..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأبـلة عواطف

فاطمة الزهراء بولعراس

هي الأستاذة " عواطف"  دائما مبتسمة وجهها الصعيدي يشعرك بالأمان هكذا كنا نحس لكن تأكد لنا ذلك عندما أخبرتنا أنها من الصعيد كنا نحسها أليفة تلقائية وكنا نقبل على درسها بشغف خاصة وأنها أستاذة اللغة العربية تلك الأستاذة المتميزة أرادت أن تغير لنا أسماءنا كانت تنادي كل تلميذة بأسماء مصرية صعيدية فإذا كان اسمك فتيحة أو ليلى أو غنية ...الخ  فان الأستاذة عواطف تخاطـبك       

تعالي يا رسمية. قفي يا فوزية. أسكتي يا لواحظ! لم تكن هذه الأسماء تعجبنا ولكن كنا نحب عواطف و لانريد أن نشعرها بأي شيء يغضبها أو يحرجها، كنا نقضي معها أحلى أوقاتنا كنا ندرس في ارتياح بأسمائنا الجديدة التي ابتكرتها وحرصت على مناداتنا بها، لم يقف الأمر عند هذا لقد أرادت عواطف أن نناديها بما تحب نحن في البداية كنا نناديها-أستاذة-لكنها رأت غير ذلك، طلبت منا أن نناديها أبلة أو أبله عواطف، أعجبتنا الفكرة ونفّدناها فورا، ففي قسمنا لا تسمع إلا أنا يا أبلة-أأخرج يا أبلة؟- صباح الخير يا أبلة ...وإلى اللقاء يا أبلة .....الخ.                  

بقينا على هده الحال شهورا حتى ذلك اليوم الذي حدثت فيه حادثة في قسمنا، حَدثَ أن أُغمي على تلميذة داخل القسم في حصة أبلة عواطف فأرسلت مسؤولة القسم لكي تخبر الإدارة، وقالت التلميذة ببراءة :      

-أبلة عواطف تقول لكم تعالوا لقد أُغمِيَ على فلانة، جاءت المراقبات والمدير والْـتفّ الجميع حول الفتاة وأخذوها في سيارة إسعاف إلى المستشفى، واعتقدنا أن الأمر قد انتهى، لكن مدير المدرسة بعث يستدعي مسؤولة القسم، أخدنا نتساءل عن السبب، إلا أن الأمر توضّح فيما بعد فالشيخ سألها: 

-أعيدي عليّ ما قلـتِه أمس عندما أخبرتني بحادثة الإغماء .

-أبلة عواطف طلبت مني....الخ. قاطعها.

-أبلة عواطف؟ هل تنادَيْـنها أبلة عواطف.

-نعم كلنا نناديها أبلة، هي التي طلبت منا ذلك، قالت ببراءة 

-كلكن، شيء جميل جدا، أصبحتن مصريات

-اضطربتْ الفتاة ولم تتكلم، قبل أن تقُص ما حدث لها للأبلة، كان المدير قد استدعى الأبلة لا ندري ماذا قاله لها، لكن الأمر واضح ربما وبخها على سلوكها هذا معنا. ولكن ما عرفناه فيما بعد أن عواطف لم تعد أبلة أبدا تغير سلوكها، صحيح أنها ظلت على اجتهادها وطيبتها، لكن شيئا ما انكسر داخلها ولن أنسى أبدا حُـزنها وهي تقول لنا من الآن لا أنا أبلة ولا أنتُن رسمية،فوزية ولو احظ. أنا أستاذة، وأنتن كل واحدة باسمها مفهوم.   

-طبعا رسالة المدير واضحة، في ذلك الوقت لم نفهم سلوك المدير، الآن الأمور واضحة، تلك الحساسية التي نجدها عند المصريين منا ونجدها عندنا منهم وخاصة في ذلك الوقت نهاية الستينات صحيح أنه يجب أن نحافظ على خصوصيتنا، لو كان هذا في اتجاه الجميع؟؟ مهما كانت-عواطف- مخطئة ومهما كان تدخّل المدير لازما وضروريا فإن أيامنا مع الأبلة عواطف لا تنسى، لا لأنها مميزة فحسب ولكن لأنها أبلة عواطف.

 

 

من كتاب :ورود وأشواك    

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000