..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكرياتي في مكتبة ثانوية المسيّب

جواد عبد الكاظم محسن

    كان نجاحي من الصف السادس الابتدائي وانتقالي إلى ثانوية المسيّب أواخر سنة 1966م نقطة تحول كبيرة في حياتي الثقافية ، فلأول مرة أشاهد مكتبة بحجم مكتبتها سعة وعددا للكتب التي ملأت رفوفها ، وكانت فرحتي لا توصف بوجودها ، وقدرتي على الاستعارة منها .

    راحت عيوني تمسح قوائم محتوياتها التي ألصقت على لوحة خشبية قرب بابها من الداخل ، ولم يكن يمر يوم من دون استعارة أو مواصلة لقراءة كتاب من كتبها أو تفحص لما فيها .

    ولكثرة ترددي عليها واستعارتي منها طلب مني أمينها يومذاك المرحوم غازي الحربية (كان دوامه في الثانوية لثلاثة أيام نيابة عن أخيه المريض المرحوم أحمد الحربية) أن أعاونه في إدارتها وأساعده في تلبية احتياجات الراغبين في الاستعارة والإجابة على أسئلتهم حول ما موجود من مصادر تلبي احتياجاتهم ، وقد نجحت - بحمد الله - في ذلك نجاحا ملفتا للأنظار ، فصار الكثير من الطلبة يقصدني للسؤال والاستفسار ، وكان ذلك يبعث النشوة في نفسي .

    بعد عام واحد غادر غازي الحربية الثانوية لوفاة أخيه ، وحل مكانه المرحوم إبراهيم المحيسن ، وقد خشيت أن يحرمني من امتيازاتي السابقة في المكتبة ، ومنها دخولي إلى خزاناتها ، وتفحصي لكتبها وتقليبي لصفحاتها ، وسؤال الطلبة لي عبر منضدة وضع فوقها سجل الاستعارة !!

    لم يطل الأمر كثيرا ، فقد اكتشف إبراهيم المحيسن سعة إطلاعي على محتويات المكتبة وأسرارها ، ومهارتي في الوصول إلى مختلف كتبها ، فطلب مني معاونته كما في السابق بل وزاد من امتيازاتي ومنها أن استعير ما أشاء من غير التقيد بالعدد أو المدة ، وشجعني كثيرا على القراءة ، وما زلت أعتبر ذلك جميلا محفوظا لن أنساه للرجل ، وبقيت أعواما على ذلك .

    في عامي الدراسي الأخير في ثانوية المسيّب وهو 1972- 1973م ، تقاعد إبراهيم المحيسن عن العمل ، وحل محله المرحوم عبد المحسن الجايد ، وكان الأخير والدا لزميل في الصف وصديق عزيز لي وهو ظاهر الذي كان قد حدث أباه كثيرا عن مواهبي الدراسية والثقافية وشدة ولعي بالكتب وتعلقي بمكتبة الثانوية ، كما حدثني عن صرامة أبيه وعدم منحه الثقة لأحد من دون إجراء عدة اختبارات ، وقال رغم كل ذلك سيخضعك للاختبار ليرى مدى معرفتك ومهارتك وقبلهما أمانتك قبل أن يمنحك ثقته المطلقة ، ولم انتبه لاختبارات عبد المحسن الجايد معي ، ولكني انتبهت بعد أيام أنه منحني ثقة كبيرة ، وصار يستمع لي باحترام ، ويصدق كل ما أقول مباشرة ، وتوقفت متابعته لي داخل المكتبة وكثرة استعارتي منها .

    بعد نجاحي من الثانوية ومغادرتي لها ، جاءني بعد عامين زميلي وصديقي ظاهر الجايد ليخبرني أن أباه يطلبني للاستعانة بي ليسلم المكتبة بعد إحالته على التقاعد ، وقد وجد نقصا في أجزاء معجم (لسان العرب) لابن منظور الأندلسي ، ولبيت الدعوة مسرعا ، وكنت ممن تصفح وقرأ ما راق لي من هذا المعجم الفريد وغيره من المعاجم في المكتبة وأذكر منها (تاج العروس - بعض الأجزاء ولم يكن كاملا) و(البستان) و(المنجد) ، وقبل وصولي للمكتبة عرفت ما أشكل على  الجايد ، فقد جُمعتْ أجزاء المعجم في بضع مجلدات عند تجليدها ، بينما تصور كل مجلد منها هو جزء واحد ، وفرح الرجل بحلي لهذه المشكلة وغيرها مما غمض عليه وشكرني كثيرا .

    في مكتبة ثانوية المسيّب رأيت كتبا بهرتني ، ولم أكن قد رأيتها من قبل ، منها (البابليات) لليعقوبي ، و(شعراء الغري) و(شعراء الحلة) و(شعراء بغداد - ج1-2) للخاقاني ، وكتاب (الأغاني) للأصفهاني ، ومعظم روايات جرجي زيدان التاريخية ونجيب محفوظ ، ودواوين شعرية كثيرة لشعراء قدماء وحديثين ، وشروح دواوين ، منها شرحا العكبري والبرقوقي لديوان أبي الطيب المتنبي ، ومن الكتب النوادر التي رأيتها في المكتبة وما زالت في ذاكرتي قصيدة (أين حقي) لمحمد صالح بحر العلوم مطبوعة في كتاب مستقل ، وكتاب (شعراء العراق المعاصرون) غازي الكنين ، وكتاب كبير القطع ضخم الحجم عن إحصاء السكان في العراق لسنة 1947م ، وهو من النوادر ، وقد استعرته بصعوبة بعد تخرجي في الثانوية ومغادرتي لها بعقدين من الزمن لحاجتي له ؛ فضلا عن أعداد قديمة وغير قليلة من مجلة (سومر) الآثارية العراقية ، و(الأديب) اللبنانية ، ومجلتي (الرسالة) و(الثقافة) المصريتين .    

 

جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات




5000