزير تفيض بالمواعيد والزيارات ..وكان المطلوب مني ككاتبة أن أعرض كتبي باعتباري امرأة(مبدعة)...وفعلت ذلك بإلحاح من ضميري الذي يعذبني واحترت في كيفية التعامل معه بعد التجارب القاسية التي حدثت لي على مر سنوات مع المعارض والمهرجانات والكذب والرياء والنفاق والمحسوبية ...الخ

قلت: أن الوزير لم يحضر فناب عنه المسئول الأول في الولاية وحضر لتدشين التظاهرة ومرت مرّالكرام، لولا أن رجلا طويلا يلبس قميصا أزرق وسروالا رماديا   دخل فجاة، بوجه شاحب وأقبل مباشرة ناحية الكتب المعروضة وأخذ(لا أدري إن كان ذلك صدفة أم لا) نسختين من كتبي ثم ولى هاربا وسط دهشة الحاضرات والحاضرين الذين كانوا يصرخون :تعال يا سيد النسخ للبيع بالإهداء لكن دون جدوى. انطلق يجري فلفت هروبه الشرطي الشاب الواقف بالباب فافهمه أحدهم ما قام به، فأمسك به وهو يقول :هات الكتب هات الكتب وكان الرجل يصرخ في وجه الشرطي بعصبية ظاهرة وبصوت عال: لا تلمسني لا تلمسني الكتب معروضة، الكتب معروضة وأنا أخذتها...الأصوات جذبت بعض المارة وبعض الخارجين من قاعة العرض( لأن زيارة الوالي أشرفت على الإنتهاء) فتجمعوا مستطلعين ، وكنت خارجة مع أول مجموعة ورأيت محاولة الشرطي وتعنت الرجل الهارب بالكتابين . وكان يحاول ركوب سيارة كانت تنتظره أمام باب المعرض، اقتربت من الشرطي وقلت له بأسى:

هذان الكتابان لي دعه يذهب يا بني؟ هز الشرطي رأسه مبتسما وأطلق سراحه وعدت إلى البيت وقد ازداد قلبي ألما عل حال الأدب في بلدي وكنت أتمنى فقط لو انتظر الرجل لأكتب له إهداء على الصفحة الأولى لكل كتاب، كنت سأكتب في كليهما: إلى الهارب بالأدب في بلدي (بالمفهوم العادي وليس بمفهوم أبناء البلد)  ولا زلت أسال نفسي: إلى أين يهربون بالأدب في بلدي؟  وأنا على يقين أنه لا أحد يملك الإجابة ؟؟

 

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 23/10/2016 19:53:17
الأستا> الكريم رياض الشمري
أقدر كثيرا مرورك وأحس بالعزاء في كلماتك...وفعلا كلما شاهدت منظرا ما أو تعرضت لموقف ما إلا وانهثل قلمي يسيل ويكتب بدون انقطاع....نعم هي لحظات لا يعرف متعتها إلا من عايشها أنا محظوظة جدا أني وجدتي قارئا متفاعلا مثلك
شكرا لك وحفظك الله أيها النبيل
تقديري واحترامي

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 23/10/2016 00:50:14
الأستاذة الفاضلة فاطمة الزهراء بولعراس مع التحية . أحييك بكل التقدير والأعجاب وأنا(أحد يقرأ مقالك هذا ولي نظرة تفاؤلية وليست سوداوية) لأن الأبداع يخرج من المعاناة فلولا معاناتك مع هذا الرجل الهارب بكتابيك لما خرج إبداعك لكتابة مقالك هذا ثم إن هذا الرجل الهارب أفضل بكثير من الوزير الغائب لأنه على الأقل سيقرأ كتابيك حتى ولو عناوينهما فقط بينما الوزير الغائب حتى بحضوره فهو لايعرف إسم معرض الكتاب الذي جاء لأفتتتاحه .أستاذتي العزيزة فاطمة الزهراء بولعراس إذا في معرض كتابك وزير غائب ورجل هارب بكتابيك ففي دولنا العربية اليوم رجل غائب عن أمواله ووزير هارب بها . مع كل احترامي




5000