..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة / المقامة اللامية سيرة الطائر المهاجر

كُليزار أنور

 يقول وليام أوفلاهرتي: "إذا كنت تستطيع أن تصف دجاجة تعبر الطريق، فأنت كاتب حقاً". فكيف بالذي يصف حياة مليئة بالألم والخوف والترقب!

 عندما نخلق الشخصية تتبين القصة من نفسها. و"المقامة اللامية" رواية مشحونة المعاني والدلالات.. تعبير فني وإنساني عذب -رغم الألم- لمرحلة مهمة وعميقة ودقيقة.

 استخدم الروائي جمعة اللامي أدواته الفنية من تداعيات صورية وسايكولوجية وزمنية ومكانية ليحفز فينا الإحساس بما خلقه لنا من دراما وعمق للتجربة التي يخوضها البطل أو التي خاضها الروائي بنفسه، فالأديب يكتب مدفوعاً بقوة داخلية.. انه أشبه بالبركان.

 الرواية تبدأ بحكاية رجل عراقي أصيل اسمهُ (ألم) وهو معنى مجازي _حتماً_ لسيرة حياة شعب بأكمله كان يعاني ولم يزل إلى الآن يجر في أذياله نفس المعاناة التي بدأت منذ البداية. حكاية (ألم) يرويها حفيده وتبدأ بهجرته من الكوفة هو وأولاده وأبناء عمومته وبقية أهله وخلصائه ليشدوا الرحال متجهين نحو الجنوب ووصل ركبهم إلى موقع تهجع فيه مدينة (العمارة) حالياً لتكون مدينة الخلاص الأخيرة. وبإحساسه الصادق يعرف بأن نهايته قد قربت وإن طائر الموت الذي يحوم فوق رؤوسهم جميعاً سوف يختاره في تلك الليلة، يجمع شعبه الصغير ويملي عليهم دستورهم الذي بموجبه يواجهون الحياة بحلوها ومرها، بجدبها ووفرتها، بسلمها وحربها، بجمودها وحركتها، فهذا هو قانون الحياة. ومات (ألم) وبنيَ له مرقد في الجانب الغربي من النهر.. وسُميت هذه الديرة.. بديرة " ألم".

 هذا ما رواه لنا (ابراهيم الأحمد) أحد أقطاب الرواية.. وكبرت المدينة وبدأ الغرباء يجدون فيها المأوى "لقد استقبل أهلنا (جريبان السايب) أول الأمر مثل ضيف، أو بعاطفة تشبه التعاطف، لكن كل شيء انقلب إلى نقيضه. كانت عصا الجنرال هي التي تسوس المدينة من مكمنه في دهاليز المبنى بعد السور الثالث. لقد فرض علينا الانشقاق تماماً كما يفرض علينا الموت." ص26.

ما زال ابراهيم يروي لنا سيرة حياته وتاريخ أجداده وخساراتهم.. يلعب بالكلمات كيفما يشاء ليعوض الهزيمة التي تعرض لها ويتعرض لها كل يوم.. يريد أن يحول الخوف إلى سكينة، وكيف يشعر بالأمان وهو ينتظر في كل لحظة مَن يطرق عليه باب بيته ليمزق أوراق روايته هذه وينهي حياته بطلقتين. يستدعيه الجنرال.. يقابله خلف الأسوار المنيعة (بدائرة الاستعلامات الوطنية) يُعذب من أجل قصيدة كتبها في لحظة هذيان.

هل كُتبَ له أن يقف بوجه الغزو الذي توقعه.. وكان يؤمن بأنه سينكسر ويخسر المعركة، لأن الطرف المقابل هم الأكثر قوةً وعدداً وحتى حضارة.. سيقاوم هو ومَن معه مؤمنين بأن الله لن يخذلهم في النهاية البعيدة جداً وسيعودون إلى ديرة "ألم" بعد أن تكون قد انهارت وتحولت إلى أطلال. كانوا متأكدين بأنهم الوقود وسيظهر كثيرون يحتطبون الحرب بأسمائهم. كان البطل رغم خسارة المعركة، فقد يكون هو المستقبل.

