..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من مونتريال أكتب مطاردة حلم

فاطمة الزهراء بولعراس

 

ويأتي صوته متدفقا دافئا ومصمما

متى ستأتين أمي ؟

ابني يدعوني لزيارته في مونتريال التي انتقل إليها منذ مدة. من دبي.....

أي جواب ستجيبه أمومتي الدافقة بالشوق ؟

أي كلام  يستقيم مع الحنين الذي لا ينتهي ؟

لذلك تجد صمتي يقول أشياء كثيرة وكلماتي تختصر مشاعري

متى قدر الله سآتي ؟؟.أرد

لكني كنت أود أن أقول :

سآتي في بداية الشوق

سآتي في منتصف الحنين

سآتي في منتهى الحب

سآتي لأن غيابك لم يترك لي سبيلا لتفكير ولا لقرار

القرار قرارك يوم أعلنت الغياب

والأمر أمرك يوم قررت البعاد

هو حلمك الذي دعوتُ من أجله السماء فاستجاب رب السماء

هو خيارك الذي لم يكن إلا بقضاء ودعاء

وقد أتبتُ

أتيت إليك تسحبني لهفة الاشتياق   وتدفعني لوعة الفراق والتقينا عند أبراج الحلم الكبير ولازلت مصرا على تصميمها وارتقائها....ثم تتركها وتيمم وجهك شطر أرض الله الله الواسعة و أنت تعتقد أن لا يظلم فيها أحد

قد لا يظلم أحد هنا في كندا

قد تجد نفسك تنافس بحلمك واقعا أفضل فتثبت أو تنزوي في بقاياه بعد أن يضيع الشباب

قد يفتح لك العيش مصراعيه قتغترف من الأمن....وتغترف من العدل الذي لم تجده في الخليج..ولا في بلدك

.قد تجد فيه من رأفة البشر ما يجعلك تبذل كل جهدك وتعطي كل طاقتك وأنت فخور بنفسك تأمل في جواز كندي تغزو به كل مدن الأحلام التي فكرت في دك حصونها...ولكنك لم تفكر أبدا

في أم تسهر وهي تستذكر لحظات لهفتها وأنت تلثغ بحروفك الأولى

وأنت تحبو وتتعثر

وأنت تقف على قدميك الصغيرتين وتبتسم وتنظر إليها وكأنك حققت أعظم إنجاز

هي أم تصحو وتنام على صورتك التي لم يقتلع الزمن طفولتها بعد حتى وأنت قد استويت رجلا تفخر به

لازالت تفاصيل أيامها أنت...في كل مراحل عمرك الجميل وعمرها الأجمل وأنت بين أحضانها وقد اعتقدتْ  يوما  ألا أحد سينزعك منها...لكن الزمن فعل بقسوة وترك ذراعيها تلتفان على الفراغ والبرودة

ولازلت حلمها الأول والأخير والأكبر

وقد مسحت كل الآلام من دهرها لكي لا تنتقل إلى أيامها معك

ولم بعد يهم أنها ظُلمت

أنها طُعنت في ظهرها

لم يعد يهم أن آمالها خابت...مادمت أملها الوافي ونبعها الصافي الذي استقت منه البهاء والرجاء....ولازالت تستذكر وهي تأوي إلى حلمها كلامك اللذيذ

ماما...عندما أكبر سأشتري لك سيارة حمراء.....حذاء أحمر.....تنورة حمراء

تقولها وأنت تعانقها وتقبلها لأنها اشترت لك (سيارة ستارسكي) الحمراء التي كنت تعشقها

هناك في مدينة (الهافر) بفرنسا بدأ حلمك وحلمها يتحقق  ما كنت طفلا كما الأطفال كنت تشبه الفرح.....تشبه الأمل....بعيون مشرقة وابتسامة متألقة....كنت تشبه الحياة.....بلى بل كنت ولا تزال الحياة

في الهافر (بفرنسا) تسألني فرانسواز المربية في دار الحضانة التي سجلتك بها

ماذا تطعمين طفلك ؟؟ تضيف قبل أن أقهم ما تعنيه...يبدو بصحة جيدة

قد تكون تلك المربية لا تقصد شيئا لكني أشتم في كلامها شيئا من الخبث..وكأن الطفل الجزائري يجب أن يكون هزيلا وشاحبا ومصابا بسوء التغذية ؟؟؟؟

ذات يوم قالت لي

انتبهي سيدتي ابنك يضرب زملاءه في الحضانة...وعندما حاولت إفهامك الأمر بقدر ما تستوعبه سنك الصغيرة وأنت لم تتم ثلاتا منها

قلت لي ببراءة لازلت أجدها بك وقد تجاوزت الثلاثين

ماما... بُونوا شدني من شعري فضربته وجاء زميله..جان ليدافع عنه فضربته أيضا-لكن فرنسواز(المربية) أمسكت يدي وطلبت منهما ضربي ثم أضقت بطريقتك المحببة

أنا لم أعد أحب فرنسواز

خاب أملك فيها كنت تحبها جدا ولا تتحدث إلا عنها وعن شعرها الأصفر الطويل..

.مازلت لم تفهم بعد لماذا تؤلب عليك فرانسواز كل من بونوا وجان رغم أنك تحبها..في سنك اصغيرة تلك مازلت لم تدرك  شيئا عن العنصرية ولا غن الاستعمار ولا عن (الطينة القذرة) تلك العبارة التي يحلو للمعمرين تكرارها ( في وجه أجدادك),.....ولازلت ولازلنا حميعا لا نفهم كيف يتناقض بلد الحرية (فرنسا) مع نفسه ومبادئه  ويفعل الشئ ونقيضه في الوقت ذاته.ربما يكون الأمر أكبر منا ومنها( فرنسا العظمى)....لكنها مواقف تكرست وتكرس معها العداء التاريخي وربما الحب الأبدي ولذلك رفضت الهجرة إليها رغم أنك تتقن لغتها

كان حلمك مقيدا في بلدك

وصار مستعبدا في دبي رغم كل ما حققته

وها أنت تحمل حلمك إلى بلد لا أدري كيف أسميه ولكنه يستقطب الكثيرين من أمثالك

وهاأنذي أجد نفسي يسحبني حلمك فأحل ضيفة في بلد أحسست وأنا أدخله أنني في بيتي رغم أن الكثيرين سيستغربون ذلك مني......يتبع


 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000