..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحـذاء الأحمر

فاطمة الزهراء بولعراس

هو أستاذ الرياضيات الأستاذ إبراهيم الشاب الأسمر المصري الذي كان الجميع يُطلق عليه لقب-جمال عبد الناصر-ربما لشَـبهٍ طفيف بينهما أو لسبب آخر، المهم أن الأستاذ إبراهيم شاب نشيط ذكي واضح الذكاء، وكان مُتمكنا من المادة التي يُدرِّسُها، فكنتَ تراه يصُول ويجول في الشرح والتوضيح بطلاقة وسلاسَة الواعِي بما يعمل والحريص على ما يقول، لم يكن الأستاذ إبراهيم يلبَس مئزرا .      في الحقيقة لا أستاذ ولا أستاذة يفعل ذلك، كان الجميع يأتي بملابسه العادية، تعودنا على لباس الأستاذ الشاب، السُّترة الخضراء والبنطلون "البيج" أو البذلة السوداء، يلبس السترة الخضراء والسروال البيج مع قميص بالمربعات الملونة ويلبس البذلة السوداء مع قميص أزرق سماوي، هذا هو لباس الأستاذ إبراهيم يضيف إلى هذا "جيليه من الصوف" رمادي اللون في الشتاء.

لم يكن يُـغير هاته الملابس طوال السنة أما أغرب ما تلاحظه في طريقة لباسه فهو حذاءه الأحمر الثقيل، لم يكن يغيره أبدا، كان حذاءه أحمر لامعا، تحيط بنعله خيوط بيضاء عريضة ويبدو أن أحرص ما كان يحرص عليه هو تلميع هدا الحذاء وكان أحرص ما كانت عليه التلميذات أيضا، هو التعليق على الحذاء:

-إنه لامع، حذار يا أستاذ الطباشير!!.اليوم ممطر حذار يا أستاذ من الوحل!!...الخ

أصبح هذا الحذاء موضوع تنذر التلميذات والأستاذ غارق في دروسه شرحا وتحضيرا. لقد كان الأستاذ فيما عدا الحذاء-أستاذا مثاليا محبوبا من الجميع وكان عادلا وطيبا ولم يحدث أن أظهر ذلك الغرور الذي يبدو عند بعض المصريين بسبب سبقهم في بعض الميادين، كان متواضعا إلى حد كبير، لكنه كان واثقا من نفسه ومن قدرته وتمكنه من عمله، هذا حال الأستاذ إبراهيم الذي كنا نستمتع بحصته أيما استمتاع ماعدا السؤال الذي كنا نتبادله.

متى يغير الأستاذ إبراهيم حذاءه؟

لم يفعل، لم يغير الأستاذ حذاءه إنما حدث أن انفعل مرة ، كانت المرة الأولى، أخذت إحدى التلميذات تناقشه بسبب نقاط الامتحانات وكان يحاول إقناعها في هدوء أن هذه علامتها ويقارن إجابتها بالإجابات الصحيحة التي دَوّنها على السبورة، لكن التلميذة كانت مُصِرة على أنه بخسها حقها وأن علامتها دون ما تستحق، كان الأستاذ يوضح والفتاة تُـلِحّ مسْتغِلة هدوءه وطيبته لكن فجأة انقلب شخصا آخر احْـمَر وجْهه وانتفخت أوداجُه وارتعشت يداه، ولأول مرة رأيناالأستاذ إبراهيم منفعلا.

-اجلسي واسكتي هذه علامتك ولن تتبدل وإن كانت ستبدل فإلى النقصان ليس إلى الزيادة، وجه كلامه للتلميذة التي أخذت تتحداه.

-و الله إن الإجابة صحيحة أنظر أنظر ياأستاذ.

-أنا من صحَّح الورقة و الإجابة خاطئة، وعلامتك هي العلامة المستحقة، لا أريد سماع شيء آخر.

-ياأستاذ........قاطعها

-لا أريد سماع شيء آخر.....انفعلت التلميذة هي الأخرى ورفعت يدها وصاحت.

-أوف، لم تعْجِب حركتها الأستاذ الذي كان لا يزال على انفعاله وتوتره                        

فجأة نظر إلى حذائه-الأحمر-وقال وسط دهشة الجميع

والله إن لم تسكتي سأنزع حذائي الأحمر وأكَسِّر لك رأسك به

انفجرت التلميذات بالضحك بمن فيهن تلك التلميذة والتي كانت تجادل الأستاذ وأخذ البعض منهن يُتـمْتم.

حذائي الأحمر،حذائي الأحمر من الواضح أن هذه الكلمة ستدخل قاموس التلميذات ابتداء من اليوم، لا ندري لم قال الأستاذ ذلك، فقد كان بإمكانه أن يقول-حذائي فقط- ألهذا الحذاء مكانة خاصة؟؟ أو له ميزة خاصة؟ لا ندري منذ ذلك الوقت أي مشكلة تحدث بين التلميذات حتى تبادر واحدة منهن فتُهدَّد بالحذاء الأحمر، إنّ ما أدهش التلميذات أن الأستاذ كان يشاركهن اهتمامهن بلون الحذاء. قد تكون مجرد صدفة، قد تكون زلّـة لسان ولكن اللقب الذي أُطلق على الأستاذ قبل الحادثة ثم تأَكد بعدها هو:صاحب الحذاء الأحمر.

 

 

كتب: ورود وأشواك      

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000