.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرحلة

إحسان عبدالكريم عناد

يَحِقُ لكَ بعدَ أن تنتهي مِن رحلةٍ طويلةٍ أن تستريحَ. يحق لكَ أنْ تُعيدَ الأشياءَ ترتيبها و رتابتها الأولى. 
تعيدُ الأزهارَ و الفراشات و الرقصات و الفرحَ الخفيَّ. تُعيدُ الانتظارَ و الشوقَ و الحنينَ، تجمعها كلها بكفٍ واحدةٍ و تنتهي بها إلى دولابِ الملابسِ العاجي اللون.
أما الطيورُ فإلى الأغصانِ التي غادَرَتها، تُعيدَها كي تَشعُرَ بالأمانِ الذي سبقَ، قريباً من اعشاشها.
هي الأحلامُ ما وسعِهَا من فضاءٍ، هي الأحلامُ التي لا يتسعُ لها مكانٌ آخرٌ حولك.
ثم تُخرِجُ مكعباتِ لعبتكَ المفضلةِ، مكعبات الفراغِ الممتلئةِ بالصمتِ و الخواءِ، تضعُها على الطاولةِ لتنظرَ فيها. تنشرها لتحتلَ حيزاً أكبر مما يسمحُ به جُوفها.
ينتابُكَ حَدسٌ قويٌ ينبئُ عن قدومِ شيءٍ ما، فتذهبُ إلى جوارِ نافذةٍ مؤصدةٍ، تريدُ أن تَنظُرَ خلفَها السماءَ و تطمئنُ أنها لمْ تزلْ بخيرٍ لم تذرِف غُيومَها بعدُ طوفاناً.
تنظرُ و تقلبُ كَفيكَ كمن لا يملِكُ إلا حيلةَ العاجزِ و تعودُ لتملئَ الوقتَ من جديدٍ بصورِ المكعباتِ التي تتشكلُ، تضعُ بعضَها فوقَ بعضٍ و تسألُ في سرِكِ عن احتمالات ما لا يتشكلُ فيها أيضاً، و يُعجِبكَ أحياناً أن تُعيدَ خلقَ الأشياءِ كأنكَ لم تُغادرها، تتوقفُ قليلاً كي تتأملها و تحاولُ أن تجدَ تفسيراً جديداً لها.
فالموجوداتُ تُعطي معانيها دفعةً واحدةً و لا تمنحُ العابرينَ عُمقها، أنها تثرثرُ لحظةَ الفقدِ و لحظة الغياب الذي يرافقه ظله.
أما أنت فيحقُ لكَ الأن ما تشاء، أن تقولَ شيئاً أو عن اللا شيء تتحدث. ففي الفراغِ يتساوى الصخبُ و الصمتُ، الفرحُ و الحزنُ، يتعادلُ الألمَ و نقيضَهُ اللاشعور.
تسمعُ قرقعةَ السماءِ القريبةِ، تضِربُ بيدكَ الطاولةَ فتتناثرُ الفراغاتِ، تُجري اتصالاً عاجلاً كي تحجزَ مقعداً في رحلةٍ جديدةٍ، لا بُدَّ من رحلةٍ جديدة.

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000