..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


احمد العلاف وانكسار الذاكرة

د. وجدان الخشاب

يُشكِّل دخول الحاسوب الى حياة الإنسان نقلة نوعية هائلة ، حيث أصبح جهازاً لا يمكن الاستغناء عنه سواء أكان استخدامه في المجال الشخصي أو في مجال المؤسسات والشركات والأعمال على أنواعها.

ودخلت الشركات التي تنتجه في سباق لا يعرف التوقف لإنتاج البرامج المتعددة والامكانيات الهائلة التي تتيح له التوغل أكثر فأكثر في تفاصيل حياة الإنسان ، وبالتالي أصبح من الأجهزة التي ترافق الإنسان أينما كان ، بل وتُلبّي احتياجاته المعرفية عن طريق الإدخال والخزن والاستخراج وغيرها.

كما دخل مجال الانتاج السينمائي دخولاً واسعاً حيث اعتمده المخرجون في الأفلام التاريخية والخيالية مثل الأفلام التاريخية والأُسطورية والرعبية والفضاء الخارجي وأعماق البحار وأعماق الأرض والكارتونيات ، كما اعتمده المسرح في أعمال السينوغرافيا ، ومع هذه التشكيلة الواسعة من الاستخدام كان لا بُدَّ من التفات الفنان التشكيلي الى هذه القدرات الواسعة التي يتيحها الحاسوب في انتاج لوحات رَقَمية بدأت تظهر في المعارض العالمية ، بل أصبح لها متاحف خاصة بها وتخصيصاً في امريكا وفرنسا وبريطانيا.

وظهرت برامج خاصة بالرسم منها:

1- الفوتوشوب .

2- إليستريتور.

3- ديزاين .

4- كوريل بينتر.

في هذه البرامج الخاصة بالرسم أُستبدلت الفُرش الخاصة بالرسم بجهاز صغير اسمه (الفأرة) ، واللوح الرَقَمي أو الشاشة بديلاً للخامة التي يستخدمها الفنان كالقُماش أو الورق أو القطع المعدنية،

والبكسل الذي هو أصغر عنصر يمكن رؤيته في الصورة الرَقَمية (المعروضة على الشاشة) أي أنَّه أصغر ما يمكن تمثيله والتحكم بخصائصه من مكونات الصورة على الشاشات بتقنياتها المختلفة ، وأصغر ما يمكن مسحه أو تخزين بياناته في الماسحات الضوئية أو في مُتحسس الكاميرا الرَقَمية.

كما اعتمد على الألوان الرَقَمية بديلاً عن الألوان التقليدية المائية أو الزيتية لينتج الفنان لوحاته ويعرضها إمّا في المواقع الرَقمية ، أو يطبعها على أوراق خاصة ويعرضها كما يعرض اللوحة التقليدية ، أو يعيد اشتغالها على احدى الخامات التقليدية.

كما ظهرت مدارس للفن الرَقَمي هي: البكسل، المتجهات، الكولاج.

إنَّ الفنان التشكيلي وهو يواكب متغيرات أوجه الحياة ومعطياتها كان لا بُدَّ له من دخول تجربة الرسم الرَقَمي لما تمتاز به عن طرق الرسم التقليدية من حيث تغيُّر الخامة من ورق أو قماش أو معدن الى اللوح أو الشاشة، وهذ يشكِّل فرصة توفير اقتصادي ، وكذلك الألوان حيث تعُدُّ الألوان - أحياناً_ عائقاً أمام فنان من ذوي الدخل المحدود نظراً لارتفاع أسعارها التي تعتمد بالتالي على خصائصها المميزة ، وبعض الألوان لايجفُّ بسرعة بل يحتاج وقتاً للجفاف تخصيصاً في البيئات الرطبة ، وهذا ما تجاوزته ألوان الحاسوب، وبما أنَّ الرسم التقليدي يتطلب مكاناً كافياً فإنَّ الرسم بالحاسوب لا يتطلب أكثر من حجم الجهاز المستخدم أي هو اقتصاد مكاني أيضاً ، وهذا بالتالي سيمنح الفنان بيئة نظيفة ، وأدوات نظيفة أيضاً حيث لا يحتاج الفنان الى تنظيف الفرش بعد استعمالها ، وخزنها بالطريقة المناسبة. من هنا يمكنني أن أُشير الى الاقتصاد الجُهدي أيضاً.

إذاً الحاسوب أداة تنفيذية تتمتع بمزايا متعددة ، ولكن إزاء هذه المزايا تظهر بعض العيوب التي لا بُدَّ لي من الإشارة إليها حيث أنَّ برامج الرسم تعتمد الأشكال الجاهزة - كُرة ، إنسان، شمس ، وغيرها كثير - ويقتصر عمل الفنان على الحذف من الشكل ، أو الاضافة إليه ، وتغيير الألوان ، كذلك يتحدد الفنان بالألوان المحددة في البرنامج الذي يعتمده ، وهذا ما سيحرمه من متعة خلط الألوان ، واستخراج الدرجة اللونية التي يرغب بها.

