..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السـطو الآخر

فاطمة الزهراء بولعراس

كنت مولعة بالكتابة وأنا لا زلت في المدرسة المتوسطة وكنت شَغوفة بكتابة المواضيع الإنشائية فكنت أتدفق تعبيرا فيما يُطلَب منا من مواضيع، كانت المواضيع المنتقاة تفتح أمامي مجالا من تسريح ما أُحِـس به يخنق نفسي ويريد الخروج، وكانت الخيالات تتزاحم في رأسي وخاطري فلا أجد منها فِكاكًا إلا بتسريحها وإطلاقِها بواسطة قلمي، وكان أساتذتي معجبين بما أكتبه، وكان بعضهم يقول لي أن أسلوبك جميل ومشوّق ولكن هذا لم يكن كافيا ليُحرّرني من عقدتي وهي تكتُّمِي وحَيائي، من ذلك احتفاظي بما أكتبه لنفسي فأنا لا أُطْلِعُ عليه أحدا حتى زميلاتي واعتبر الكتابة من مكْنوناتي، إلا أن مواضيع الإنشاء التي كنت أكتبها كانت خزّانًا لمكْبوتاتي الأدبِـية إن صحّ هذا التعبير، ولا زلت أحتفظ ببعض عبارات الإطراء التي كان يكتبها أساتذتي على هامش الورقة التي أسَلم فيها لهم موضوع الإنشاء، كتب لي أحد الأساتذة: "لقد طُفتِ بالموضوع كما تطوف الفراشة بين الأزهار الجميلة وتنوّعَت أفكارُكِ كتنوعها في الحديقة الغَنّاء في أسلوبٍ رائِق وتسلْسُل عذْب لذيذ وشائق،فواصلي وفّقك الله ".

 مثل هذه الملاحظات الجميلة كانت تفتح لي آفاقًا واسعة وتزيد من حبي للمطالعة وكذلك رغبتي  في الكتابة حتى لو كان ما أكتبه لنفسي فقط. لكن بعض أساتذتي شجّعني ونصحني  بأن أراسل بعض المجلات وكانت قليلة وكان أن راسلت مجلة "آمال "التي نشَرت لي، وكذلك مجلة "الجزائرية "، إلا أن الأمر كان يقف هنا، فمشكلة النشر عندنا لا تزال قائمة بعد أكثر من أربعين سنة من الاستقلال و نحن في عصر الكمبيوتر و الانترنت, فما بالك بدلك الوقت. و هكذا التزمْتُ بالكتابة لنفسي إلى أن يجد الله لي مخرجا إلا أن أحد أساتذتي و هو من المشارقة طلب مني بعض المواضيع التي أكتبها و التي قال أنه سيحاول أن ينشُرها لي بطريقتِه إما في بلده أو في بلد آخر تقَـدّم فيه النشر و الطباعة باللغة العربية, و هكذا عكفت على نقل ما أكتبه في أوراق بيضاء اعتنَيتُ فيها بالكتابة بخطٍ مفهوم و واضح على غير عادتي و أنا فرحة مسرورة لأن الأفاق ستُفتحُ لي و الأبواب الموصَدة ستشرع أمامي, و كتبْتُ للأستاذ عدة مواضيع و قصصا اختارَها بنفسه و قال أنه سيطّلِع عليها و ينقحها إذا لزم الأمر ثم يُرسلها للنشر لم يخالجني أدنى شعور بالشك في أستاذي الذي كنت أراه كوالدي و خاصة و أني كنت أرى إصراره على أن  أزيدَه مما أكتب, و كان يقول لي أنه هو أيضا يكتب كثيرا وله مؤلفات ستنشر!! لكن مرة الأيام والشهور دون أن أَسْـمَع شيئا جديدا من الأستاذ،

