..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأذن المقطوعـــة

فاطمة الزهراء بولعراس

وقَعتْ هذه الواقعة في أول سنة لي في التعليم، مع إحدى الزميلات التي دخلنا معا للتدريس في نفس، كانت هذه الزميلة قليلة الكلام متجهمة الوجه، نادرا ما تبتسم، وكان صمتها يحرج الجميع لأن نظراتها وتعاليق وجهها لا تبشر بخير، بل إنها تبدو وكأنها تسخر من الجميع، ولكن لا بد من التعامل معها كيفما كانت الظروف، فنحن ندخل معا ونجتمع معا وقد نتشارك نفس حجرة الدرس في بعض الحصص ولذلك فنحن مضطرون لتحمل سلوكات بعضنا البعض والتغاضي في كثير من الأحيان عن بعض السلوكات التي قد تصل حد الإهانة و الاستفزاز. ومهما يكن من أمر فإننا نحن الزملاء والزميلات قادرون على التصرف بكياسة وفطنة حتى لا نصطدم برد فعلها الغير المتوقع ولكني كنت أفكر في تلاميذها وكنت أتساءل، كيف تعاملهم أو بالأحرى كيف تعلمهم؟؟. كانت قد كلفت بتعليم السنة الأولى تحضيري، وكان التلاميذ صغارا جدا فأغلبهم لم يتم سنّه السادسة، بل هناك تلاميذ هم دون الخامسة من أبناء المعلمين والأساتذة ومدراء المؤسسات التعليمية، وكنت تراهم وكأنهم في روضة للأطفال، بعد شهرين فقط من بداية العام الدراسي تأكد لي أني وكل الزملاء والزميلات على صواب فيما اعتقدناه في هذه الزميلة من غرابة الأطوار، ذلك أنه في ذلك اليوم الذي وقعت فيه هذه الحادثة دخلت المدرسة فرأيتها تقف مع المدير ورجل آخر اعتقدته أنه من أولياء التلاميذ لكن ما لبثت أن رأيت الرجل يسلّم لها ورقة وينصرف وبقيت هي لدقائق مع المدير وهو يحدثها، وقد احمرّ وجهه من الغضب كنت أراه من بعيد يحرك يديه ويشير إلى أذنه فاستغربت الأمر، ولكن لم يدم استغرابي سوى لحظات، إذ فجأة دَلَـف ورائي الحارس ومباشرة سألني: ألم تسمعي ما حدث وقبل أن أجيب: أشار إلى تلك الزميلة وهو يقول بصوت منخفض:

فلانة قطعت أذن أحد التلاميذ؟؟

رددت كلمة "قطعت " عدة مرات خيِّل إلي أنه يقول " قطعت أحد التلاميذ" كنت أنظر إليها وأنا أتخيل التلميذ وأذنه المقطوعة ومنظر الدماء التي تنهمر والمعلمة التي رأيتها الآن جزّارًا يـحمل سكينا وهو يتصدى للشاة التي سيذبحها ومع ذلك فالأحرى أن أتقصى الأمر وأتحقق مما يقول الحارس، فربما يكون الأمر كله مجرد جرح بسيط ضخمته الأقاويل والإشاعات حتى روّجته بهذا الشكل المثير، ورحت أسأل من زميلة إلى أخرى وحتى بعض الزملاء، لكن الجميع لم ير شيئا ولكنه سمع كما سمعت وربما من المصدر نفسه، لا أحد تجرأ وسأل تلك المعلمة فالمفاجآت منها متوقعة، في اليوم الموالي، عرفْنا التلميذ المقطوعة أذنه، إنه فلان وهو تلميذ مكفول من طرف رجل وامرأة عقيمين تبنياه وكنت أعرفه طفلا ضعيف البنية، أسمر اللون، أبوه بالتبني كان مديرا لمؤسسة اقتصادية وقد شاهدته صباح البوم الموالي للحادثة وهو داخل إلى المدرسة لكن الطفل ظل غائبا وقد سألنا عنه بطريقتنا الخاصة وعرفنا أنه في المستشفى. أما ذلك الرجل الذي شاهدته أمس مع زميلتنا ومع مدير المدرسة فهو ضابط شرطة سلمها استدعاء للتحقيق حسب ما عرفناه فيما بعد، في الأيام الموالية هاجت المدرسة وماجت بحادثة الأذن المقطوعة بل إن المدارس كلها لم يكن حديثها سوى هذا الموضوع. بل المدينة كلها، ومن الناس من أضاف إليها بأن الطفل يكون قد مات!! ومع أن التكتم كان سيد الموقف إلا أنني عرفت أنها لم تعد إلى التعليم، و قد عوقبت بالفصل ولم نر لها أثرا في المدرسة بعد الحادثة ولكني رأيت الطفل الصغير عندما عاد وقد انتفخ خَذه وأوداجه، وحتى عندما شُـفي بقي أثر ظاهر للعاهة التي أحدثتها له من تقوم مقام أمه بقساوتها وجهلها .

