.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لقاءٌ في مدينةِ التاريخ

إحسان عبدالكريم عناد

كامرأةٍ شارفتْ على الأربعينِ، جدائلها من نخيلٍ يمتدُ على افقٍ لا تغيبُ عنه الشمس. هي التاريخُ رغمَ كلُ ما خربتهُ السنون تكادُ تلفُ نفسَها بعباءةٍ كي لا تشمَ منها ريح الهزيمة، مدينةٌ غَدرَ بها الزمنُ فبكتْ لوحدِها ليسَ لها من صديق.
هكذا علمتها الليالي طوال السنين، تقضمُ عمرَها حُزناً على فقدِ حبيبٍ و خيانةِ آخرٍ و غيابِ منْ لم يستطعْ أن يضمدَ لها جراحاتها.
لو قلّبتْ أيامها و قرأت ما قالَ همسُها لوجدتَ العجابَ من أمرها، مرَّ الطغاةُ و البناةُ على عُمرها فكتبوا الحكايا، حكايا ألف ليلةٍ و ليلةٍ بحلوها و مرها.
الكبرياءُ تمنعها أن تنحني لكنها ليستْ كما يظُن مَن زارَها يوماً، فلو كنتَ ضيفَها لقّدمت لكَ روحاً من الكرمِ و نفساً من العطاءِ، عيناً فرشتْ لكَ و مدّت الأخرى غطاءً. تقولُ على خجلٍ ما تمسك، وتطلق ما ترى اذ تمسك.تكاد من قربها تمسك. ولكنها تأبى أن تمسك و تقولُ لكَ إذا كنتَ حبيبي فيومكَ ليسَ كأمسك، أنا مدينةُ الحنانِ، أنا الجنانُ، أنا الحنينُ الذي يضمُ الجنين.
خذني إليكَ زائرَ الليلِ، خذني فأنا شوقٌ لا ينتهي و رغبةٌ لا تنطفئ و بساطٌ لتستريحَ و وشاحٌ يلُفكَ، يدفعُ عنكَ الهجيرَ و يمنعُ من أن يؤذيك الريح. عصّيةٌ على الموتِ، ذكرى لمن لا ذاكرةَ لهُ و حلمُ من لا حلمَ له.
العابرونَ بها لن يدركوا سَرَها و القائمونَ على أمرِها ما عَرفوا قدرها، كلما مرّت عليها المصائبُ تركتْ سطحَ عُمرانها خرائب، لكنها تأبى إلا الجمالُ و الدلالُ فتدخل كل عصرٍ لتغسلَ حُزنَها و تُمشطُ نخلها و تضعُ أحمرَ الشفاهِ على مساءاتها و تجلسُ على حافةِ نهرِ الزمان تنتظرُ فارسها كي تشتكيهِ انتظارها و تبكيهِ حزنها و تقولُ ما كتمتْ و تكشِف ما اكتنزت.
لو تركتُها تباغتني كل حينٍ و تقرأ عليَّ قصيدةً كنتُ قد غنيتها لها قبلَ أن يبدأ التاريخُ (خذني إلى سنواتنا الأولى تقول صديقتي الأولى) حينَ كنتُ عابراً في الزمن ما كانَ في بالي أن التقيها و حينَ التقيتها لم يكن بقصد اللقاءِ بل القدر هو الذي كان ينوي لقائها بي...
بغداد...
تسألني كل ليلةٍ : (متى تجيء؟)

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات

الاسم: إحسان
التاريخ: 12/09/2016 22:57:10
اخي مجيد الاحمد..
كل عام وانتم بخير...
الا فاعلم ..فان الحب الذي يسكن الذاكرة..ليس ادعاء..
واذا شاءت دورة القدر ان نشهد كسوف حبيبتنا بغداد..فاملنا ان تشرق غدا.
تحياتنا

الاسم: مجيد الاحمد
التاريخ: 12/09/2016 14:56:26

عيد سعيد سيد احسان عبد الكريم و عساك من عواده...هل من بعد بغداد عيد؟

بغداد يا بلد الرشيد
بغداد السلام....

نحن تركناها تموت و لازلنا نكابر و ندعي حبها...
نحبها لكن نخذلها و اولادنا لا يعرفونها...


الاسم: إحسان
التاريخ: 31/08/2016 10:30:05
اخي فيصل ...
كلنا شركاء في هذا العشق...انه ممتد في التاريخ الذي يسبق ولاداتنا..حتى كاننا نرثه ممن سبق.
للتاريخ سطوة على المدن..وللمدن حضور في القلب ..أنى له ان يغيب؟؟!
اشكر مروركم الكريم

الاسم: فيصل حسين
التاريخ: 31/08/2016 07:06:37
لا اعلم ماذا اقول و انا أعيد قراءة بغداد و بغداد و بغداد و عيني ترفض حبس الدموع و هي تقرأ هذا الوصف العجيب.
كاظم الساهر حين غنى عن بغداد كامرأة و اليوم انت، لكن امرأتك اليوم حزينة، وحيدة،
لكنها رغم ذاك جميلة و ستبقى جميلة.

شكرا من القلب يا اخي
و حب لا ينتهي لبغداد

الاسم: إحسان
التاريخ: 28/08/2016 22:27:00
اخي محمد الامير...
حين تغادر بغداد...وتجوب مدن العالم..تدرك حينها معنى التاريخ في الجغرافيا..
واثرهما في تكوين وبناء شخصية ابناء هذا المركب...التارغرافي.
اشكر حضوركم..

الاسم: محمد الامير
التاريخ: 28/08/2016 18:08:10
روعاتك سيد احسان، ابكيتني في وصف مدينتنا الحبيبة تأبى الا الدلال و الجمال




5000