..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصائد نثر قصيرة

عبد الله سرمد الجميل

إعلانٌ في الجريدةِ

زادَتْ صادراتُ الوطنِ إلى دولِ الآخرةِ ألفَ قبرٍ في اليومِ ،

أمزِّقُ الجريدةَ فأنا لا أنتمي إلى هذا الصخبِ ،

*

أنا أنتمي إلى بيوتِ القهوةِ تزيّنُ الفساتينَ الخضراءَ ،

أنا أنتمي إلى سقوفِ القِرْمِيدِ تُرسِلُ الدخانَ الأبيضَ ،

أنا أنتمي إلى بندقيّةِ جدّي تُطلِقُ الرصاصةَ البيضاءَ ،

*

جوّفنا اليأسُ

جَّوفَنا اليأسُ ،

تَيْبَسُ أيامُنا كما يتجعّدُ الحبُّ وهو ينتظرُ اعترافاً بارداً ،

*
شجرةُ الموتِ حلَّتْ ضفائرَها في جسدِ العراقِ ،

*
وصِرْتُ أسألُ وأسألُ ،

لكنّهم صلبوا أسئلتي على شفتيَّ وضاعَ الجوابُ ،

*

روايةٌ عراقيّةٌ

رأيْتُ روايةً عراقيّةً تجلِسُ على الرفِّ غريبةً ،

وفوقَها مشايخُنا وعمائمُنا ومذاهبُنا !

ظلّت المسكينةُ تنتحبُ وتستنجدُني ،

مددْتُ يدي لأسحبَها ،

فانتفضت المجلّداتُ تريدُ أن تجلِدَني مئةَ جلدةٍ !

