..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / عنـــد حــافـــات اليقـــظة

رحمن سلمان

 إثنان .. أحدهما من جهة ال .. عاريآ جدآ ، حتى إنني ضحكت في سري لعدم إمتلاكه أعضاء خاصة ، والآخر من جهة ال .. كان هيكلآ عظميآ دون عينين ، أدهشني كيف يرى .. لقد أضعت الجهات الثمانية فعلآ ، وهما يمسكان بي قليلآ ليلقيان بي في جُب سحيق ، أنظر محيط الدائرة الآخذ بالصِغر لأرى مَن تخترق أنظارهم كياني الذي يطير الى أسفل .. هم ، من كل نوع ، العراة والمرتدين لكل أنواع الثياب ، مختلف الأزياء والألوان الملطـًخة ، فأيقنت أنني نهاية لتأريخ لم يكن على مزاجي ، وأنني أبتعد عنهم ، أبتعد ، وأبتعد ، أطير نحو الأسفل حتى .. أصبحت الفوهة نقطة والقاعدة حفرة .. وهذا ما جرى : يومآ وأيقظوني ميتآ / أسمع الصراخ والعويل / ولطم الخدود .. / قلت ياويلتي / أني أموت ..

 هكذا قالوا : عند الصباح وجدناه ميتآ في فراشه . واقترح داهية منهم بعد جدال أن لايجهدوا أنفسهم بالحفر ، بل يلقوا بي في جُب لا تصله المياه ، كانوا كثيرين لم أرهم من قبل ، لكن وجوههم ليست غريبة ، إنها وجوه مازالت بشرية .

×××××××××××××××××××××××××

من التراب الى التراب ، وأنا نازل ، ذرات التراب المرمية تلحق بي ، تعمي أبصاري ، تسد الرؤيا ، تصبح الرؤيا صعبة ، وأنا أنزل رحم الأرض ، حتى أصبحت الحياة قرص فضي أعطيته ظهري .. تشبثت أصابعي في قاع ليس له تسمية وكانت دون أظافر ، وكان للجدران الكثيرة أعين تحملق بي وكأنها تنتظر وجودي المتبخر على مدى رؤيتها ، كنت أحس بها تنفذ وجهي وظهري على السواء ، كلها تنغرز بالجسد الممدد والذي لم يألف وضعه بعد ، أنها تحيط بي وتخترقني دون ألم ، حتى صارت إختراقاتها عيونآ لي في ظلام سرمدي يشع في الدماغ بصيرة مكنونة تتفجر بطيئآ مثل ينبوع هادئ عن وعي جديد ملتهب تختلف آفاقه عما تعرفه الذاكرة .. أصبحت الحيطان المسننة شاشات وعي تحطم المسافات والزمن وتدمج الأحداث وتربط لي مكونات وعناصر الحياة واللاحياة في بوتقة واحدة مثل عجينة هي مزيج لكل المتناقضات ، وعلى هذا الدماغ المشحون باللغط ان يفرز ومن جديد هذه المسميات الجديدة التي لم أألفها في الفيزياء أو النحو ، ولكن الدهر أكل عليها قرونآ ، وما شبع .

 ××××××××××××××××××××××××××

 الطفل جهاز ينمو ، وانا نمَوت على ماأعتقد وفق هذه الفرضية .. كبُر الرأس ، وطال الجسم كقطعة لحم تُسحَب ، وتمددت الأطراف ، لم أعرف كم ، لكنهم قالوا أن لك قدمان وذراعان ورأس واحد يحمل الأجهزة بوظائفها المختلفة ، جهاز يرى وجهاز يسمع وآخر يحس وآخر وآخر كثيرة هي فلم أحفظها في حينها ، لكنني تعودت عليها يومآ بعده آخر . ثم قالوا هذا أبوك وهذه اُمك وهؤلاء إخوانك ، وعمامك وعماتك وأخوالك وخالاتك الى آخره من القائمة التي لاتنتهي عند ذاك ، أما الآن فإنني لاأعرف حتى أبنائهم .. عجبآ لهذا الرأس  الصغير ماأكثر ما حمًلوهُ من أجهزة سرعان ماشاعت على أشياء كثيرة ، فكل نبع هو عين ، وبروز هو أنف ، وكل شق ٍ هو فم ، أما الآذان فهي حتى للحيطان ، دون أن أرى بروزآ في بيتنا الذي وضعوني فيه .. البيوت الكبيرة لها آذان كثيرة بسبب التفنن في النقش والبناء والديكور ، فلا عجبآ أن لاتـُسمى آذان فهي اُم الآذان ، أما بيوت الفقراء أمثالي والذين أعتز بأنني مازلت منهم ، فجدرانها ممسوحة ، ويعيشون في الهواء الطلق ، وعلى السطوح ، فلا آذان إلا للأشباح المتسترة بالستائر أو تحت الكنبات إن وجدت ، فماذا يعمل جهاز رأس في عالم طلق مفروغ منه ، لق أوقعوني في فخه ، وما أكثر الفخاخ في هذه الحياة .. جفل فجأة على صوت جاءه مخنوقآ تحت قدميه : أهلآ بك في الجحيم ! : لقد هربت من الجحيم .. كيف ذاك ؟ : لقد هربت من جحيم الآخرين ودخلت جحيم نفسك الأبدي . قلت : يعني ذلك أنني نهاية تاريخ لن يتكرر . . جاءه الرد من أعلى رأسه : ولكن التاريخ يكرر نفسه أحيانآ ولكن حسب النوايا . : إذن فأنا لاشك في مجتمع متقدم ، لكنه ..  متأخر .

