.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جيل الملاجيء

د. ناهدة محمد علي

إن حصيلة النكوص الحضاري للأمة العربية هو خروج الكثير من أفراد المجتمع العربي من بيوتهم وإلى العراء ، لا كما كان العربي سابقاً يخرج بحثاً عن الماء والكلأ بل يخرج هنا بحثاً عن الطمأنينة وخاصة النساء والأطفال ، وقد تجرف السيول الأطفال لوحدهم فيهرولون لا يلوون على شيء ، وقد يبيتون في العراء لزمن طويل ، ولا فرق هنا أن تمطر السماء عليهم مطراً أو عرقاً ، أن تعوي الذئاب من حولهم أو يدغدغ هديل الحمام أسماعهم ، أن يجدوا ما يأكلونه على بساط الأرض اليابس أو أن يعضوا وهم جوعى على أطراف أثوابهم .

 

قد يفرق الهلع ما بين الأطفال وأمهاتهم فلا يجدون غير الملاجيء المهلهلة الباردة يأتون إليها من كل صوب ، يأتون إليها من بغداد ومن الموصل وكركوك والرمادي والفلوجة ومن حلب وحماه وحمص ، من مدن ليبية وتونسية وسودانية ، من فلسطين ولبنان وجنوب تركيا ، لا يجمعهم معاً سوى الرعب والهلع والحزن الطفولي الشارد الذي لا يعلم أين هو ولِمَ هو هنا . يختفي بعض الصبية منهم ، البعض يقول أنهم قد ماتوا في البرد القارص والبعض يعلم أنه قد جاء من يقتنصهم  ويذهب بهم إلى البعيد ، ظهر أحدهم وهو في الرابعة عشر من عمره  يحمل حزاماً ناسفاً في مدينة كركوك وظهر العديد منهم في معسكرات تدريب الأطفال من قِبل داعش في الموصل . مات العديد من الرضع وحديثي الولادة في هذه الملاجيء ، ولم يكن حزن الأمهات قاصراً على فقدان أطفالهم بل تعدى ذلك إلى خوفهم على أولادهم الصبية من أن يلتحقوا بالعصابات الغازية والتي تغزوا البيوت والمحلات ، ويُستهدف هؤلاء من قِبل قادة هذه العصابات لإستبعادهم عن مجال الشك والريبة من قبل السلطات الأمنية .

 

هناك فوارق جسيمة ما بين اللعبة السياسية الوسخة وما بين الواعز الإنساني النبيل ، فلِمَ يوضع طفل صغير مثل الطفل السوري ( عمران ) على كرسي الإعتراف لكي تصوره الفضائيات ولكي يتقاذفه السياسيون ويرجم به بعضهم بعضاً ، ولا فرق هنا أن يكون فوق رأس هذا الطفل أطنان من التراب والفزع والدم ، ولا فرق أن يكون الطفل واجماً لا يقوى على أن يقول للمصورين لِمَ أنا هنا ولِمَ تصورون ولِمَ أقبرتموني ، ولِمَ تخرجون ، لم يكن يستطيع السؤال ولم يكن يتوقع الجواب ، فالكل لاه في سبقه الصحفي ، والكل لاه في سبقه السياسي ، ولا مشكلة لديهم في كدمات الطفل أو دمائه الجارية .

 

يتعلم الطفل هنا أن يكون قاتلاً أو مقتولاً وأن عدوه الحقيقي هو الحضارة الإنسانية ، فقد يظهر في أي موقع حضاري ، وقد يظهر في أنقرة أو في بروكسل أو في باريس أو لندن أو في أي دولة عربية ، كما يُسخر العشرات منهم في تفجيرات بغداد .

 

إن من خلال ملاحظتي لوجوه هؤلاء الأطفال لا أجد فيهم تخلفاً عقلياً أو جنوناً وراثياِ أو مكتسباً ، بل أجد ما بين أعينهم الكثير من الهالات السوداء والتي تعتبر أول علامات التعاطي للمخدرات ، أو الـ ( كبسلة ) كما هو شائع . من هنا نستنتج بأننا نقحم أطفال المستقبل في ماضينا ونجعل ماضينا هو مستقبلنا وعلى هذا الأساس أيضاً لا يبقى لدينا حاضر ولا مستقبل ، لأننا الحاضر وهم المستقبل ، وكلانا ندور في محرقة الإرهاب والتخلف السياسي والإجتماعي . 

 

 

 

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000