..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البطالة ... اسبابها وعلاجها

كاظم فرج العقابي

مفهوم البطالة :- تعرف ظاهرة البطالة من قبل بعض الاقتصاديين                  ( unemployment) , بعدم وجود فرص عمل مشروعة لمن توافرت له القدرة على العمل والرغبة فيه , لذا فانها تعني العجز من ايجاد فرص عمل مناسبة للحصول على دخل ذو مستوى معيشي لائق , فالعمل حق لكل انسان قادرعليه , كما له حق الحماية من البطالة , فالعمل ليس لغرض زيادة الانتاج وتحسين نوعه فقط بل هو حق من حقوق الانسان وتلبية لحاجة من حاجاته الاساسية والشخص العاطل عن العمل بحسب تعريف منظمة العمل الدولية  ILO فهو ( كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله وفق مستوى الاجر السائد , ولكن دون جدوى 0

وللفروع المعرفية مفاهيمها الخاصة عن البطالة :

علم الاقتصاد :- يهتم بالقاء الضوء على اشكالها وانواعها واسبابها ويسجل الاختلالات الهيكيلية للنظم الاقتصادية التي تعوق التشغيل الكامل وتعثر النظام الاقتصادي نحو توفير فرص جديدة للعمل 0

علم الاجتماع :- ( السوسولوجيا) يتناولها باعتبارها ظاهرة من الظواهر السلبية التي تترتب عليها الكثير من المشكلات الاجتماعية التي تحدث في المجتمع كمحصلة لوجودها ومن هذه الاثار , الجرائم وغيرها من اثار الانحراف التي يقترن ظهورها وانتشارها بالبطالة 0

كما تؤدي البطالة الى الكثير من المخاطر السياسية والاجتماعية فالاستقرار السياسي للدولة مرهون بمقدرة الدولة على خلق فرص العمل 0

وقد اختلفت وجهات النظر بالنسبة للاقتصاديين في اعطاء وضوح موحد للبطالة بسبب تعدد انواعها واختلاف تاثيراتها حسب كل نوع من هذه الانواع , ولكن يبقى المفهوم المتفق عليه ( انها التوقف الاجباري او الاختياري لجزء من القوى العاملة في الاقتصاد عن العمل مع وجود الرغبة والقدرة على العمل , ويقصد بالقوى العاملة هو عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الاطفال والعجز وكبار السن وفي معظم العالم يكون سن العمل محصورا بين 15- 65 عاما 0

  

  

انواع البطالة 

•1-   البطالة الاحتكاكية :- وهي التي تتمثل بعدم ملائمة مهارات الايدي العاملة لطبيعة التقنية السائدة بسبب تسارع وتاثير التقدم التقني ومثل هذا النوع من البطالة يكون قصير المدى على الارجح , اذ لا يستغرق سوى الوقت اللازم لادخال هذه الفئات من الايدي العاملة في دورات تدريب مهني بسرعة لاكتساب المهارات اللازمة التي تؤهلهم للانخراط مرة اخرى في النشاط الاقتصادي 0

•2-   البطالة الهيكلية :- تعتمد على حجم التاثير الذي تتركه البطالة الاحتكاكية فعندما تتزايد وتستديم هذه الاسباب المؤدية الى البطالة الاحتكاكية تصبح هناك بطالة هيكلية تصيب الهيكل الاقتصادي وقد ظهرت هذه البطالة في العراق في نهاية عقد الثمانينيات بعد نهاية الحرب مع ايران وتسريح اعداد كبيرة من القوات المسلحة والتي لم يكن للاقتصاد العراقي القدرة على استيعابها مرة اخرى 0

•3-   البطالة الاجبارية :- وهي التي تتعلق بالافراد العاطلين عن العمل الذين يبحثون عنه وبالاجر السائد ولا يجدونه , ويعد هذا من اشد انواع البطالة حيث تضطر اغلب الفئات الى الهجرة خارج بلدانهم للبحث عن فرص عمل 0