إنَّ ضربات الفرشاة وما ينتج عنها من ملامس يمكن تحسسها عن طريق حاسة اللمس ، أو اضافة مواد أُخرى غير لونية ( أشياء مثل الرمل أو الطين أو مخلّفات) لمنح اللوحة ملامس متعددة ومتباينة تؤشِّر دلالات يمكن للمتلقّي اكتشافها لكنّ اللوحة الرَقَمية تحرم اللوحة من هذه الإضافات لكونها مُسطّحة.

مما سبق يمكنني استنتاج سلطوية برامج الرسم الرَقَمية على الفنان ، فهي رغم سعة معطياتها تحدده بهذه المعطيات ، وهذه بالتالي احدى العيوب التي يمكن تأشيرها.

يلجأ بعض الفنانين التشكيليين الى منح لوحاتهم اسماء ، في حين يعتمد آخرون على المتلقي في تسميتها ، وبهذا يكون الفنان قد منح المتلقي فرصة لتسميتها عبر التواصل معها ، وما نتج من تفاعل بينهما ، لكنَّ الفنان احمد العلاف منح هذه اللوحة تسمية ( انكسار) ، وسأُحاول قراءة هذا الانكسار من خلال معطيات اللوحة.

يؤشر الانكسار حالةً من التقاطع بين قسمين سبق لهما أن كانا شيئاً واحداً ملتحماً ، ونظرة أولية استقصائية الى لوحة (انكسار) تكشف عن خط فاصل يمتدُّ من الجزء الأعلى للوحة متجهاً الى قسمها الأسفل ، فيقسم اللوحة الى قسمين غير متساويين ، حيث تحتل الأشكال القسم الأيمن من اللوحة ، وهو الأكبر مساحة ، فيما يتخذ القسم الأيسر المساحة والأشكال الأقل.

هنا لا بُدَّ لي من التأكيد على أنّني اعتمد في تحديد الجهتين اليسرى واليُمنى للوحة من الكيفية التي تتوضّع فيها اللوحة ، أي أنَّها تكون في الجهة المقابلة للفنان أثناء رسمها ، وكذلك تكون في الجهة المقابلة للمتلقي وهو يراها، ولهذا يحصل انقلاب في الجهتين فاليمين يصبح يساراً ، واليسار يصبح يميناً.

اعتمد الفنان احمد على تظهير خط الانكسار الفاصل بين القسمين بمنحه اللون الأبيض ، والشكل المائل المتعرج ، وكلمّا سار نحو الأسفل تقلّ مساحته حتى يصبح أقرب ما يكون الى الظل الخفيف ، مما يحيل الى أنَّ حالة الانكسار حالة مؤقتة تبدأ لتتلاشى ولا تستمر، ومنَحها اللون الأبيض ليكسبها مظهراً مختلفاً ، كما أنَّ اللون الأبيض يشير فيما يشير إليه من دلالات الى النقاء والصفاء‘ إذاً هي لحظة زمنية فاصلة تشتغل فيها الذاكرة بصفاء يحيل الى ايجابية اللحظة بعيداً عن السلبيات ، وعن انشغالات الواقع المُعاش ايضاً.

هنا سيبرز سؤال: لماذا هذا الانكسار؟

لوضع إجابة افتراضية لهذا السؤال سأتوقف عند القسم الأيسر من اللوحة ، وأُحاول قراءته ، حيث اختار الفنان احمد مجموعة من النقاط البيضاء والأشكال غير المنتظمة لتجتمع في نقطة بدت نقطة انطلاق لبعض الأشكال ، تقابلها أشكال أُخرى تنطلق إليه ، ونقطة الانطلاق هذه تؤشِّر تكويناً انتشارياً ، حيث تنتشر الأشكال في جميع الاتجاهات منطلقةً من مركز واحد ، هو مركز سرد اللوحة ، فمنه تبدأ الحركة لتكشف عن حالة أقرب ما تكون الى الانفجار ، ولكنَّ الانفجار في الواقع العياني لا يتخذ اللون الأبيض ، ولا يلوِّن ما حوله بهذه الألوان التي فرشها الفنان هنا ، ينضاف الى ذلك أنَّ هذه الأشكال لا تظهر في الواقع العياني بهذا الشكل ، مما يدعوني للافتراض أنَّ هذه اللوحة لوحة ذهنية ، والانكسار حاصل في الذاكرة وليس في الواقع العياني ، والحالة التي تطرحها اللوحة هي حالة إضاءة حيّة تحصل في لاوعي الإنسان ، حيث يشتغل اللاوعي فيسمح بتسريب ما يمكن تسريبه من مكنوناته ، هذه المكنونات التي ستختزل الزمان على سعته في لحظة افتراضية ، كما تختزل المسافات الواقعية لتتحوّل الى لحظة مضيئة تجمع الزمان والمكان معاً في حيّز ضيّق هو الذاكرة.

