.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حذار

إحسان عبدالكريم عناد

جَلَسَ الشيخُ البصيرُ مُحدودبَ الظهرِ تسندهُ عجوزه، يحدّثُ ابناءهُ وابنائَهم مكرراً على مسامهم خلاصةَ السنينِ و حكمة موروثة (كلُ حالٍ إلى زوالٍ، و كل وجودٍ إلى عدم. و النَعمَ لا تسلِبوا انفسكم النعمَ بنكرانها و التذمرِ منها).
آذانهم تسمعُ الكلماتَ و القلوبُ ما انفكت مشغولةً بما تهوى، محجوبةً عن الحقيقةِ. قامَ أحدُ الأبناءِ يقضي حاجةً له، تَبَعَهُ آخرٌ، و آخرٌ، و لم يبقَ سوى الأطفالُ يتغامزون فيما بينهم لا يُدركونَ ما يُقالُ و لا يفهمون.
استدركَ مُردفاً علَّ في الاحفادِ من يعي ما يقالُ و لو بعد حينٍ (النعم ظاهرةٌ و باطنة، معلومة و مجهولة). اختلفَ الاطفالُ فيما بينهم تناوشوا بالأيدي و عَلا صُراخهم، فغابَ الشيخُ في زحمةِ الفوضى.
لكزَ عجوزه سائلاً إياها أن تستنهضه، تدُلَه طريقه كي يعيدَ الوضوءَ، فتناهى إلى سمعِهِ احدهُم متذمراً (متى يكفُ هذا العجوز؟ لقد خرف، كلَّ يومٍ يُعيدُ على مسامعنا هذا الكلام).
اسبغَ الوضوءَ ثم وقَفَ في المحرابِ و كانَ آخر ما قاله بصوتٍ خافتٍ: يا رب، لكي نبصرَ نحتاجُ ضوءً و عيناً سليمةً. و لكي نستبصرَ نحتاجُ نوراً و قلباً سليماً. ما ذنبُ الضياءِ إذا قذيت عينٌ بما أصابها من رمدٍ؟ و ما ذنبُ النورِ إذا رانَ على القلوبِ بما كسبوا؟ فيا رب اهدهم...)
سَجَدَ و لم يُحرك ساكناً بعدها. و لا زالت جُدرانُ البيتِ تُرددُ الصدى (كلُ حالٍ إلى زوال، و كل وجودٍ إلى عدم، لا تسلبوا أنفسكم النِعَمَ بِنُكرانِها).

 

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000