•4-   البطالة الاختيارية :- التي يكون فيها الافراد مخيرين بترك العمل حيث توجد فرص عمل وباجور مناسبة  ولكن لاتوجد لديهم الرغبة في العمل 0

•5-   البطالة المقنعة :- هي الحالة التي يتكرس فيها عدد كبير من العاملين بشكل يفوق الحاجة الفعلية لهم مما يعني وجود عمالة زائدة او فائضة لا تنتج شيء تقريبا , ويسود في بلادنا هذا النوع من البطالة في مؤسسات القطاع العام حيث يوجد 4 مليون عامل فيها ومعدل شغل الموظف اليومي لا يتعدى الربع ساعة 0

البطالة وتداعياتها

نعم فقد اصبحت البطالة اليوم من اخطر المشكلات التي تهدد المجتمعات المعاصرة عموما , واحدى التحديات  الراهنة والمستقبلية التي تواجهها دول عديدة في العالم , لما لها من اثار وتداعيات سلبية عديدة , فعلى الصعيد الاجتماعي تسبب في تفكك العلاقات الاجتماعية اما على الصعيد الاخلاقي فهي تؤدي الى الانحراف والجريمة والعنف اما على الصعيد الاقتصادي فاثارها السلبية تنصب على التفريط بالطاقات البشرية وعدم توظيفها السليم في الاقتصاد العراقي , فالبطالة تؤدي الى الفقر وضعف القدرة الشرائية وبالتالي على مستوى الانتاجية بالاضافة الى تدهور التعليم وسوء الرعاية الصحية والخدمات وتداعياتها على مجمل الوضع السياسي لما ينجم عنها من توترات واحتجاجات ومطالبات تؤثر على استقرار النظام السياسي القائم بشكل كبير , وهذا ما نلمسه اليوم في عدد من المجتمعات والدول العربية ومن ضمنها بلادنا الذي استشرت به ظاهرة البطالة بعد الاحتلال الامريكي في عام 2003 واليوم تعد البطالة ونتائجها  واحدة من الاسباب المحفزة للحراك الجماهيري المستمر في بلادنا 0

البطالة - اهدار للعنصر البشري

تناولت وثائق الحزب الشيوعي العراقي ( التقارير السياسية ) الصادرة عن المؤتمر الوطني الثامن عام 2007 والمؤتمر التاسع 2012 البطالة بعنوانها اعلاه كونها من اخطر المشكلات التي تواجه بلادنا اليوم , فتزايد اعداد العاطلين عن العمل يشكل امعانا  في هدر الثروة البشرية مع ما ينتج عن ذلك من اثار اقتصادية واجتماعية وخيمة كما ان لتفاقم البطالة لا سيما بين الشباب الذين لا يتحسسون - فوق ذلك - وجود افق قريب لتحسن احوالهم , فالبطالة ليست فقط سببا رئيسيا في انخفاض مستوى معيشة فئات شعبية واسعة وافقارها , بل وتوفر بيئة خصبة لنمو الجريمة والتطرف واعمال العنف , وتشكل مستودعا لتفريخ الارهابيين , ذلك ان الفئات المهمشة عادة ما تكون تربة مناسبة لنمو الاتجاهات والخيارات المتطرفة 0 ووفقا احدث الاحصائيات الرسمية يعيش في العراق اكثر من 20% من السكان ( اي ما يزيد عن خمسة ملايين نسمة ) دون مستوى الفقر او حد الكفاف , وكشفت دراسات معتمد دوليا ان اكثر من نصف الشعب العراقي ( حوالي 16 مليون ) يعيشون بدولار واحد يوميا , وتتعد تقديرات معدل البطالة في بلادنا فبحسب مصادر وزارة التخطيط بلغت نسبتها لدى الفئة العمرية 15 سنة فما فوق 28% لكن هذه النسبة تصل الى 50% حسب تقارير بعض المنظمات الدولية ومما يؤشر الابعاد المقلقة للمشكلة ويفرض وضعها في اولويات اهتمام الحكومة وسياستها واجراءاتها الاقتصادية والاجتماعية , ان معدل البطالة بين الشباب الحاصلين على التعليم الاعدادي والجامعي يصل حوالي 40%