"المقامة اللامية"رواية تبحث فكرتها عن وجود الله.. كل يبحث عن الله بطريقته الخاصة.. إنها فكرة مربكة رغم حقيقتها واستمرارية الإنسان بالتفكير بها. والأحداث تتداول بين أقطاب شخصياتها ( أحمد العبدالله، وليد الأحمد، إبراهيم الأحمد، سالمة، ملكة) تنسج تاريخاً لتروي حكاية ديرة ألم.. وديرة "ألم" هي نموذج مصغر لبلد بأكمله والحكاية هي نفس الحكاية ما زالت تدور رحاها مثلما بدأت في تلك الديرة الصغيرة. وينتهي الجزء الأول من الرواية بسجنهم، لكنهم يستطيعون الفرار منه، فالخلاص كان حتمياً، وربما على الورق فقط!

الجزء الثاني يتضمن قسمين يرويهما إبراهيم الأحمد بطريقتين، فالحكاية التي رواها لنا دوّنها في صحف أسماها.. صُحف إبراهيم. "فجأةً، رأيت رجلاً طويل القامة، مقنّع الوجه، يرتدي ملابس عسكرية مرقطة باللونين الأخضر والأسود، وهو يشهر مسدساً حربياً في وجهي. وجّه الرجل كلامه إليّ:

_ أنت جمعة اللامي أم إبراهيم الأحمد؟

_ جمعة اللامي.

قال الرجل: إذاً سأقتلك.

ثم أفرغ خمس رصاصات من مسدسه في رأسي.

عدتُ إلى اليقظة متعباً وقلبي يخفق، فاتجهت إلى مكتبي، حيث توجد مسودة هذه الرواية، كما هي الآن بين يديّ القارئ الكريم." ص125.

إذاً.. إبراهيم الأحمد هو الكاتب نفسه.. دوّن لنا حكايته وظل مستمراً في تدوين التاريخ الشخصي لمدينة  "ألم" مدينته الرمزية.

والجزء الثالث يتضمن صُحف إبراهيم.. وهي سبعة قصائد شعرية بأنفاس صوفية: (صحيفة العزلة، صحيفة المطر، صحيفة الرماد، صحيفة البياض، صحيفة المروءة، صحيفة الحب، صحيفة الفراغ).

*         *          *

 الروائي جمعة اللامي غادر العراق أوائل الثمانينات وأغلب أعماله تصور حياته هنا وحنينه لمسقط رأسه. خيوط الذكرى _رغم مرارتها_ عالقة في ذهنه وهي التي تغزل كل حكاياه.

 

 

   شهادة بحق جمعة اللامي

قلب دافئ بالكرم الإبداعي

          من السهل جدا ًأن نكتب عن كتابٍ معين لأي أديب، ولكن من الصعب جداً أن نكتب عن شخصية هذا الأديب، فربما تجد شخصاً مبدعاً في كتاباته وتصل حدود موهبته لدرجة العبقرية، لكن كل تصرفاته كشخص وإنسان تكون معاكسة بالضبط لموهبته.. إلاّ (جمعة اللامي)؛ هذا الإنسان الطيب، الكريم، الوديع لدرجة أن تقول لنفسك.. انه ليس من سكان هذه الأرض، وما عُجنَ من طينة أهلها.. تتصوره قادماً من كوكبٍ آخر ليس فيه من الخبث والأنانية وحب الذات كما هو موجود على أرضنا.

          عرفتُ القاص جمعة اللامي كقارئة قبل أن أبدأ الكتابة وبكثير.. كنت ما أزال طفلة -تلميذة في الابتدائية- حين قرأت له "الثلاثية الأولى" منشورة في مجلة "الأقلام". وحين كبرت ودخلت قلعة الأدب كان عليّ أن أقرأ -من جديد- كل كتب ومجلات مكتبتنا في البيت.. وكانت "الثلاثية الأولى" الدرس الحقيقي الأول.. كان لديّ عنوان الأستاذ جمعة اللامي، فكتبت له رسالة -عام 1998- أُبدي فيها اعجابي الشديد بما قرأت له، وبذاك النفس الطويل في السرد.. حتى إني قلت له: هل سيأتي يوم وأمتلك -ولو جزءً- من هذا النفس الروائي الأصيل.. وأرفقت مع الرسالة قصة كنموذج لِما أكتب.