*

عثراتُ الضوءِ

لونُكِ عَثَرَاتُ الضوءِ بياسمينٍ شفيفٍ ،

*

خصرُكِ عثراتُ النسيمِ بخيطٍ زنبقيٍّ مُبتلٍّ ،

*

جلدُكِ الريّانُ جِرارٌ تُغْدِقُ صحراءَ بُعدي عنكِ ،

*

في قصرِ الحمراءِ هوَتْ من جَعبتي قطرةُ رملٍ شرقيّةٌ ،

فصارتْ زيتونةً وكأساً ،

*

تعثُرُ زرقةُ البحرِ بغيمةٍ فتنبجِسُ عينٌ أندلسيّةٌ ،

يعثُرُ ليلٌ عربيٌّ بقُطْنٍ فتنبجسُ عينٌ أندلسيّةٌ ،

*

على ضفافِ دجلةَ

على ضفافِ دجلةَ يستكينُ الألمُ ،

*

على ضفافِ دجلةَ شجرةٌ تتأبطُ ظِلّاً ،

*

نخبِّئُ أجسادَنا في الظِلالِ ،

وتُخَبِّئُ الظلالُ أجسادَها في مرايا الأرضِ ،

*

في الحربِ

في الحربِ تُنسينا جدّتُنا أصواتَ الصواريخِ ،

تقولُ: طبولُ أعيادٍ ،

*

في الحربِ يُمسي الكلامُ دِفْئَنا ،

وينبسطُ عِقالُ أبينا وعباءةُ أمِّنا سقفينِ فوقَ رؤوسِنا ،

*

نكسّرُ خوفَ الليلِ بالشايِ المُنَعْنَعِ وتمتماتِ المذياعِ العتيقِ ،

ثمَّ نغفو في الصباحِ ،

*

في المقهى

في المقهى ،

ملّتْكَ هذهِ النادِلَةُ ،

أوّلُ الآتينَ أنتَ ،

آخِرُ الخارجينَ أنتَ ،

والآنَ ستأتي كعادتِها لتقولَ لكَ: انتهى يومُنا ،

لكنّها تقرّرُ تأخيرَ خطواتِها ،

إذْ تلمَحُكَ أشدَّ كآبةً من المرّاتِ السابقاتِ ،

إذْ تلمَحُكَ تراقبُ الشارعَ الممتدَّ بطولِ الغيابِ ،

من نافذةٍ شِبهِ ضبابيّةٍ بلّلها المطرُ ،

وبعيداً يعلو غيمُ قهوتِكَ المُرَّةِ ،

*

صامتٌ أنتَ وعينُكَ شمعةٌ نازفةٌ أمامَ النافذةِ ،

ويغرَقُ المطرُ في صمتِكَ ،

*

قميصكُ بحريٌّ

للخزانةِ ارتعاشتُها فقميصُكِ بحريٌّ وطيّاتُهُ منعشةٌ ،

*

شفتايَ سِلالٌ ولساني بستانيٌّ ماهرٌ ،

*

كانَ الرِّتاجُ واجهةً لمقهى الجسدِ ،

*

ها أنا ذا غارقٌ في خدوشِكِ الموسيقيّةِ ،

إذْ يتحاورُ الجلدُ معَ الجلدِ ،

*

يتسلّقُ المطرُ جسدي هبوطاً

يتسلّقُ المطرُ جسدي هبوطاً ،

يفرُكُ شَعْري برغوةِ الغيمِ ،

يشنُقُ المطرُ دمعَهُ حيثُ رموشي الحبالُ وجَفْني المقصلةُ ،

*

صناديقُ الذاكرةِ

الشيءُ الذي يضحِكُكَ قد يُبكيني ،

الشيءُ الذي يُبكيكَ قد يُضحكُني ،

هي نقرةُ الأشياءِ على صناديقِ الذاكرةِ ،

*

خجلُ الحقيقةِ

لو كانَ للظلِّ صدىً ،

لو كانَ للصدى ظلٌّ ،

لخَجِلَت الحقيقةُ ،

الحقيقةُ - الضوءُ، الصوتُ ،

*

شاعرٌ

إذا كانَ مطرُ هذا اليومِ هو نفسُهُ مطرَ اليومِ السابقِ ،

فلماذا لا يمَلُّهُ هذا الشخصُ ؟

وكيفَ لا تأكلُهُ الرتابةُ في هذا المشهدِ ؟

*

دُرْجٌ

هذا الدُّرْجُ يُحزنُني ،

فهوَ مختنقٌ بأحذيةِ إِخْوَتي الذين أكلتْهم الحروبُ ،

*

ظلٌّ مُشْتَهَى

وأنا أراقبُ ظلّي وظلَّكِ ،

تعجَّبْتُ كيفَ أنَّ أًصابعي تأكُلُ ما تشتهيهِ ،

*

محاولاتُ انتحارٍ فاشلةٌ

قرّرَ أن يعلِّقَ رأسَهُ في طيَّةِ حبلٍ ،

فجأةً جاءَهُ الطفلَ الذي كانَهُ ،

جاءَهُ يتأرجَحُ ،

فاخضَّرَ الحبلُ ،

*

فكّرَ أن يرميَ جسدَهُ أمامَ سيّارةٍ مسرعةٍ ،

فمرَّ أمامَهُ شيخٌ أعمى وأخذَهُ بعصاهُ الدافئةِ ،

*

وقفَ على شرفتِهِ في الطابقِ التاسعِ ،

مدَّ قدمَهُ اليسرى إلى الفراغِ ،

وظلَّتْ قدمُهُ اليُمنى في تلكَ الشرفةِ ،

ثمَّ دفعَ نفسَهُ لكنَّهُ لم يسقطْ ،

صارَتْ قدمُهُ اليُمنى جذراً في الأرضيّةِ ،

وأقبلَتِ الأُصُصُ الليمونيّةُ تسقيها ،

فاعشوشبَتْ ساقُهُ وعَلاهُ الزنبقُ ،

*

في موجِ دجلةَ الكريمِ ذاكَ الثعبانِ الأزرقِ حاولَ أن يتماوَتَ ،

حيناً تُدغدِغُ قدميةِ عرائسُ الماءِ كفكرةٍ جنسيّةٍ ،

وحيناً ترفَعُ صدرَهُ طيورُ الماءِ ،

كنهودِ عذارى مررْنَ في قارِبِ النسيانِ فانتشلْنَهُ ،

*

ثمَّ غمرَ وجهَهُ في مَغْطِسِ شَقَّتِهِ الكئيبِ ،

فزُخرَتْ حوافُّهُ وأمسى حَمّاماً تركيّاً ،

*

العودةُ

أعمدةُ الضوءِ مركزَّةٌ على الحافلةِ المثقلةِ بالعائدينَ من الجبهاتِ ،

والمُحْدَودِبَةِ ظهورُهم بحقائبِ المشاهدِ ،

*

سينزِلُ الجنديُّ الأوّلُ ليرى زِفافَ زوجتهِ ،

سينزِلُ الجنديُّ الثاني ليرى باحةَ دارتِهِ تمرحُ فيها الغِرْبانُ ،

سينزِلُ الجنديُّ الثالثُ وسيمشي وسيمشي لكنّه لن يصلَ ،

*

قطٌّ نباتيٌّ

القطُّ الذي جوعتُموهُ حدَّ الهلاكِ ،

القطُّ الذي صيَّرتُموهُ نباتيَّاً ،

القطُّ الذي تمنّونَ عليهِ بقليلٍ من الحياةِ ،

وتجودونَ عليهِ بكثيرٍ من الموتِ ،

هيَ ذي مخالبُهُ وغداً تخدِّشُ أبوابَ قصورِكم ،

*

طفلٌ آخرُ على الساحلِ

مرحباً يا صديقي ،

أنا غيَّرَني الألمُ وأنتَ كذلكَ ،

ونحسُ الوطنِ وساستُهُ عاهرةٌ لا تتغيّرُ ،

*

لأنساكَ يا طفلاً آخرَ على الساحلِ ،

يلزمُني أن أنمّقَ صدريَ بالنباتِ المتسلّقِ ،

علّهُ يحجُبُ ذلكَ البركانَ النابضَ ،

*

لأنساكَ يا من رفضْتَ أن تكونَ نبيّاً ،

يلزمُني ماءُ البحرِ أجمَعُهُ لغسلِ ذاكرتي ،

*

65 كيلومِترا

يا لَلخيبةِ ،

لافتةُ الطريقِ هذهِ تقولُ إنّ 65 كيلومتراً فقط هيَ التي تفصِلُني عن مدينتي ،

وسياسيٌّ في المذياعِ يقولُ إنّ تحريرَها سيكونُ بعدَ عقدٍ من الزمنِ ،

*

عبد الله سرمد الجميل


التعليقات




5000