..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوسف العاني:.. توهج المسرح العراقي

جاسم العايف

أعمال الفنان" يوسف العاني" المسرحية، تؤكد فكره المتوقد، وتعبر بجدارة عن  توجهاته الفنية - التجريبية، الغنية ، فليس  له عمل مسرحي مكرر( الثيمة) لنتاج سبق وكتبه أو قدمه. النشاط الثقافي - الفني، المتعدد للفنان (يوسف العاني)، المسرحي تخصيصاً، يكشف ، في مراحل عدة ، القدرات الفنية - التجديدية في المسرح العراقي، من خلال أعمال ورؤى بعض الكتاب والممثلين والفنانين و العاملين في الشأن المسرحي ،مهما كانت مساهماتهم، وفي المقدمة منهم (العاني) وجيله المسرحي. فإذا ابتدأنا في عقد الخمسينات، ويعد بمثابة النواة الفعلية ،فنياً، للنشاط الثقافي- المسرحي في العراق، تستدعينا، مسرحية (آنه أمك يا شاكر)،لعبت دور الأم الفنانة الراحلة" زينب"، بثيمتها التي عملت على إبراز دور المرأة العراقية الايجابي، وتجسد ذلك في موقف (الأم)، إذ نجد التوجه الواضح للصوت النضالي- الشعبي، هو الصوت الأعلى في الساحة المسرحية في تلك المرحلة . يترافق ذلك مع اهتمام خاص بالوضع الحياتي للمواطن البسيط واحباطاته في تعامل السلطات القاهرة معه، وحقوقه المغيبة طوال الأزمان العراقية المتعاقبة ، عبر الجهاز الوظيفي المتسم ،دائماً، بالتعامل " البيروقراطي"مع المواطنين ، كما في مسرحية "المراجع المهتوك"، وعمدنا في سنوات سابقة لتقديمها بإمكانات محدودة وفي أماكن متعددة، ، يفرضها الوضع الذي كنا نخضع له ، على ما يمكن أن نطلق عليه " مسرح السجون" أو" المواقـف" التي مر بها وخضع لقسوتها، عدد لا يحصى من المناضلين، و المواطنين ، بداية من 1960 - 1968 ، وارى من الضروري دراستها من قبل الباحثين ، لأهميتها في التاريخ المسرحي العراقي، خاصة من خلال اعتماد التوجه المسرحي ، والحرص عليه وإدامة زخمه بين السجناء والموقوفين، الشيوعيين بالذات ، والذين جهدوا، في "السجون والمواقف"، لإرساء القيم الثقافية - الفنية ،أسبوعياً ، وفي المناسبات الوطنية ، أو تلك التي لها علاقة بتاريخ الحزب ومؤسسيه، وشهدائه.برحيل" العاني" تنطفئ مرحلة متوهجة من تاريخ المسرح في العراق، فلقد اجتمعت به الموهبة الفنية والفكر الإنساني المتنور ، المنحاز لقيم التقدم والعدالة الاجتماعية- الإنسانية ، والانتصار إلى المهمشين في النسيج الاجتماعي.الفنان (يوسف العاني) من أوائل المسرحيين الذين تولهوا بحياة وحكايات وآمال بسطاء الناس ، وعمل في المسرح على طرح همومهم الحياتية وأحلامهم الإنسانية التي تنحصر في حياة لائقة - عادلة. لقد غاص بشغفٍ في الحياة العراقية ، (الشعبية) ، بخبرة عميقة، كمنت في وعيه الحاد المنفتح على التناقض الصارخ في الحياة الاجتماعية - العراقية،  واستخدمها مادة لإعماله المسرحية، المتسمة بالرؤى الفنية ،المنفتحة على احدث التطورات الفنية المسرحية العالمية، وعمد فيها لتأرخة مراحل ملتهبة من تاريخ العراق، وبحث في عواملها و فواعلها ، معتمداً بوعيه الثاقب ، ومجسداً فنياً الرؤى، التي تركت تأثيراتها في تلك المراحل ، على تاريخ العراق السياسي، و حياة الشعب العراقي. "فنان الشعب" انه استحقاق لا يدانيه أي استحقاق آخر، وهو مكافأة عمره المسرحي- الفني ، ومن الفخر، انه قد تمتع به في حياته من قبل الأوساط الشعبية - الثقافية. قام العاني بتأسيس "فرقة الفن المسرحي الحديث" مع الفنان الراحل إبراهيم جلال وعدد من الفنانين عام 1952، و تم مواجهة هذه المبادرة، من قبل النظام الملكي بحذر شديد ، ثم منعها من العمل ، وعاودت نشاطها ،بعد 14 تموز 1958 ، وأغلقت ثانية. بعد 1968 سمح لها بالعمل،ثم توقفت بعد الهجمة الشرسة، على القوى التقدمية منتصف 1978 ،تلك التوقفات ، و الانبعاثات ، للفرقة التي أسسها" العاني وإبراهيم جلال، برفقة بعض الفنانات والفنانين" يؤكد بأنها الشاهد تاريخياً، على إن الحركة المسرحية ونشاطها الجاد في العراق، ترتبط بنسائم الحرية والتوجه الديمقراطي مهما كان حجمه المتاح. ساهم و قدم (العاني) ، في السبعينات، مسرحيات رسخت في الوجدان العراقي، و منها " النخلة والجيران ،الشريعة ، الخان ، الجسر، الخرابة، البيك والسايق، نفوس..الخ" ، وكشفت للعالم العربي القدرات الفنية التي ينطوي عليها المسرح العراقي. من المناسب أن نذكر في رحيل الفنان " يوسف العاني"، الدراسة المطولة ، للناقد المسرحي " بنيان صالح" التي وثق فيها التجربة المسرحية للفنان العاني، و نشرها أوائل السبعينات في مجلة (الآداب) اللبنانية ، لما وصفه بـ"مسرح العاني" وخصائصه  التي أطلق عليها " العودة إلى النبع" متتبعاً الإخلاص النادر الذي يميزه. جهد الفنان "يوسف العاني" إلى الارتباط بالشرائح التي تقبع في القاع الاجتماعي ، منطوية على طموحاتها،  في حياة إنسانية - عادلة ، إلا أنها مغيبة عنها بفعل عوامل الصراع الاجتماعي. نتيجة لعطاءاته الفنية المتعددة ، ورحلته المسرحية التي تتجاوز الـ(72 )عاماً . كرم الفنان "يوسف العاني"، من جهات مسرحية عالمية - عربية - عراقية، و أقيمت فعاليات خاصة به، وخص بقراءة شهادات عن منجزه المسرحي، شارك فيها عدد من أهم المسرحين في مصر وسوريا والكويت والمغرب والبحرين والإمارات والاردن والعراق. الموت لن يغيب ساحات الإبداع الفنية المتعددة،  التي عمل عليها بجد ومسئولية ومثابرة ، وألقٍ متواصلٍ" فنان الشعب- يوسف العاني" طوال مسيرته الإبداعية ، وستبقى تجربته الفنية - المسرحية ضمن أهم  العلامات المضيئة ، في سمو الثقافة الوطنية العراقية ، متعددة الأطياف والرؤى .

جاسم العايف


التعليقات




5000