.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زيارة بلا موعد

إحسان عبدالكريم عناد

سألني ضيفي القادمُ من الفضاء ِ: صِفْ لي الذي يصيبُ بَعضُ سكانِ كوكبكُم؟ و ما تسمُونَه؟ 
فأجبتُ: اتقصدُ هذا الحدثُ الذي يأتي فجأةً، هكذا، لنَقَعَ فيهِ. الحدثُ الذي لمْ نُخطِطْ لَهُ و لم نُفكرْ في خُطوتِهِ التاليةِ. رُبما كانَ حركةُ تواصلٍ عاديةٍ و لكنها عميقةُ، نظرةٌ خاطفةٌ لكنها ثاقبة، مسٌ خفيفٌ و لكنهُ يَهُزُ الداخلَ الذي اعتادَ السكون.
و رغم أنكَ تؤكدُ دائماً بأنهُ كانَ حدثاً عابراً و غيرَ ملفتٍ في طريقٍ لا تتوقعُ فيهِ كثيرٌ من المفاجآتِ لكنكَ تُحدثُ نَفسَك لتقولَ: (أنه هو الذي كنتُ انتظره منذُ وقتٍ بعيدٍ) ليسَ فيه مقدماتٍ طويلةٍ و لا تفاصيلَ صغيرة و لكنه يأتي ليقولَ أنا باقٍ، باقٍ هنا جاهدا في املاء الفراغات التي كانت تتعثر فيها الدقائقُ و أسدُّ المنافذَ التي كانت تعوي منها ريح التغربِ، يأتي ليقلبَ كُل شيءٍ رأساً على عقبٍ أو لنقل أنه يعيدُ ترتيبَ الأشياءِ بما يقتضيه الحالُ الجديدُ. 
يبدأُ على شكلِ سؤالٍ تائهٍ في زحمةِ ما كانَ معتاداً ثم يجدُ سؤالاً آخرَ ليشكل ثنائياً تعجز عنه الإجاباتِ. هل هو؟ و كيف؟ يتناسلانِ ليلدا عشراتِ الأسئلةِ الأخرى التي لا جوابَ لها. أنها تلدُ لتبقى معلقةً بلا وصلَ الردِ الذي يُعيدُ لها اتزانها.
لذا غالباً ما تجدُ أن كل ما سيتبعُ أثرَ ذلكَ الحدثُ هو سلسلةٌ من المفاجآتِ و التفاصيلِ الصغيرةِ التي تزحفُ و تنتشرُ مِثل ريحٍ سيُغطي حراكها ما يجولُ فيكَ، و يعمُّ خرابها ما يُحيطُك.
ثم تابعتُ و هو ينصتُ لي: 
إنه لونٌ من ألوانِ الحاجةِ  إلى البوح، الحاجة إلى أن تُخرجَ داخلكَ و تُلقي بهِ في وعاءٍ يحتويكَ، لا يمتلئُ بِكَ و لا يفقدك من ثقبٍ اسفله. تشتدُ تلك الحاجةِ حينَ تصيرُ محاصراً بإطارٍ يحجبُ عنك ذاتك و يسعى ذلك الإطار إلى تحقيقِ إرادِته مِن خِلالِك و لفتراتٍ طويلةٍ.
في لحظةٍ من الزمن، تريدُ أن تُقلبَ الأمرَ، تريدُ أن تراهُ معكوساً تريدُ أن تتلمسَ ظلمةَ أولَ الطريقِ و تتبعُ النورَ الذي يحثُكَ إليهِ.
أنتَ لم تنتبهْ لِما يُمكنُ أن يَحدُثَ حينَ تُحققُ إرادتكَ مِن خِلالِ آخرَ. 
و لكن كيفَ و أينَ تجده؟ ما سِماتهُ؟ و كيفَ تفرُ إليه قبلَ أن تنَدلِقَ أمامَهُ أو تطمئنَ لَهُ بَعدَ أن تفعلَ؟ ليسَ من السهلِ أن تُحقِقَ رغباتٍ محجوبةٍ، إذ هي و العدمُ سواء ما لمْ تأخذْ حيزاً حسياً. تستبدلُ الصورَ التي لا لونَ لها بأخرى، تَحتفظُ بجيبِ ذاكرتكَ بتفاصيلٍ لم تلتفتْ إليها. تدخلُ في عالمٍ من الثنائيات المختلفةِ لكنكَ تَتقبلها كواقعٍ جديدٍ.
تضحكُ أو تبكي، تنشرحُ أو تنقبضُ، تفرحُ أو تحزنُ، تقفُ أو تواصلُ السيرَ، تنقطعُ أو تُوغِلُ في الآخرِ، تختفي أو تظهر، تتعرى أو تلفُ ملاءةَ صوفٍ حولك، تفعلُ كل شيءٍ و نقيضه في آنٍ معاً.
لقد كانَ كلُ شيءٍ يتحركُ بلا اهتمامٍ، يتحركُ بآليةٍ ما و لكنهُ الأن يُريدُ أن يتغيرَ، فتسألُ نَفسَكَ: هل يُمكنُ أن تستبدل حياةً كاملةً من التعقلِ البليدِ بلحظةٍ من الجنونِ؟
ذلكَ الجنونُ ذو اللون ِ المتفردِ و اللحظةِ الخالصةِ، لحظةٌ قَد لا تتَكررُ، تُدرِكُ بَعدَها أنَ الحياةَ قد تبدأُ أحياناً في لحظةٍ غيرَ تلكَ التي سُميتْ بلحظةِ الولادةِ.
إنهُ الزائرُ الذي يأتي مِن غيرِ موعدٍ إن كُنتَ تَقصِدهُ، فبعضُهُم يقولُ انهُ الحبُ و البعضُ الآخرُ يقولُ أنها الحربُ.

 

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات

الاسم: إحسان
التاريخ: 28/10/2016 23:29:44
كلاهما لهما موطن واحد...القلب.
وما أشد مايتقلب..حتى سمي قلبا.

الاسم: نزار الطائي
التاريخ: 28/10/2016 18:33:08
الفرق بين الحرب و الحب حرف الراء،

الحب احتواء و تفاهم و دفء و حميمية و راحة و جمال

الحرب قتل و دمار و خراب و فقدان الاحبة

و لكن بما ان للحب قوانينه الخاصة في كل شيء،
فأن حروب الحب مختلفة ايضاً...

دمت للحب نصيرا

الاسم: إحسان
التاريخ: 27/10/2016 18:12:07
والحرب الخفية ايضا..
شكرا لمروركم اخي نزار

الاسم: نزار الطائي
التاريخ: 27/10/2016 07:26:38
الله، الله انه الحب و الحب وحده..
نعم بدون الحب الحياة لحظات بليدة، انه الحاجة للبوح
انه من يقود ايامك للنور
انه الدفء و الراحة
انه ببساطة الحب..




5000