اسباب ظاهرة البطالة في العراق

ان مشكلة البطالة في الاقتصاد العراقي من المشاكل المركبة حيث تتداخل مسبباتها وتداعياتها بين الاقتصاد والسياسة والاجتماع في الوقت نفسه وهي ليست وليدة المرحلة الراهنة وحدها بل تمتد اسبابها الى النظام الدكتاتوري البائد وتفاقمها ابان سلطة الاحتلال والحكومات المتعاقبة والسياسات التي رسمت لها بموجب مشروع بلير فهناك اسباب مباشرة وغير مباشرة ساهمت في نشوء وتفاقم ظاهرة البطالة منها :

•1-   الحروب التي خاضها النظام الدكتاتوري السابق وما نتج عنها من حصار اقتصادي وتدني مستوى الانتاج الى ادنى مستوى وتوجيه الدخل القومي نحو متطلبات الحروب 0

•2-   حل الجيش العراقي وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية المختلفة ووزارة الاعلام من قبل قوات التحالف مما زاد من عدد العاطلين حيث بلغ عددهم زهاء المليون شخص وتوقف 192 شركة صناعية حكومية عن العمل وعدد العاملين فيها 500 الف عامل 0

•3-   تدهور الاحوال الاجتماعية والمعيشية قبل الغزو وبعده ويتضح ذلك من عدد السكان المهاجرين الى الخارج الذين زاد عددهم الى 4 ملايين مواطن 0

•4-   ان نظام المحاصصة الطائفية والاثنية وحكوماته المتعاقبة اكدت فشلها في العناية بالجانب الاقتصادي والاجتماعي بتكريسها الاقتصاد الريعي والعمل بوصفة صندوق النقد الدولي التي لم توفر فرص عمل للعاطلين وما سببته من ركود اقتصادي في القطاعات الانتاجية الاخرى غير النفط كالقطاع الزراعي والصناعي , فالاقتصاد العراقي اليوم يعاني من اختلالات هيكلية فهو اقرب ما يكون الى الاقتصاد الخدمي الاستهلاكي0

•5-   توجه الدولة نحو اقتصاد السوق وعدم دعمها للقطاع العام والتوجه لخصخصته مما يسبب فيه تسريح الاف العمال مما يزيد من جيش العاطلين 0

•6-   ضعف دعم الدولة للقطاعات الاخرى ( الخاص , المختلط , التعاوني) وتراجع الخدمات التعليمية والصحية واستمرار ازمة الكهرباء رغم التخصيصات المالية الكبيرة التي كرست لها 0

•7-   لم تول الموازنات منذ2003  ولحد الان الاستثمار  الاهتمام المطلوب حيث ما خصص له لم يتجاوز 30% اما تخصيصات الموازنة التشغيلية كانت لها حصة الاسد 70% وهذا يعني ليس هناك توجها جادا لتوفير فرص عمل للعاطلين عبر انشاء المشروعات الخدمية والانتاجية 0

•8-   عدم الاستقرار السياسي وتدهور الوضع الامني وغياب القانون ونشاط المليشيات المنفلت وانتشار الجريمة بانواعها المختلفة , تشكل كلها عوامل طاردة لاستقطاب الرساميل والاستثمارات الاجنبية والوطنية حيث يجري ابتزاز المقاولين عبر اجبارهم على دفع الاتاوات والكومشنات من قبل بعض المحسوبين على المليشيات المنفلتة ومن قبل الموظفين البيروقراطيين الذين لهم صلة مباشرة بالكتل السياسية المتنفذة 0

•9-   لم تحظ السياسة التشغيلية في العراق بالدعم الدولي من قبل منظمة العمل الدولية من حيث تطوير الشراكة الاجتماعية وتوسيع الانشاءات الوطنية وخلق فرص عمل فاعلة وتطوير المهارات وفتح دورات التاهيل للقوى العاملة 0