هنا طرح سؤال نفسه:

لماذا حصلت هذه الحالة لدى الفنان احمد؟

حين يخسر الواقع من حولالفنان أفضل صفاته وهي المنطقية والعقلانية ، وتصبح أُموره في غاية التعقيد ، يبدأ اشتغال اللاوعي ، وبما أنَّ الفن - حسب فرويد- هو السبيل الوحيد للتعبير عن اللاوعي لأنّه المادة الحيّة للتجارب الفنية ، كان لا بُدَّ للفنان احمد من استثمار هذه الحالة بما يملكه من خبرة فنية تراكمية ، وتحويلها الى شاهدٍ فنيّ يجسِّدها.

ويشير ابراهيم مذكور وآخرون في كتابه ( معجم العلوم الاجتماعية) الى أنَّ الوعي اتجاه عقلي يمكِّن الفرد من ادراك نفسه والبيئة المحيطة به بدرجات متفاوتة من الوضوح والتعقيد.

أمّا اللاوعي فاشتغاله يكون في مجالات التخيُّل والأحلام والبُعد عن المنطق والواقع ، إذاً واقع الفنان احمد واقع صعب بل هو واقع لا يتسم بالعقلانية ، لهذا اتخذ الفن سبيلاً لخلق حالة من التوازن تمنحه فرصة للتعبير عن معاناته ، وهذا ماتكشف عنه الأشكال العشوائية التي تطايرت في كل اتجاه من اللوحة ، وهي أشكال متنوعة تتخذ العشوائية مظهراً ، مثل الخطوط الطولية القصيرة والمضيئة ، والدوائر غير المنتظمة والضبابية، وتنتشر على المساحة الأكبر من اللوحة بطريقة عشوائية ، وهذه الأشكال تنتمي الى التجريد ، حيث أنَّ التجريد في اللوحة التشكيلية - الرقَمية أو التقليدية- ينبي على احضار أشكال بعيدة عن كل ماهو مُشخّص أو مرئي في الواقع العياني ، وبهذا يحاول الفنان تحقيق رؤية مغايرة للواقع ، أي البحث والاستكشاف لجوهر الأشكال ، وهذا البحث هو ما سيقوده الى حالة التخلص من ضغط الواقع العياني الكبير على ذاكرته ونفسه ، فيختصره بأشكال مجرّدة تمنحه دلالات متعددة ، فرغم سكونية الأشكال على شاشة الحاسوب ، إلاّ إنَّ وجودها معاً تمنح التكوين ثراءً حركياً ودلالياً يستطيع الفنان تظهيره من خلال الموضعة والتلوين، وبالتاليستُحيل الى قدرة اللاوعي على تجميل الواقع مهما كان مريراً ، ولهذا منحها الفنان احمد تعددية لونية تعتمد الأصفر المتدرِّج والأخضر الفاتح المتدرج أي لوني الضوء والخضرة ، والأبيض الضبابي والبرتقالي المتدرِّج الى القهوائي ، والذي يحيل الى الحركة والعنفوان ، واللوحة بكامل تكوينها لوحة تعتمد الحركة ، وبما أنَّ الحركة من سمات الحياة ، فهي لوحة حيّة تؤشر حالة حركية عالية.

وبالمقابل ترتد مجموعة من الأشكال ارتداداً عكسياً باتجاه مساحة الإضاءة البيضاء، وتتخذ هذه الأشكال مظهراً يقترب من شكل المرايا التي تكسّرت طولياً فبدت بأوجه متعددة ، تعكس الضوء الساقط عليها في بعض أجزائها ، وتتمتع بتداخل لوني متدرِّج من القهوائيالذي يصل الى اللون البرتقالي ليمنح هذه الأشكال حركية جميلة سواء على مستوى التداخل اللوني ، أو على مستوى التدرج اللوني ،إذاً وعي الفنان احمد ولاعيه يعيشان حالة تبادلية تحاول أن تخلق التوازن الحياتي عبر الفن.