الأكيد أن هذه الحادثة قد أحدثت أثرا فظيعا في نفسية الطفل الصغير وما زاد من حدتها أنه كان ابنا بالتبني لقد علَّقَت إحدى الزميلات على الحادثة بالتذكير بالمثل الشعبي القائل:"ما أضْيقك يا دنيا وما أوسَعكَ يا رأس اليتيم" لكني قلت في نفسي صحيح أن الطفل المسكين قد ورث عاهة من معلمة جاهلة لكن الله انقد مئات الأطفال من شرّها إذ أخرجها خارج ميدان التعليم ولم يمض عليها شهور قليلة وتصّوروا لو بقيت في منصبها لا أقول كم من آذان ستقطع؟؟ ولكن أقول كم من نفوس كانت ستدمر؟؟ وكم من صدور كانت ستقهر، والعقاب مهما كان قاسيا فلن يمحو من ذاكرة التلاميذ والمعلمين على حد سواء منظر "الأذن المقطوعة".

كتاب ورود وأشواك

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 18/07/2016 04:58:44
لا ندري يا إسلام الأذى النفسي أكثر من الجسدي أكيد
تحياتي

الاسم: اسلام
التاريخ: 26/06/2016 12:27:12
هل يوجد تجميل للاذن المقطوعة

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 19/06/2016 10:59:03
أكيد ياسيدة وفاء مايتعرض له الطفل من ظلم في صغره يؤثر سلبا على شخصيته المستقبلية ولا ينساه أبدا
لدى من واجب المربين الحرص عل زرع الثقة في نفوس الأطفال وتزويهم بالحب والحنان اللازمين لتكوينهم وتربيتهم
ودي وتقديري وفاء

الاسم: وفاء
التاريخ: 18/06/2016 11:21:27
الصحة النفسية للطفل اساس تعليمه ، يعتبر المدرس بعد الوالدين مسؤولا عن توفرها فرفقا بالأطفال
وتحكي للي أخت لي في هذا السياق أنها لما كانت في السنة الثانية ابتدائي صفعتها بقوة معلمتها لأنها تشاجرت مع احد التلاميذ الذي كان يضايقها دائما وذلك لأنها قالت له انه يشبه البنات...صدمت اختي ولازالت تتذكر ألم الصفعة لحد اليوم الآن هي تتمنى أن تلتقي بتلك المعلمة كي تسألها :لماذا لم تعرفيني خطئي ..لماذا صفعتني بتلك القوة ...لماذا لم تعلميني وتفهميني أن ما قلته خطأ؟ انا الآن بعدما كبرت وتزوجت وصرت أما استطيع أن أحكم عليكي أنك لا ترقي أن تكوني مدرسة ولا حتى انسانة عادية لأنكي لم ترأفي بي ولم تعلميني وضربتي طفلة في السابعة من عمرهالا تعرف معنى الضرب ضربة موجعة...




5000