..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أبوسعدية

سوف عبيد

الأب سعيد 

الأم سعيدة 

والصبية سعدية

سمراء زنجية 

في الّليلة القمراء ظلت ترقص 

كأنها جنية 

طال السهر...

غاب القمر 

سكن الحيّ

 

عندئذ تسلّل قوم 

قوم كتموا الأنفاس

يقودهم نخّاس

..............


قصدوا الخيمة الخلفيّة

وخطفوا سعديّة...

يا ناسْ... يا ناسْ

صاح أبو سعدّية

فعاجله الرّصاص

جريحا ظلّ ينادي:

بِنْتِي... يا بُنّية!

..............


وسعديّة

غابت مع الأعادي

والأعادي غابوا

في غبار الثّنية...

.............

رغم الجراح

ومن دون سلاح

تحامل على قدميه أبو سعديّة

ومضى من بريّة إلى بريّة

من طريق إلى طريق

من درب إلى درب

ليلاً ونهارْ

حتّى وصل إلى مدينةٍ

مدينةٍ عظيمةٍ

شاهقةِ الأسوارْ

..............


إن أمكن الوصولُ

كيف إليها الدخولُ ؟

أمامه خندق

الخندق وراءه باب

الباب خلفه أبواب

حرّاس، بنادق، سيوف

وحراب...

هو الغريب

لا رفيق ولا صديق ...

وحده أبو سعديّة

جريحا طريحا

بات في خربة منسيّة

...........


وسعديّة يا أباها

على الطّرقات خُطاها

جميعُ البلاد طوتها

جنوبا شمالا.. مَداها

عند الشّروق أَسَاهَا

مع الغروب بُكاها

تُــرى هل يجود الزّمان

بيومٍ يكون هَنَاهَا ؟

سؤال وهزّ الفؤاد

ولكن... آه... وآهَا

..............


الدّيك صاح

الفجرُ لاح

سمع أبو سعديّة :

حيّا على الفلاح

فلاح له الفرجُ

مع الصبّاح ...

عندها أسرع إلى المُهملات

و مِن خِرَقٍ وجلودٍ وأشياء

على كلّ شكل ولون

خاط قناعا ورقاعا

و زركش صدريّة ورداء

وعلى حديد طَسْتٍ

وقعر إناء

نَــقَـر ضوضاء

ثّم دخل أبو سعديّة المدينة

من الباب الكبير

وهو يسير

بالرّقص... والغناء

.............


صار أبو سعديّة

فُرجةً شعبية

ينتقلُ من حيّ إلى حيّ

من سُوق إلى سوق

ومن بطحاء إلى بطحاء

حوله الصّبيان والنّساء

راقصًا في حركاته

شاطحا في نقراته

مُهَمْهِمًا في كلماته

بلهجة زنجية

تفهمُها سعديّة :


إن كنتِ في الشّباك

أطلّي...سأراك

إن كنتِ على السّطح

آتيك مع الصّبح

إن كنتِ مع الأطفال

آتيك في الزوال

إن كنتِ مع النّساء

آتيك في المساء

أحملك وأطيرْ

من قصر الأميرْ

...........

مع كلّ عيد

وفي كلّ فصلٍ جديد

ما يزال أبو سعديّة

يعود في هيئته الزّنجية

يرقص ويغنّي

يقف...يدور... ثم يجري

وهو لا يدري

أنّنا في مدن الإسمنت والحديد

والقصدير والنّحاس

نحيا بلا إحساس

فثمّة كلّ يوم

ألفُ صبيّة

سمراء أو شقراء

تخطُفُها أيادٍ وحشيّة

تعصُرُها

تعصُرها

ثم ترميها في الشوارع الخلفية...


 

سوف عبيد


التعليقات




5000