.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علكة

إحسان عبدالكريم عناد

رفعتني بيد واحدة و درت بي كما الأرض التي تدورُ بكَ وحدك و أدور أنا بكَ وحدي، ثم ركضنا معاً نحو كرةٍ كانَ الصغارُ يلعبونَ بها، و صِرتَ تراوغُ فيها نفسك و أنا انظرُ إليكَ، تضربها نحو هدف شباكه من زجاج، أتعلق بك و أنت تعلقُ بصوتِ مؤيد البدري كوووووول...... كما صَرَخَ هوَ عندما سجّلَ عدنان درجال هدفَهُ الصاروخي في مرمى كوريا الجنوبية، ثم ضَممتَني إليكَ مرةً أخرى و قبّلتَ رأسي و أنا الوذ بكَ مثل طائرٍ يتيمٍ فقدَ باكراً من يُعَّلمه الطيرانَ.
جلستَ قبالتي على الأريكةِ، سألتك: هل أنتَ في زيارةٍ هنا أم جئتَ تقدمُ على طلبِ اللجوء؟ فضحكتَ و ضحكتَ حتى بانتْ أسنانُكَ عَن آخرها، و ضحكتُ أنا.
كنتُ أريدُ أن تبقى معي، أن تبقى وقتاً طويلاً، أطولَ من القطيعةِ التي استمرت بيننا سنوات أو ربما قرون. لقد كانَ الزمنُ علكةً تتمططُ في فمِ طفلٍ يجرها باصبعيهِ قبلَ أن ينقطعِ خيطها ببراعةِ من يُدرك إنها ستنقطع إذا ما غفل عنها، و لم يكُن الطفلُ سواك.
قلتُ لكِ بلهفةٍ: كم ستبقى معنا هنا؟ نظرتَ إليَّ بطرفك و ابتسامةٌ لا زالت عالقةٌ في ذاكرتي و كأنك تريدُ أن تعرف مغزى السؤال فقلتَ: اسبوع... اسبوعٌ واحدٌ فقط.
و هل حجزت تذكرتك؟ فقلتَ: لا، و لكني سأعودُ بعدَ اسبوع، إجازتي اسبوعٌ واحد..
و رحتُ اسرد عليكَ الحكايا، حكايا ممزوجةً بالحزنِ، ما مرَّ بي طوال سنوات الغربة التي عشتها مرتين، مرة بعيدة عن الوطنِ و أخرى بعيدةً عنك، كنتُ احكي و احكي، أخافُ أن ينتهي الوقتُ سريعاً كما هو دائماً. و أنتَ تسمعُ و تسمعُ و لمّا انتهت قصصي و تململتَ أنتَ في جلستك و كأنكَ تريدُ أن تقولَ لي شيئاً حرصتَ على أن تقوله أو جهدتَ في تحضيره من قبل، كالقصيدة التي قرأتها على مسمعي في آخرِ لقاءٍ لنا على هاتفِ البيتِ الذي كنتُ ألفُ سِلكَه على اصبعي، فيما كُنتَ تلفهُ أنتَ حولَ عنقي، اصغيتُ بحواسي كلها، و أنا اطير فرحةً بصوتكَ و صوتي يختنق و قلتَ حينها:
و اذكر دوماً 
بإنا التقينا على طرفيّ جسر المودة
يوماً 
و لم تكن سوى النظراتُ خجلى
و لم تكنْ سِوى التمتمات عبرى
تناثرت المجراتُ لنا وحدنا
و اتسع الكونُ اكثر
و كانت خطانا على الدرب أقصر
و لما عجلنا إلى بعضنا 
عبرنا
و صرنا غريبينِ كما كنا
عدنا
على طرفي جسر المدينة
يوماً
و قطعتَ الاتصالَ أنت حينَ قُلت: عليَّ أن اعود.
و عدتُ أنا لأتسائلَ في سري، ألم نكن متخاصمينِ، كيفَ و متى تصالحنا؟ أم أننا نتخاصمُ و نعودُ كما كُنا قبل الخصام؟ دونَ كلامٍ أو تبريرٍ سخيفٍ لنزق رغباتنا التي تقودُ بنا إلى قطيعةٍ لا تنتهي.
فجاءني صوتُكَ مدهشاً و مفاجئاً، مجيباً سؤالي و كأنك قد عرفتَ ما يدورُ في بالي: (أنا لا اخاصمكِ أبداً و إن ظننتِ ذلكَ يوماً).
هكذا قالَ هو، و هكذا قالت هي... تُحدثُ نفسها مغمضة العينينِ إذ صحت مستذكرةً الحلم الجميل قبلَ قليلٍ.
و تَذكرَتْ أنها صارت تكرههُ الآن، حسبُها الأحلام و الذكريات.
تحسست علكةً باتتْ في فمها، ثم سحبت الغطاءَ فوقَ رأسِها لِتغُط في النومِ من جديد.

 

 

 

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات

الاسم: إحسان
التاريخ: 22/06/2016 12:10:15
نعم اخي إدريس. ..واني لارجوه حلما جميلاً.

الاسم: ادريس طنبل
التاريخ: 22/06/2016 09:49:23
و ما الحياة سوى حلم نستيقظ منه عاجلاً ام آجلاً

الاسم: إحسان
التاريخ: 22/06/2016 03:09:20
للامانة التاريخية ان مباراة العراق وكوريا الجنوبية تلك كانت بتعليق شدراك يوسف..
ولكنني احببت ان اشير الى ذلك الهدف الاسطوري..مقترنا بشيخ المعلقين وطريقته التي كنت احب تقليدها الأستاذ مؤيد البدري.




5000