ونظرة فاحصة متأملة للبُعد الثالث للوحة تكشف عن لمسات متداخلة من ألوان متعددة هي: القهوائي المتدرج والمتداخل ما بين الدرجات الفاتحة والدرجات الغامقة الى أن يصل الى اللون الأسود ، واللون الأخضر الزيتوني الذي تعامل معه الفنان التعامل ذاته مع اللون القهوائي ، مع لمسات خفيفة من الأصفر الكامد ، وما لاحظته هنا أنّ الفنان احمد اعتمد المساحة اللونية دون أن يحيلها الى أشكال يمكن تشخيصها ، ويبدو لي أنَّه منح هذه المساحة ألواناً فقط ليؤشر تقادمها الزمني البعيد ، والمتقادم زمنياً يفقدخصائص شكله العام المتعارف عليه في الذاكرة الجمعية ، ويتحوّل الى أشكال ضبابية لا تكاد تُقراُ بوضوح ، أي أنها تُؤشِّر أحداثاً ومواقفاً مؤلمة ومؤثِّرة سلباً على حياة الفنان ، فلم يمتلك إزاءها إلا اخفاء تفصيلاتها ، والاكتفاء بالدلالة اللونية ، فهو ماضٍ منتهٍ رغم تأثيراته الخفيّة.

ويمكنني أيضاً أن أُشير الى اعتماد الفنان احمد لطريقة التلاشي اللوني للمساحة الواقعة في البُعد الثالث ، فالتلاشي هنا يُفقد الأشكال خصوصيتها وسردها ، وبالمقابل منح الأشكال القريبة وضوحاً أكبر.

سأُحاول قراءة القسم الأيمن من اللوحة والتي تكشف عن استمرارية حركة الأشكال في الجزء الأيسر رغم خط الانكسار ، لكنَّها أقل حضوراً ويكاد هذا الحضور ينحصر في قسمها الأعلى ، إذاً حالة الانكسار في هذه اللوحة تعلن أنَّ الحياة كلّ متكامل رغم الانكسار الذي يحصل أحياناً.

في الواقع العياني يؤدي الشُّبّاك وظيفة مزدوجة ، فهو حيّز ينفتح على الداخل والخارج في الآن ذاته ، فيحقق بذلك وظيفة تواصلية بينهما ، من هنا كانت انطلاقة الفنان احمد في اختياره دون غيره من موجودات الواقع العياني ، فهو موجود واقعي أولاً ، ورمز ثانياً ، وتتحقق رمزيته من خلال وجوده شكلاً في اللوحة ، حيث أنَّ كل الأشكال الواقعية حين تُستحضر في اللوحة التشكيلية تتحوّل الى رموز ، ومن جهة أُخرى يحقق هذا الرمز فكرة الفنان احمد في الاطلال على ذاكرته ، واستخراج ما يعتمل فيها من مشاعر وانفعالات ، يدعو المتلقي الى رؤيتها من خلال هذا الشُّبّاك الصغير قياساً الى المساحة التي افترشتها الحالة الشعورية ، وهنا فرض تسآؤل حضوره على ذاكرتي:

لماذا اختار الفنان احمد موضعة الشُّبّاك في النصف الأسفل من اللوحة تحديداً؟

تكشف النظرة التأمليّة للوحة عن أكثر من فكرة ، فلو حاول الفنان فرش شكل الشُّبّاك على المشهد بأكمله لتحوّلت الى لوحة مباشرة وتقليدية لا جديد فيها ، ولو حاول فرشه على منطقة الإضاءة فقط لأدّى وظيفة حصر الرؤية لحالة الإضاءة ، وأفقدَ اللوحة دلالتها وتكاملها ، من هنا يمكنني وضع إجابة افتراضية للسؤال وهي: إنّ الفنان احمد حاول منح المتلقي فرصة على الصعيدين الزماني والمكاني لتأمُّل اللوحة ،

فعلى الصعيد المكاني ستنشغل عين المتلقي بالنظر الى نقطة الإضاءة وما يتصل بها من أشكال تكوينية ، وهذا ما سيمنحه وقتاً لقراءة اللوحة ثم سينشغل بربط الشُّبّاك باللوحة ككل ، لأنَّ الشُّبّاك يمثّل دعوة للمتلقي للنظر من خلاله الى ذاكرة الفنان التي تمور بالانفعال ، ولهذا حاول الفنان تظهير 3 أشكال للولب في القسم الأول من الشُّبّاك ليؤشِّر حالة الحفر في الذاكرة ، واستخراج مكنوناتها في لحظة إضاءة

، فيما عاد الى تظهير الأشكال العشوائية في الجزء الأسفل من الشُّبّاك.

بما أنَّ حالة الانكسار تُعبِّر عن شعور نفسيّ ، فلا بُدَّ من مُثير يثيرها ، ويدفع بها للظهور، ولهذا اعتمد الفنان احمد على القسم الأيمن الأسفل من اللوحة، ليكون مكاناً لموضعة ما يشبه الإضاءة القوية أو النار المضيئة التي ستحيل المتلقي الى تجربة أو موقف حياتي صعب وكاشف عاشه الفنان في واقعه الحياتي ، فأنتج لوحته للامساك بهذه اللحظة الفريدة.

.

د. وجدان الخشاب


التعليقات




5000