          وكانت المفاجأة الرائعة، فقد وصلني ظرف بريدي منه.. فيه صفحة من جريدة "الاتحاد الاماراتية" منشورة فيها قصتي تلك. لم تتسع لي الدنيا وقتها.. قاصة مبتدئة، طفلة مازالت تحبو في عالم القصة وتصلها هذه الهدية الراقية.. انها أقصى ما كنتُ أحلم به حينها.. كانت -هذه الهدية- اعتراف حقيقي من قاص حقيقي بما أكتب.. كانت -بحق- اللبنة الأولى من الثقة التي زرعها جمعة اللامي في سياج بيتي القصصي.

          وتوالت قصصي وتوالى نشره لي.. حتى أصبحت من أسرة "على الدرب" تلك الصفحة التي كان يشرف على تحريرها في جريدة "الاتحاد الظبيانية". والذي عرفته فيما بعد.. أن جمعة اللامي لم يفعل معي هذا فقط ، بل كان السند والمرفأ الذي يستقبل أية سفينة يرفرف على ناصيتها علم عراقي! كنا مجموعة من الشبان الذين استهواهم عالم الأدب الجميل -كان قدرنا أن نولد في زمن الحصار- كنا في عرض أية جريدة تأتينا من خارج العراق.. في عرض أن يقول لنا أحدهم بأننا فعلاً جيدون.. وبأننا نمتلك الموهبة الحقيقية للولوج في عالم القصة.

          ويوم أرسل لي مشكوراً روايته " مجنون زينب" كان يوماً استثنائياً بالنسبة لي.. قرأتها من الغلاف الى الغلاف متشرفة وسعيدة بأن هذا الأديب الراقي واللامع جداً خطَ لي بقلمه إهداءً رائعاً لن أنساه أبداً.

          أما حين شرفني وزار موقعي وسَجَل لي في سجل الزوار تلك الكلمات المطرزة بأحرفٍ من نورٍ وذهب.. أدركت كم هو عظيم هذا الإنسان بِخُلقِهِ الرفيع وكم هو كريم وكم هو مبدع وكم هو استثنائي في زمنٍ لا استثناءات فيه، إلاّ ما ندر!

كُليزار أنور

الـــعـــراق

 

[1] "المقامة اللامية" رواية الكاتب جمعة اللامي.. صدرت عن دار الكندي للنشر والتوزيع/اربد/ الأردن/ 1999.

 

 

كُليزار أنور


التعليقات

الاسم: امجد نجم الزيدي
التاريخ: 05/01/2009 19:40:23
شكرا لك سيدتي فجمعة اللامي قاص وروائي يستحق كل التقدير والتبجيل ، واعتقد بأنه وبحسه وحدسه القصصي قد رأى فيك برعما يستحق الاهتمام وهذه الايام تصدق حدس اللامي بأن انتجت لنا قاصة من الطراز الرفيع، فشكرا لك وشكرا لجمعة اللامي ابداعكما وعطائكما المتجدد

الاسم: فارس حامد عبد الكريم
التاريخ: 03/12/2008 12:02:25

كل عام وانتم بخير ...

كل عام وانتم بالابداع ابهى ...

كل عام ونحن في خدمة العراقيون .. اهلنا الاحبة.

فارس حامد عبد الكريم
نائب رئيس هيئة النزاهة

farisalajrish@yahoo.com

http://www.alnoor.se/author.asp?id=721

http://farisalajrish.maktoobblog.com/

الاسم: عبد اللطيف الحسيني
التاريخ: 05/10/2008 21:33:43
بهذه الطريقة المبدعة يجب أن نكتب عن مبدعينا . كليزار شكرا alanabda9@gmail.com




5000