•10-          زيادة السكان في العراق وتخلي الدولة عن الالتزام بتعيين الخريجين 0  

•11-          تفشي ظاهرة الفساد المالي والاداري والبيروقراطية في مؤسسات الدولة وهذا يسبب في ضياع فرص التنمية وبالتالي تقليص فرص العمل 0

•12-          تدني التكوين والتاهيل العلمي والمهاري لقوى العمل العراقية مما يفوت عليهم ايجاد الفرص المناسبة للحصول على فرص عمل لائقة0

المعالجات

نرى ان الطريق الى معالجة هذه الظاهرة المقيتة يمكن ان يمر من خلال ما يلي :

•1-   تعزيز الحراك الجماهيري للضغط على الكتل المتنفذة بتشكيل حكومة وطنية تتصف بالكفاءة والنزاهة تتبنى مشروع الاصلاح والتغيير ( سياسي , اقتصادي , قضائي , اجتماعي , اداري 000 الخ ) 0

•2-   وضع الشخص المناسب ( المسؤول ) بالمكان المناسب وفقا لمعاير الكفاءة والنزاهة والمهنية 0

•3-   اصلاح سوق العمل وخاصة القطاعيين الانتاجيين الصناعي والزراعي , باعادة هيكلة الاقتصاد العراقي والتخلص التدريجي من اعتماده على النفط فقط ويقترن هذا بالنضال الدؤوب للتخلص من نظام المحاصصة الطائفية والاثنية 0

•4-   الادارة الناجحة الكفوءة بمؤسسات الدولة المختلفة من شانها ان تحقق الاصلاح والتغيير باتجاه تبني المشروع التنموي السليم الذي يجمع بين النتائج الانتاجية والاجتماعية وتوفير فرص العمل للمواطنين 0

•5-   اعتماد سياسة تشغيلية عادلة عبر تفعيل قانون مجلس الخدمة لتوفير فرص عمل  متكافئة للمواطنين

•6-   ضرورة اعتماد سياسة اقتصادية مستقلة قدر الامكان وتجنب العمل بوصفة صندوق النقد الدولي والتوجه لتخليص الاقتصاد العراقي من طابعها الريعي الاستهلاكي عبر تفعيل القطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية وتوفير فرص عمل مناسبة للمواطنين 0

•7-   تقديم الدعم للقطاع الخاص والمختلط والتعاوني ودعم المنتوج المحلي عبر تفعيل قانوني حماية المنتج والمستهلك 0

•8-   توفير بيئة مناسبة تساعد على الاستثمار الوطني والاجنبي والزام الشركات الاجنبية على تشغيل العمالة الوطنية بالنسبة المتفق عليها مع الشركات 0

•9-   تقديم الدعم الحكومي والاجتماعي للمراة العراقية وتشجيعها للمشاركة في سوق العمل 0

•10-     اصدار قانون الرعاية الاجتماعية وتفعيل قانون العمل 0

•11-     دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كونها مشاريع كثيفة العمل وتسهم فعليا في امتصاص جزء من البطالة 0

•12-     تعزيز دور منظمات المجتمع المدني بالشكل الذي يسهم في معالجة بعض الظواهر الاقتصادية والاجتماعية كالبطالة مثلا 0

•13-     تحديث المناهج التعليمية لمواكبة التطورات العلمية بما يضمن تاهيل الخريجين من الناحيتين العلمية والعملية وربط السياسة التعليمية بالسياسة الاقتصادية للبلد 0

المصادر

•1-   مؤلفات الرفيق فهد / البطالة اسبابها وعلاجها 0

•2-   التقارير السياسية الصادرة عن مؤتمري الحزب في 2007 -  2012

•3-   مقالات عديدة عن البطالة منشورة في اعداد من الثقافة الجديدة وصحيفة المدى والتيار الديمقراطي كذلك بحوث منشورة في الصحافة الالكترونية0  

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000