لقد عجز تصوره ، هل هو في قبضة العالم ، أم أن العالم ينسلخ عنه ، عداء مشترك .. تكالبت ظنونه وانعطف نحو مجرى جديد : ماذا أكون في العالم ؟ ومن أكون أنا ؟ فئة نقدية فحسب ، أم منعطف التدهور للأمام ، ففي هذا الزمن العاهر القوالون أكثر ربحآ ، فهل هي معادلة ، وسنوات العمر تمضي ، وانا أقيم على هذا المفترق من الدهاليز ، حتى دون أن أفكر بم أبدأ ، وبم أدخل ، هميً الوحيد ، الآن ، ان أخرج الى فسحة كبيرة أشم فيها حياة بدل هذه المقبرة ، الحيات والقنافذ والجرذان ، والكواسر الصغيرة أرى أفواهها في كل فتحة منها ، حتى إخشوشن جلدي من الهلع المستمر .

×××××××××××××××××××××××××××××××××××

 لمـًا رأيت الطوابير على حافات المياه ، علمت بأن العواصم مازالت موجودة ، والناس يزورونها ، توجهت لجهة لم أخترها بالضبط لكوني لم أفهم الروتين بعد خروجي من العالم الداخلي ، رأيت أبوابآ كثيرة مثل كلاب رُبطت بسلاسل حديدية ، ماأكثر الممنوعات في هذه الحياة وينادون بالحرية ، أيً حرية يعنون ياتـُرى وأيً حقوق ، لاأدري ، كلها أكاذيب تشمل العالم أجمع ، كذبة مازالوا يصدقوها .. صاح بي أحد الواقفين المدججين بما لاأعرفه من أسلحة : قف ! . وقفت وقوفآ طال أمده حتى إنزرع قدمي وخلتها تجذرت . خلعتها بإصرار وانتهزت فرصة سانحة لأفلت داخل أحد الدروب العريضة أبحث عن مستقبل ما .

 السماء ملبدة بالغيوم مثل أي سماء والناس يهرعون الى المخابئ حتى قبل ان يهطل مطر ويبلل ثيابهم المفتونين بها وبقيت وحدي أنتظر مأساة ما قد تحدث لأحلل بها وقتي المسحوب مني . ضعت بين الحيطان الشاهقة ، لاأرى لها أسطحآ ولا أرى أفقآ لأرى الشمس وهي تهبط في البعيد . وتبقى المسافات في العتمة , ساعات ويشع الضياء ليملأ الشعاب وأشم رائحة التغيير دون موائد ضخمة ولا شعراء مكرًشين ، رائحة ذكية متقدة تتلعثم على الطريق وكأنها تردد ألحانآ ، فيصدح الرأس المتبقي على الجسد ، الرابض كأنه كرة فسفورية تجرد الألوان لتعطي لونآ واحدآ ليس من إسم له . فاضت الشوارع وطارت الضفادع مثل الطيور السابحة قرب السقف ن حطً إحداها على كتفي ليرى مَن أكون ، نقً قائلآ ياللهول إنك ضفدع كبير ، ماأكبر حجمك وما أصغر رأسك ،. إمتعضت منه ، فأردف : إنني أفضل منك فهذه البرك التي لاتعجبك هي جذوري أما أنت فتحاول بلا أبالية أن تقطع جذورك . . لقد أحسست أن هذا الضفدع يفضح هواجس تخنقني ، ورغم ذلك ، رميته من على كتفي ، ولكنه قفز على الجرف هازئآ بنقيق خاص ، وهرب مزمجرآ ، وقد خفت أن يحمل عليً جماعته فوليت وجهي صوب سراب سحبني من بصري ، وزادني بهجة أنني رأيت أخيرآ .. وجهي فيه ، فما عرفته ، لماذا يكون لي هذا الوجه غير المألوف ؟ هل الوجوه كلها بهذه التضاريس الحادة ؟ .. عينان وأنف وفم واذنان  ومقترباتها ، هل هذا كل شيء ، كل ماأبحث عنه .. وتذكرت أنني صادفت دودة أرض ، جادة ، تنوء بحملها ، حبة سكر كبيرة ، وهي فرحة كمن يحمل آمالآ وأحلامآ كبيرة ، وهي تعود لبيتها . سألتها ماذا وراءك ؟ قالت : الغربة مرًة . وأختفت داخل أحد الشقوق . بُهـِتُ وضاع صوتي ، حاولت مناداتها : الى أين وكيف ؟ لكن الظلام كان صامتآ ، فقد أحسست بأن كلمتيها كانتا جوابآ لكل الأسئلة التي حيًرتني .. فلماذا تبقى المدن محطات ذابلة لأمثالي ؟ ولمصلحة مَن ؟ هل حقيقة أنني أبحث عن يقظة ما ، وهل سأجدها في تلك الشعاب ؟ ....

 

رحمن سلمان


التعليقات




5000