 أكثر من ذلك أن الأستاذ انتقل للعمل في إحدى الدول الشقيقة المجاورة فتمَلّكنِي اليأس ونسِيت أمر المواضيع التي وعدني بنشرها، وعُدتُ للكتابة لنفسي حتى يجعل الله لي مخرجا من جديد، لكني لن أنسى ذلك اليوم الذي كنت أتصفح مجلة تصْدر بالدولة الشقيقة التي ذهب إليها الأستاذ، من الغريب أن المجلة وقَعت في يدي بالصّدفة قلت أنني كنت أتصفّحها فإذا بالرُّكن الأدبي عنوانٌ لفَت انتباهي إنه عنوان إحدى القِصص التي كتبْتها وسلمتها للأستاذ، امتزج في قلبي الفرح بالدهشة، بالصدمة، بكل تلك المشاعر التي لا تَعرف كيف تصفها وهي أكبر من كلام، هاهو الأستاذ يفي بوعده!! أخذت أقرأ القصة دون أن ينتابني أي شعور في أنها ليست لي، هي نفسُ التعابير، نفس الأسلوب، نعم إنها قِصّتي!! لكن ما إن رأيت اسم الكاتب حتى أسقط في يدي ودارت بي الدنيا وعرفت كم أنا غبية وساذجة لقد كانت القصة منشورة باسم أستاذي، نعم هكذا بكل بَساطة أخد الأستاذ كُل جهودي وأحلامي لكي ينشرها باسمه، وأين؟ في دولة مجاورة!! كان مُتأكِّدا أنني لن أَكشِف سرِقـته هذه، بل لِنقُل أنه كان متأكدا أنني حتى لو اكتشفتها لن أفعل شيئًا، وها أنا لم أفعل شيئًا، ما دليلي على أنني كَتبتُ هذه القصة؟؟ أو غيرها مما سلّمته للأستاذ؟؟ أكثر من هذا تـذَكّرت أن رُزمَة الأوراق التي سلمتها له والتي عكفْت على كتابتها لأكثر من شهرين لم أكتب اسمي على أي منها، لاعتقادي أن الأستاذ سيقوم بهذه المهمة، وفعلا لقد أنجزها كما يجب، فمهرها بتوقيع اسمه عليها، كنت أُعيد قراءة القصة ثم أنظر إلى اسم الأستاذ وأنا أطرح ألف سؤال وسؤال!! كيف استطاع هذا الأستاذ أن يتلاعب بثقتي فيه وينسُبَ مجهودي لنفسه مهما كان بسيطا، ها أندي أتعرض لسرقة من نوع آخر لم أفكر يوما أن أتعرض لها فأنا مجرد تلميذة غرّة ساذجة تطلب المساعدة والتشجيع من أستاذها، لكن الأستاذ الكاتب الفاهم سطا على أفكاري ونسبَها لنفسه!!! .

لا أدري إن كان هذا الأستاذ وجد لنفسه فيما بعد إسما بين الكتاب، فقد امتلأت الساحة بالأقلام من كل نوع، لكن ما أعرفه أن القلم رُفِـع عني لمدة طويلة بعدها، فما إن تُراوِدني خيالاتي حتى يمسحها اسم الأستاذ وتظلل عليها صورته الضخمة بستار أسود من اللؤم والخِسة والدناءة التي لم أجد لها مثيلا سوى فيما وقع لي. قد تبقى أفكاري حبيسة دفاتري وقد تبقى خيالاتي في رأسي، وقد يكون اسم أستاذي قد لمع وتلعلع، لكن ما يخفِّف من صدمتي أنني استطعت كتابة قصة أستاذي هنا على هذه الأوراق وبكل صدق، ولكني أتحدى أستاذي، الذي ربما قد كبر باسم مستعار آخر لم لا! قلت أتحداه أن يكتب قصته معي ويقول بأن أول ما نشره كان من تأليف تلميذته التي وعدها بأن تكون أديبة مشهورة فهل تستطيع يا أستاذ عبد الحليم، أن تفعل ذلك؟؟ وأن تعيش لحظة صدق مع نفسك حتى لو لم تكن صادقا معي!!

 

من كتاب ورودوأشواك

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 29/03/2018 05:48:57
تحياتي لمرورك ميسون
أعتزبك وباهتمامك
محبتي والورد

الاسم: maysoun
التاريخ: 04/07/2016 21:49:53
موضوع جميل يحكي فصة الكثيرات منا ، قصة الجبن الذي يستولي على روح الاستاذ عندما يشعر أن تلميذه يتفوق عليه بالفعل ، هي قمة الدناءة وأؤكد لك انه وحتى وان أصبح مشهورا فإنه سيشعر بداخله بوخزة الضمير كلما سألوه عن بداياته




5000